اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
مَسَائِلُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَحْكَامِ صَدَقَةِ الفِطْرِ
مسألة: حكم صدقة الفطر.
عن ابن عمر - ﵄ - قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَكَاةَ الفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى العَبْدِ، وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ، وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ، وَالكَبِيرِ، مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ، وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ. رَوَاهُ أَبُودَاوُد (١٦٠٩) وَابْنُ مَاجَهْ (١٨٢٧)، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
دلَّ هذان الحديثان على وجوب زكاة الفطر. قال ابن المنذر - ﵀ -: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ صدقةَ الفطر فرضٌ. وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم.
وقال ابن قدامة: وزعم ابن عبد البر أنَّ بعض المتأخرين من أصحاب مالك، وداود يقولون: هي سنة متأكدة.
قلتُ: وزعم ابن حزم أنه أيضًا مذهب مالك، والصواب قول الجمهور.
انظر: "المغني" (٤/ ٢٨٢)، "المجموع" (٦/ ١٤٠)، "المحلى" (٧٠٤).
259
المجلد
العرض
79%
الصفحة
259
(تسللي: 259)