إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ
مسألة: من تعمد فطر يوم من رمضان، فهل عليه قضاؤه؟
ذهب الجمهور، والأئمة الأربعة إلى أنه يجب عليه قضاؤه؛ لأن الصوم كان عليه في الذمة فلا تبرأ إلا بأدائه.
وقال ابن قدامة - ﵀ - في "المغني": فعليه القضاء، لا نعلم في ذلك خلافًا. اهـ
فإذا أراد نفي الخلاف في المذهب فذاك، وإلا فالواقع وجود الخلاف، فقد خالف عبد الله بن مسعود، (^١) وأبو هريرة، (^٢) فقالا: لا يجزئه قضاؤه، وإن صام الدهر، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب. (^٣)
وذكره ابن حزم عن أبي بكر - ﵁ -، بسند فيه انقطاع (^٤)، ورجح ذلك ابن حزم، واستثنى القيء تعمدًا؛ لحديث: «ومن استقاء فعليه القضاء»، وقد تقدم ما فيه، ثم شيخنا - ﵀ -، وهذا هو الراجح؛ لأن الله ﷿ أوجب صيام أيام
_________
(^١) أثر عبدالله بن مسعود - ﵁ - أخرجه عبدالرزاق (٧٤٧٦) وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٥) والبيهقي (٤/ ٢٢٨)، وأبهم الراوي عن ابن مسعود عندهم، ولكن أخرجه الطبراني (٩٥٧٥) بإسناد صحيح، وسمَّى المبهم بلالَ بن الحارث، وهو المزني، صحابي، فالأثر صحيح.
(^٢) ذكره ابن حزم في "المحلى" (٧٣٥) من طريقين وصححه.
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٦)، من طريق: عمر بن عبيد الله بن يعلى الثقفي، عن عرفجة، عن علي به، وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لأنه عمر متروك، وعرفجة مجهول الحال.
(^٤) هو من طريق: عبدالرحمن بن السلماني، عن أبي بكر، ومع انقطاعه فعبد الرحمن ضعيفٌ.
مسألة: من تعمد فطر يوم من رمضان، فهل عليه قضاؤه؟
ذهب الجمهور، والأئمة الأربعة إلى أنه يجب عليه قضاؤه؛ لأن الصوم كان عليه في الذمة فلا تبرأ إلا بأدائه.
وقال ابن قدامة - ﵀ - في "المغني": فعليه القضاء، لا نعلم في ذلك خلافًا. اهـ
فإذا أراد نفي الخلاف في المذهب فذاك، وإلا فالواقع وجود الخلاف، فقد خالف عبد الله بن مسعود، (^١) وأبو هريرة، (^٢) فقالا: لا يجزئه قضاؤه، وإن صام الدهر، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب. (^٣)
وذكره ابن حزم عن أبي بكر - ﵁ -، بسند فيه انقطاع (^٤)، ورجح ذلك ابن حزم، واستثنى القيء تعمدًا؛ لحديث: «ومن استقاء فعليه القضاء»، وقد تقدم ما فيه، ثم شيخنا - ﵀ -، وهذا هو الراجح؛ لأن الله ﷿ أوجب صيام أيام
_________
(^١) أثر عبدالله بن مسعود - ﵁ - أخرجه عبدالرزاق (٧٤٧٦) وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٥) والبيهقي (٤/ ٢٢٨)، وأبهم الراوي عن ابن مسعود عندهم، ولكن أخرجه الطبراني (٩٥٧٥) بإسناد صحيح، وسمَّى المبهم بلالَ بن الحارث، وهو المزني، صحابي، فالأثر صحيح.
(^٢) ذكره ابن حزم في "المحلى" (٧٣٥) من طريقين وصححه.
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٦)، من طريق: عمر بن عبيد الله بن يعلى الثقفي، عن عرفجة، عن علي به، وإسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لأنه عمر متروك، وعرفجة مجهول الحال.
(^٤) هو من طريق: عبدالرحمن بن السلماني، عن أبي بكر، ومع انقطاعه فعبد الرحمن ضعيفٌ.
176