اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
المهذب" (٦/ ٣٥٥).

مسألة: من أدركه الفجر وهو جُنُب، فهل يصح صومه؟
ذهب الجمهور إلى صحة صومه؛ لحديث عائشة، وأم سلمة - ﵄ -، أن النبي - ﷺ - كان يصبح جُنُبًا من جماع، ثم يغتسل ويصوم. متفق عليه. (^١)
وقد كان هناك خلاف في زمن التابعين، ثم استقر الإجماع على صحة الصوم كما جزم بذلك النووي، وسبب الخلاف هو حديث أبي هريرة - ﵁ -، في "الصحيحين" (^٢) أنه كان يفتي يقول: «من أدركه الفجر وهو جنب فلا صوم له».
وجاء عند النسائي (^٣)، وغيره أنه رفعه إلى النبي - ﷺ -، ودخل عليه عبدالرحمن بن الحارث بعد أن سمع حديث عائشة، وأم سلمة - ﵄ -، فأخبره بحديثهما، فقال أبو هريرة - ﵁ -: أهما قالتاه لك؟! قال: نعم. قال أبو هريرة: هما أعلم. ثم أخبره أنه لم يسمعه من النبي - ﷺ -، وإنما سمعه من الفضل بن عباس، ورجع عن فُتْياه.
وأما حديث الفضل بن عباس: فمنهم من حمله على أن الأمر بالغسل قبل الفجر للإرشاد.
قال الحافظ - ﵀ -: ويعكر عليه التصريح في كثير من طرق الحديث بالأمر
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٣١) (١٩٣٢)، ومسلم (١١٠٩).
(^٢) أخرجه البخاري برقم (١٩٢٥)، ومسلم برقم (١١٠٩).
(^٣) انظر "السنن الكبرى" (٢/ ١٧٦ - ١٧٧).
98
المجلد
العرض
30%
الصفحة
98
(تسللي: 98)