إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
(٢/ ٤٥٦).
وهذا المذهب هو الراجح، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وأشار إلى ترجيحه الصنعاني، واستظهره الشوكاني، ورجحه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.
القول الثاني: مذهب أحمد، ومالك، والثوري، وإسحاق أنه يكره، وقد قال مالك، وأحمد: وإن وصل إلى الحلق أفطر. واستدلوا بحديث ابن عباس - ﵄ - مرفوعًا: «الفطر مما دخل، وليس مما خرج» أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٤٢)، وقالوا: هذا يجد طعمه في حلقه؛ فيدل على أنه قد دخل. وبالإفطار قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى.
والصحيح هو القول الأول.
وأما استدلالهم بحديث:
«الفطر مما دخل وليس مما خرج»، ففي سنده: الفضل بن مختار، وهو ضعيف جدًّا. وفيه أيضًا شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف.
وقال ابن عدي - ﵀ -: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف. اهـ
ورجح ذلك البيهقي.
وقال الصنعاني - ﵀ - في "سبل السلام": وأجيب عنه بأنا لا نسلم كونه داخلًا؛ لأن العين ليست بمنفذ، وإنما يصل من المسام؛ فإنَّ الإنسان قد يدلك قدميه بالحَنْظل فيجد طعمه في فيه. اهـ
وهذا المذهب هو الراجح، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وأشار إلى ترجيحه الصنعاني، واستظهره الشوكاني، ورجحه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهم أجمعين.
القول الثاني: مذهب أحمد، ومالك، والثوري، وإسحاق أنه يكره، وقد قال مالك، وأحمد: وإن وصل إلى الحلق أفطر. واستدلوا بحديث ابن عباس - ﵄ - مرفوعًا: «الفطر مما دخل، وليس مما خرج» أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٤٢)، وقالوا: هذا يجد طعمه في حلقه؛ فيدل على أنه قد دخل. وبالإفطار قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى.
والصحيح هو القول الأول.
وأما استدلالهم بحديث:
«الفطر مما دخل وليس مما خرج»، ففي سنده: الفضل بن مختار، وهو ضعيف جدًّا. وفيه أيضًا شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف.
وقال ابن عدي - ﵀ -: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف. اهـ
ورجح ذلك البيهقي.
وقال الصنعاني - ﵀ - في "سبل السلام": وأجيب عنه بأنا لا نسلم كونه داخلًا؛ لأن العين ليست بمنفذ، وإنما يصل من المسام؛ فإنَّ الإنسان قد يدلك قدميه بالحَنْظل فيجد طعمه في فيه. اهـ
109