اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦]، فلما نسخها الله ﷿ بالآية التي بعدها، وأوجب على المطيق الصوم؟ فمن أين لنا أن نوجب على غير المطيق أن يأتي بما يعادل الصوم، وهو الفدية مع كون الصوم نفسه لا يجب عليه؟!!
٣) أجابوا عن ما ورد عن الصحابة في ذلك أن الحجة بإجماعهم لا باجتهاد بعض أفرادهم، ومنهم من قال: هي محمولة على أنهم أطعموا استحبابًا، والمعتبر في الجواب عندهم الأول.
والقول الثاني هو الأقرب والأرجح فيما يظهر لنا، والله أعلم.
تنبيه:
المراد بـ (الذي لا يطيق) هو العاجز عن الصيام مطلقًا، أو يطيق الصيام لكن بمشقة شديدة تلحقه الضرر. انظر معنى ذلك في "مجموع الفتاوى" (١٤/ ١٠٣).
وانظر: "المجموع" (٦/ ٢٥٨)، "المحلى" (٧٧٠)، "تفسير القرطبي" (٢/ ٢٨٨)، "الاستذكار" (١٠/ ٢١٢ - ٢٢٠)، "الفتح" (٤٥٠٦)، "الشرح الممتع" (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، "تفسير ابن كثير" [آية:١٨٤] من سورة البقرة.

مسألة: مقدار الفدية؟
اختلفوا في تقديرها على أقوال:
الأول: أنها مدٌّ من طعامٍ كل يوم، سواءٌ في طعام البر، أو التمر، أو الشعير، أو غيرها من أقوات البلد، وهذا قول الشافعي، وطاوس، وسعيد بن جبير، والأوزاعي.
166
المجلد
العرض
51%
الصفحة
166
(تسللي: 166)