فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
بالبدري (١).
قوله: (أنّ رجلًا) لَم أقف على اسمه، ووهِم من زعم أنّه حزم بن أَبِي كعب (٢)؛ لأنّ قصّته كانت مع معاذ (٣). لا مع أُبي بن كعب.
_________
(١) مشهور بكنيته. اتفقوا على أنه شهد العقبة، واختلفوا في شهوده بدرًا. فقال الأكثر: نزلها فنسب إليها. وجزم البخاري بأنه شهدها. واستدلَّ بأحاديث أخرجها في صحيحه في بعضها التصريح بأنه شهدها.
وقال ابن سعد عن الواقدي: ليس بين أصحابنا اختلاف في أنه لَم يشهدها. وقيل: إنه نزل ماء ببدر فنسب إليه وشهد أحدًا وما بعدها. ونزل الكوفة، وكان من أصحاب عليٍّ. واستخلف مرةً على الكوفة.
قال خليفة: مات قبل سنة ٤٠، وقال المدائني: مات سنة ٤٠ قلت: والصحيح أنه مات بعدها، فقد ثبت أنه أدرك إمارة المغيرة على الكوفة. وذلك بعد سنة ٤٠ قطعًا. قيل: مات بالكوفة. وقيل: مات بالمدينة. قاله في الإصابة (٤/ ٤٢٥)
(٢) وقع في نُسخ الفتح. وكذا في سنن أبي داود (حزم بن أبي - بن - كعب) بزيادة ابن. وهي خطأ. والصواب ما أثبتُّه. وهو صحابي كما جزم بذلك غير واحد من المؤرخين كما سيأني في التعليق الآتي.
قال الحافظ في " الإصابة " (٥/ ٦٦٣): كعب بن أبي حزَّة - بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي بعدها تاء تأنيث - كذا ضبطه الشيخ تاج الدين الفاكهي في شرح العمدة. وزعم أنه هو الذي صلَّى العشاء مع معاذ ثم انصرف. وقد وهِم فيه. فإنَّ الحديث في سنن أبي داود، وسَمَّاه حزم بن أبي كعب. فانقلب على التاج وتحرَّف ولَم يَشْعر. وما اكتفى بذلك حتى ضبطه بالحروف. وهذا شأن مَن يأخذ الحديث من الصُّحف. نبَّه على ذلك شيخنا سراج الدين بن الملقن في شرح العمدة. اهـ
(٣) قصة معاذ - ﵁ -. أخرجها البخاري (٦٧٣) ومسلم (٤٦٥) عن جابر بن عبد الله الأنصاري - ﵁ - قال: أقبل رجلٌ بناضِحَين وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يُصلِّي، فترك ناضحه. وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل. وبلغه أنَّ معاذًا نال منه، فأتى النبي - ﷺ -، فشكا إليه معاذًا، فقال النبي - ﷺ -: يا معاذ، أفتان أنت أو أفاتن؟ ثلاث مرار: فلولا صلَّيت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يُصلِّي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة. هذا لفظ البخاري.
وله ألفاظ أخرى مطولة ومختصرة عند مسلم أيضًا. =
قوله: (أنّ رجلًا) لَم أقف على اسمه، ووهِم من زعم أنّه حزم بن أَبِي كعب (٢)؛ لأنّ قصّته كانت مع معاذ (٣). لا مع أُبي بن كعب.
_________
(١) مشهور بكنيته. اتفقوا على أنه شهد العقبة، واختلفوا في شهوده بدرًا. فقال الأكثر: نزلها فنسب إليها. وجزم البخاري بأنه شهدها. واستدلَّ بأحاديث أخرجها في صحيحه في بعضها التصريح بأنه شهدها.
وقال ابن سعد عن الواقدي: ليس بين أصحابنا اختلاف في أنه لَم يشهدها. وقيل: إنه نزل ماء ببدر فنسب إليه وشهد أحدًا وما بعدها. ونزل الكوفة، وكان من أصحاب عليٍّ. واستخلف مرةً على الكوفة.
قال خليفة: مات قبل سنة ٤٠، وقال المدائني: مات سنة ٤٠ قلت: والصحيح أنه مات بعدها، فقد ثبت أنه أدرك إمارة المغيرة على الكوفة. وذلك بعد سنة ٤٠ قطعًا. قيل: مات بالكوفة. وقيل: مات بالمدينة. قاله في الإصابة (٤/ ٤٢٥)
(٢) وقع في نُسخ الفتح. وكذا في سنن أبي داود (حزم بن أبي - بن - كعب) بزيادة ابن. وهي خطأ. والصواب ما أثبتُّه. وهو صحابي كما جزم بذلك غير واحد من المؤرخين كما سيأني في التعليق الآتي.
قال الحافظ في " الإصابة " (٥/ ٦٦٣): كعب بن أبي حزَّة - بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي بعدها تاء تأنيث - كذا ضبطه الشيخ تاج الدين الفاكهي في شرح العمدة. وزعم أنه هو الذي صلَّى العشاء مع معاذ ثم انصرف. وقد وهِم فيه. فإنَّ الحديث في سنن أبي داود، وسَمَّاه حزم بن أبي كعب. فانقلب على التاج وتحرَّف ولَم يَشْعر. وما اكتفى بذلك حتى ضبطه بالحروف. وهذا شأن مَن يأخذ الحديث من الصُّحف. نبَّه على ذلك شيخنا سراج الدين بن الملقن في شرح العمدة. اهـ
(٣) قصة معاذ - ﵁ -. أخرجها البخاري (٦٧٣) ومسلم (٤٦٥) عن جابر بن عبد الله الأنصاري - ﵁ - قال: أقبل رجلٌ بناضِحَين وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يُصلِّي، فترك ناضحه. وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل. وبلغه أنَّ معاذًا نال منه، فأتى النبي - ﷺ -، فشكا إليه معاذًا، فقال النبي - ﷺ -: يا معاذ، أفتان أنت أو أفاتن؟ ثلاث مرار: فلولا صلَّيت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يُصلِّي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة. هذا لفظ البخاري.
وله ألفاظ أخرى مطولة ومختصرة عند مسلم أيضًا. =
280