اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
وقد اختُلف في تعيين يوم عاشوراء:
فذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من محرم.
وقد قيل: إنه اليوم التاسع، وقالوا: إنه مذهب ابن عباس، واستدلوا على ذلك بما في "صحيح مسلم" (١١٣٣): أن الحكم بن الأعرج سأل ابن عباس عن صيام عاشوراء فقال: إذا رأيت هلال محرم فَاعْدُد، وأصبح يوم التاسع صائمًا.
قلت: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يصومه؟ قال: نعم.
والظاهر أن ابن عباس - ﵄ - إنما أراد بصيام التاسع مخالفة اليهود لا أنه هو اليوم التاسع بدليل ما جاء عنه أيضًا في "صحيح مسلم" (١١٣٤)، أن رسول الله - ﷺ - حين صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال رسول الله - ﷺ -: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - ﷺ -.
ويؤيده ما ثبت عند سعيد بن منصور، بإسناد صحيح كما في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم" (١/ ٢٥٠، ٤١٥)، عن ابن عباس - ﵄ -، أنه قال: صوموا التاسع والعاشر؛ خالفوا اليهود، ثم وجدته عند عبدالرزاق (٧٨٣٩)، والبيهقي (٤/ ٢٨٧)، بإسناد صحيح أيضًا.
انظر: "شرح مسلم" (٨/ ١١ - ١٢)، "الفتح" (٢٠٠٧)، "تفسير القرطبي" (١/ ٣٩١).
199
المجلد
العرض
61%
الصفحة
199
(تسللي: 199)