اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه.
الثاني: أنه لا يصح الشرط، وهو قول مالك، والأوزاعي، وأبي مِجْلز، ورواية عن أحمد.
وقد رجح الشيخ ابن عثيمين - ﵀ - القول الأول، واستدل له بحديث بضاعة بنت الزبير أنها كانت تريد الحج وهي شاكية، فقال رسول الله - ﷺ -: «حجي واشترطي أنَّ: محلي حيث حبستني» (^١)، قال: فيؤخذ من هذا أن الإنسان إذا دخل في عبادة واشترط شيئًا لا ينافي فلا بأس. اهـ
قلتُ: الذي يظهر والله أعلم أن هذا الشرط ينافي الاعتكاف؛ لأن الاعتكافَ حبسُ النفسِ ولزومها في المسجد، والأمر هنا ليس كذلك، فعلى هذا: فالراجح والله أعلم هو القول الثاني، وبالله التوفيق.
انظر: "المغني" (٣/ ٧٠ - ٧١)، "الفتح" (٢٠٢٩)، "الشرح الممتع" (٦/ ٥٢٣ - ٥٢٥)، "الاستذكار" (١٠/ ٢٨٥).

مسألة: إذا شرط الوطء في اعتكافه، أو البيع للتجارة، أو الكسب بالصناعة؟
قال ابن قدامة - ﵀ -: لا يجوز؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧]، فاشتراطُ ذلك اشتراطٌ لمعصية الله تعالى،
_________
(^١) أخرجه البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧)، من حديث عائشة - ﵂ -، وأخرجه مسلم (١٢٠٨)، من حديث عبد الله بن عباس - ﵄ -.
246
المجلد
العرض
75%
الصفحة
246
(تسللي: 246)