إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
قالوا: فلما أفتوا بخلاف ما رووا دل ذلك على أن العمل على خلاف ما روياه.
قال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: والراجح أن المعتبر ما رواه لا ما رآه؛ لاحتمال أن يخالف ذلك لاجتهاد ومستنده فيه لم يتحقق. اهـ
قلتُ: ويحتمل أيضًا أن يكون نسيَ.
وقال ابن حزم - ﵀ -: ولعل الذي روي عن عائشة فيه الإطعام كان لم يصح حتى مات؛ فلا صوم عليه. اهـ
قلتُ: وأما استدلال الحنفية، والمالكية بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم:٣٩]، فقد قال ابن حزم - ﵀ -: أما قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ فحق إلا أن الذي أنزل هذا هو الذي قال لرسول الله - ﷺ -: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٥]، وهو الذي قال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، فصح أنه ليس للإنسان إلا ما سعى وما حكم الله تعالى، أو رسوله - ﷺ - أن له من سعي غيره عنه، والصوم عنه من جملة ذلك. اهـ
وأما حديث: «انقطع عمله»، فالحديث ليس فيه إلا انقطاع عمل الميت فقط، وليس فيه انقطاع عمل غيره عنه أصلًا.
وأما ما استدل به أهل القول الثاني، فقد قال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: وليس بينهما تعارض حتى يجمع بينهما، فحديث ابن عباس صورة مستقلة سأل عنها من وقعت له، وأما حديث عائشة فهو تقرير قاعدة عامة، وقد وقعت الإشارة في حديث
قال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: والراجح أن المعتبر ما رواه لا ما رآه؛ لاحتمال أن يخالف ذلك لاجتهاد ومستنده فيه لم يتحقق. اهـ
قلتُ: ويحتمل أيضًا أن يكون نسيَ.
وقال ابن حزم - ﵀ -: ولعل الذي روي عن عائشة فيه الإطعام كان لم يصح حتى مات؛ فلا صوم عليه. اهـ
قلتُ: وأما استدلال الحنفية، والمالكية بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم:٣٩]، فقد قال ابن حزم - ﵀ -: أما قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ فحق إلا أن الذي أنزل هذا هو الذي قال لرسول الله - ﷺ -: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٥]، وهو الذي قال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، فصح أنه ليس للإنسان إلا ما سعى وما حكم الله تعالى، أو رسوله - ﷺ - أن له من سعي غيره عنه، والصوم عنه من جملة ذلك. اهـ
وأما حديث: «انقطع عمله»، فالحديث ليس فيه إلا انقطاع عمل الميت فقط، وليس فيه انقطاع عمل غيره عنه أصلًا.
وأما ما استدل به أهل القول الثاني، فقد قال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: وليس بينهما تعارض حتى يجمع بينهما، فحديث ابن عباس صورة مستقلة سأل عنها من وقعت له، وأما حديث عائشة فهو تقرير قاعدة عامة، وقد وقعت الإشارة في حديث
185