اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
القول الأول: أنه لا يصليها، وهو قول جمهور الحنابلة، ورواية عن أحمد، وهو قول إسحاق، وأصحاب الرأي وغيرهم.
القول الثاني: أنه يصليها، وهو قول مالك، والشافعي وأصحابهما، وأحمد في رواية اختارها بعض أصحابه.
والقول الأول أصح؛ لأنَّ النبي - ﷺ - لم يُنقل عنه أنه صلَّاها في سفره كما في حجة الوداع، وكما في فتح مكة، وغيرهما.
وهذا القول رجَّحه الإمام ابن عثيمين - ﵀ -.
انظر: "الإنصاف" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، "غاية المرام" (٧/ ٢٩٥)، "شرح ابن رجب" [باب (٢٥) من كتاب العيدين].

مسألة: حكم التكبير في العيدين.
اتفق العلماء على مشروعية التكبير في عيد الأضحى، وعيد الفطر؛ إلا رواية عن أبي حنيفة، والنخعي: أنه لا يكبر في عيد الفطر، وبالغ داود الظاهري، فقال بوجوب التكبير في عيد الفطر.
قال شيخ الإسلام - ﵀ - كما في "مجموع الفتاوى" (٢٤/ ٢٢١): أَمَّا التَّكْبِيرُ فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي عِيدِ الْأَضْحَى بِالِاتِّفَاقِ. وَكَذَلِكَ هُوَ مَشْرُوعٌ فِي عِيدِ الْفِطْرِ: عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد. وَذَكَرَ ذَلِكَ الطَّحَاوِي مَذْهَبًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ. وَالْمَشْهُورُ عَنْهُمْ خِلَافُهُ لَكِنَّ التَّكْبِيرَ فِيهِ هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَالتَّكْبِيرُ فِيهِ أَوْكَدُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا
312
المجلد
العرض
95%
الصفحة
312
(تسللي: 312)