إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
القول؛ لدلالة الحديث على ذلك، وتكون هذه الحال مخصوصة من عموم الآية، والله أعلم.
ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ذكر في "العلل" (١/ ٢٣٩) أن الدراوردي رواه عن زيد بن أسلم، عن محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب به، وفيه: فقلنا: أسنة؟ قال: ليس بسنة. ثم قال: قال أبي: حديث الدراوردي أصح، وعلى هذا: القول الأول هو الراجح، والله أعلم.
انظر: "المغني" (٣/ ١٣)، "التمهيد" (٧/ ٢٢٧).
مسألة: إذا قدم المسافر وهو مفطر، فهل يلزمه إمساك بقية يومه؟
في المسألة قولان:
الأول: أنه لا يلزمه، وهو قول مالك، والشافعي وأصحابهما، وهو قول أحمد في رواية، وداود، حتى قال مالك، والشافعي: ولو قدم مسافر في هذه الحال، فوجد امرأته قد طَهُرت في ذلك اليوم جاز له وطؤها. وقال الشافعي: أحب لهما أن يستترا بالأكل والجماع؛ خوف التُّهمة.
الثاني: أنه يلزمه الإمساك، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، والحسن بن حَيٍّ، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد في رواية، وعليها أكثر أصحابه.
واحتج لهم الطحاوي - ﵀ - بأن قال: لم يختلفوا أن من غمَّ عليه هلال رمضان فأكل ثم علم أنه يمسك عما يمسك عنه الصائم. اهـ
ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ذكر في "العلل" (١/ ٢٣٩) أن الدراوردي رواه عن زيد بن أسلم، عن محمد بن المنكدر عن محمد بن كعب به، وفيه: فقلنا: أسنة؟ قال: ليس بسنة. ثم قال: قال أبي: حديث الدراوردي أصح، وعلى هذا: القول الأول هو الراجح، والله أعلم.
انظر: "المغني" (٣/ ١٣)، "التمهيد" (٧/ ٢٢٧).
مسألة: إذا قدم المسافر وهو مفطر، فهل يلزمه إمساك بقية يومه؟
في المسألة قولان:
الأول: أنه لا يلزمه، وهو قول مالك، والشافعي وأصحابهما، وهو قول أحمد في رواية، وداود، حتى قال مالك، والشافعي: ولو قدم مسافر في هذه الحال، فوجد امرأته قد طَهُرت في ذلك اليوم جاز له وطؤها. وقال الشافعي: أحب لهما أن يستترا بالأكل والجماع؛ خوف التُّهمة.
الثاني: أنه يلزمه الإمساك، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، والحسن بن حَيٍّ، وعبيد الله بن الحسن، وأحمد في رواية، وعليها أكثر أصحابه.
واحتج لهم الطحاوي - ﵀ - بأن قال: لم يختلفوا أن من غمَّ عليه هلال رمضان فأكل ثم علم أنه يمسك عما يمسك عنه الصائم. اهـ
157