اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وفيه تقييده بمن لَم يغشَ الكبيرة.
والحاصل أنّ لِحمران عن عثمان حديثين في هذا.
أحدهما: مقيّدٌ بترك حديث النّفس، وذلك في صلاة ركعتين مطلقًا غير مقيّدٍ بالمكتوبة.
والآخر: في الصّلاة المكتوبة في الجماعة، أو في المسجد، من غير تقييدٍ بترك حديث النّفس.
قوله: (لا يُحدِّث فيهما نفسه) المراد به ما تسترسل النّفس معه ويمكن المرء قطعه؛ لأنّ قوله " يحدّث " يقتضي تكسّبًا منه، فأمّا ما يهجم من الخطرات والوساوس ويتعذّر دفعه فذلك معفوّ عنه.
ونقل القاضي عياض (١) عن بعضهم، أنّ المراد من لَم يحصل له حديث النّفس أصلًا ورأسًا. ويشهد له ما أخرجه ابن المبارك في " الزّهد " بلفظ " لَم يسه فيهما ".
وردّه النّوويّ، فقال: الصّواب حصول هذه الفضيلة مع طريان الخواطر العارضة غير المستقرّة. نعم. من اتّفق أن يحصل له عدم حديث النّفس أصلًا أعلى درجة بلا ريب. ثمّ إنّ تلك الخواطر.
منها: ما يتعلق بالدّنيا. والمراد دفعه مطلقًا.
_________
(١) عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل: عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته. كان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم. ولي قضاء سبتة، ومولده فيها سنة ٤٧٦ هـ، ثم قضاء غرناطة. وتوفي بمراكش سنة مسمومًا سنة ٥٤٤ هـ، قيل: سَمَّه يهودي. الأعلام للزركلي (٥/ ٩٩).
91
المجلد
العرض
13%
الصفحة
91
(تسللي: 91)