فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
يلقيه لأصحابه ليكونوا من سماعه على بالٍ، لئلا يعود من فعل ذلك إلى مثله.
وأقول: هذا أحسن في الباعث على أصل إظهار الغضب، أمّا كونه أشدّ فالاحتمال الثّاني أوجه، ولا يَرِد عليه التّعقّب المذكور.
قوله: (إنّ منكم منفّرين) فيه تفسير للمراد بالفتنة في قوله في حديث معاذ " أفتّان أنت "، ويحتمل: أن تكون قصّة أُبيٍّ هذه بعد قصّة معاذ، فلهذا أتى بصيغة الجمع. وفي قصّة معاذٍ واجهه وحده بالخطاب، وكذا ذكر في هذا الغضب، ولَم يذكره في قصّة معاذ.
وبهذا يتوجّه الاحتمال الأوّل لابن دقيق العيد.
قوله: (فليخفّف) قال ابن دقيق العيد: التّطويل والتّخفيف من الأمور الإضافيّة فقد يكون الشّيء خفيفًا بالنّسبة إلى عادة قوم طويلًا بالنّسبة لعادة آخرين.
قال: وقول الفقهاء لا يزيد الإمام في الرّكوع والسّجود على ثلاث تسبيحاتٍ لا يخالف ما ورد عن النّبيّ - ﷺ - أنّه كان يزيد على ذلك؛ لأنّ رغبة الصّحابة في الخير تقتضي ألاَّ يكون ذلك تطويلًا.
قلت: وأولى ما أخذ حدّ التّخفيف من الحديث الذي أخرجه أبو داود والنّسائيّ عن عثمان بن أبي العاص، أنّ النّبيّ - ﷺ - قال له: أنت إمام قومك، واقدر القوم بأضعفهم. إسناده حسنٌ. وأصله في مسلم.
قوله: (فإنّ فيهم) في رواية سفيان " فإنّ خلفه " وهو تعليل الأمر المذكور، ومقتضاه أنّه متى لَم يكن فيهم متّصفٌ بصفةٍ من المذكورات
وأقول: هذا أحسن في الباعث على أصل إظهار الغضب، أمّا كونه أشدّ فالاحتمال الثّاني أوجه، ولا يَرِد عليه التّعقّب المذكور.
قوله: (إنّ منكم منفّرين) فيه تفسير للمراد بالفتنة في قوله في حديث معاذ " أفتّان أنت "، ويحتمل: أن تكون قصّة أُبيٍّ هذه بعد قصّة معاذ، فلهذا أتى بصيغة الجمع. وفي قصّة معاذٍ واجهه وحده بالخطاب، وكذا ذكر في هذا الغضب، ولَم يذكره في قصّة معاذ.
وبهذا يتوجّه الاحتمال الأوّل لابن دقيق العيد.
قوله: (فليخفّف) قال ابن دقيق العيد: التّطويل والتّخفيف من الأمور الإضافيّة فقد يكون الشّيء خفيفًا بالنّسبة إلى عادة قوم طويلًا بالنّسبة لعادة آخرين.
قال: وقول الفقهاء لا يزيد الإمام في الرّكوع والسّجود على ثلاث تسبيحاتٍ لا يخالف ما ورد عن النّبيّ - ﷺ - أنّه كان يزيد على ذلك؛ لأنّ رغبة الصّحابة في الخير تقتضي ألاَّ يكون ذلك تطويلًا.
قلت: وأولى ما أخذ حدّ التّخفيف من الحديث الذي أخرجه أبو داود والنّسائيّ عن عثمان بن أبي العاص، أنّ النّبيّ - ﷺ - قال له: أنت إمام قومك، واقدر القوم بأضعفهم. إسناده حسنٌ. وأصله في مسلم.
قوله: (فإنّ فيهم) في رواية سفيان " فإنّ خلفه " وهو تعليل الأمر المذكور، ومقتضاه أنّه متى لَم يكن فيهم متّصفٌ بصفةٍ من المذكورات
285