اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
مسألة: حكم الصيام تطوعًا بعد النصف من شعبان؟
قال الصنعاني - ﵀ -: واختلف العلماء في ذلك، فذهب كثير من الشافعية إلى التحريم؛ لهذا النهي. وقيل: إنه يكره؛ إلا قبل رمضان بيوم أو يومين فيحرم. وقيل: لا يكره. وقيل: إنه مندوب. انتهى المراد من كلامه.
وقوله: (لهذا النهي) يريد حديث أبي هريرة - ﵁ - عند أحمد، وأصحاب "السنن"، أن النبي - ﷺ - قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» (^١)، وهذا الحديث من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ -، وقد أنكر عليه هذا الحديث، أنكره عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو زُرْعة، والخليلي.
وعلى هذا فالصحيح أن الصيام بعد النصف من شعبان مندوب؛ لحديث عائشة - ﵂ -، في "الصحيحين" (^٢)، قالت: وما رأيت رسول الله - ﷺ - في شهر أكثر منه صيامًا من شعبان.
وحديث أم سلمة - ﵂ - عند أبي داود (٢٣٣٦) وغيره، أن النبي - ﷺ - كان لا يصوم من السنة شهرًا تامًا إلا شعبان يصله برمضان.
والمراد أنه كان يصوم معظمه؛ جمعًا بينه، وبين حديث عائشة الذي تقدم.
وقد جاء في رواية عند مسلم: كان يصوم شعبان إلا قليلًا.
_________
(^١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٢)، وأبو داود (٢٣٣٧)، والنسائي في "الكبرى" (٢٩١١)، والترمذي (٧٣٨)، وابن ماجه (١٦٥١).
(^٢) أخرجه البخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٦) (١٧٥).
221
المجلد
العرض
68%
الصفحة
221
(تسللي: 221)