اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
رسول الله - ﷺ - كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد، وكان يقول: «إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم».
وبحديث جُوَيرية - ﵂ -، أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمت أمس؟»، قالت: لا قال: «أتريدين أن تصومي غدًا؟» قالت: لا قال: «فأفطري»، رواه البخاري (١٩٨٦).
وقد أجيب عن حديث أم سلمة - ﵂ - بضعفه؛ ففي سنده: محمد بن عمر، وهو مجهول حال، وقد ضعفه الإمام الألباني - ﵀ - في "الضعيفة" (١٠٩٩).
وقد قال النووي - ﵀ -: وأما الأحاديث الباقية التي ذكرناها في صيام السبت، فكلها واردة في صومه مع الجمعة والأحد، فلا مخالفة فيها؛ لما قاله أصحابنا من كراهة إفراد يوم السبت. اهـ
قال الترمذي - ﵀ -: ومعنى النهي أن يختصه الرجل بالصيام؛ لأن اليهود يعظمونه. اهـ
وقال البيهقي - ﵀ - (٤/ ٣٠٣): وكأنه أراد بالنهي تخصيصه بالصوم على طريق التعظيم.
وكذا قال الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٠).
وأقول: إن وجد من قال بالتحريم فالقول به أولى؛ لأنه هو الأصل في النهي، ولا نعلم صارفًا للنهي من التحريم إلى الكراهة، والله أعلم.
انظر: "المجموع" (٦/ ٣٩٢) ط/مكتبة الإرشاد، "الإنصاف" (٣/ ٣١٣)، "زاد المعاد" (٢/ ٧٩).
217
المجلد
العرض
66%
الصفحة
217
(تسللي: 217)