اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
مسألة: إذا أخر قضاء رمضان بعذر حتى دخل رمضان آخر؟
في المسألة قولان:
الأول: أن عليه القضاء فقط ولا إطعام عليه، حكاه ابن المنذر عن طاوس، والحسن، والنَّخعي، وحماد بن أبي سليمان، والأوزاعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وداود، والمزني.
الثاني: قال ابن المنذر: وقال ابن عباس، (^١) وابن عمر، (^٢) وسعيد بن جبير، وقتادة: يصوم رمضان الحاضر عن الحاضر، ويفدي عن الغائب، ولا قضاء عليه.
والراجح: القول الأول؛ لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، انظر: "المجموع" (٦/ ٣٦٦).

مسألة: هل يجوز لمن عليه صوم أن يتطوع؟
فيها أقوال:
الأول: أنه يجوز له ذلك ما لم يَضِق الوقت، وقالوا: ما دام الوقت موسعًا فإنه يجوز له أن يتنفل. وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وعزاه الحافظ ابن رجب في "الفتح" (٥٩٧) إلى الجمهور.
الثاني: يجوز مع الكراهة إلا ما يتأكد استحبابه، فيجوز بلا كراهة، وهو قول المالكية.
_________
(^١) أثر ابن عباس صحيح تقدم فيما مضى.
(^٢) أثر ابن عمر أخرجه الدارقطني (٢/ ١٩٦) بإسناد صحيح.
182
المجلد
العرض
56%
الصفحة
182
(تسللي: 182)