اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وقع في رواية الكشميهنيّ " هنيهةً " بقلبها هاء، وهي رواية إسحاق والحميديّ في " مسنديهما " عن جرير.
قوله: (بأبي أنتَ وأمّي) الباء متعلقة بمحذوفٍ اسم أو فعل، والتّقدير أنت مفديٌّ أو أفديك، واستدل به على جواز قول ذلك، وزعم بعضهم أنّه من خصائصه - ﷺ -. (١)
قوله: (أرأيت سكوتك) كذا لمسلم، وللبخاري " إسكاتك " بكسر أوّله وهو بالرّفع على الابتداء.
وقال المظهّريّ شارح المصابيح: هو بالنّصب على أنّه مفعولٌ بفعلٍ مقدّرٍ، أي أسألك إسكاتك، أو على نزع الخافض. انتهى.
والذي في روايتنا بالرّفع للأكثر، ووقع في رواية المستملي والسّرخسيّ بفتح الهمزة وضمّ السّين على الاستفهام، وفي رواية الحميديّ " ما تقول في سكتتك بين التّكبير والقراءة " ولمسلم " أرأيت سكوتك ".
وكلّه مشعرٌ بأنّ هناك قولًا لكونه قال " ما تقول " ولَم يقل هل تقول؟ نبّه عليه ابن دقيق العيد. قال: ولعله استدل على أصل القول بحركة الفم كما استدل غيره على القراءة باضطراب اللحية.
_________
(١) قال الشارح في " الفتح " (١٠/ ٦٩٨): استوعب الأخبارَ الدالةَ على الجواز أبو بكر بن أبي عاصم في أول كتابه " آداب الحكماء " وجزَمَ بجواز ذلك، فقال: للمرء أنْ يقول ذلك لسلطانه ولكبيره ولذوي العلم ولمن أحب من إخوانه غير محظور عليه ذلك، بل يثاب عليه إذا قصدَ توقيرَه واستعطافَه، ولو كان ذلك محظورًا لنهى النبي - ﷺ - قائلَ ذلك، ولأعلمه أنَّ ذلك غير جائز أنْ يقال لأحدٍ غيره. انتهى
290
المجلد
العرض
97%
الصفحة
290
(تسللي: 678)