إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ الصَّاعِ؟ فَقَالُوا: خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلْثٌ. فَطَالَبَهُمْ بِالْحُجَّةِ فَقَالُوا: غَدًا. فَجَاءَ مِنْ الْغَدِ سَبْعُونَ شَيْخًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ آخِذٌ صَاعًا تَحْتَ رِدَائِهِ، فَقَالَ: صَاعِي وَرِثْته عَنْ أَبِي، وَوَرِثَهُ أَبِي عَنْ جَدِّي، حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ -. فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِهِ. وَهَذَا إسْنَادٌ مُتَوَاتِرٌ يُفِيدُ الْقَطْعَ. اهـ
والقصة المذكورة رواها البيهقي في "الكبرى" (٧٧٢٠) بإسناد صحيح.
قال الإمام ابن قدامة - ﵀ - في "المغني" (المسألة/٤٤١):
وَالْمَكِيلَاتُ تَخْتَلِفُ فِي الْوَزْنِ، فَمِنْهَا الثَّقِيلُ، كَالْحِنْطَةِ وَالْعَدَسِ. وَمِنْهَا الْخَفِيفُ، كَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، وَمِنْهَا الْمُتَوَسِّطِ.
وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ مِنْ الْحِنْطَةِ وَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: الصَّاعُ وَزَنْتُهُ فَوَجَدْته خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثَيْ رِطْلٍ حِنْطَةً. وَقَالَ حَنْبَلٌ قَالَ: أَحْمَدُ أَخَذْت الصَّاعَ مِنْ أَبِي النَّضْرِ، وَقَالَ أَبُو النَّضِرِ: أَخَذْته مِنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. وَقَالَ: هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي يُعْرَفُ بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذْنَا الْعَدَسَ، فَعَيَّرْنَا بِهِ، وَهُوَ أَصْلَحُ مَا يُكَالُ بِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَجَافَى عَنْ مَوَاضِعِهِ، فَكِلْنَا بِهِ وَوَزَنَّاهُ، فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ. وَهَذَا أَصَحُّ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ، وَمَا بُيِّنَ لَنَا مِنْ صَاعِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ عَلَى أَنَّ مُدَّ النَّبِيِّ - ﷺ - رِطْلٌ وَثُلُثٌ قَمْحًا مِنْ أَوْسَطِ الْقَمْحِ، فَمَتَى بَلَغَ الْقَمْحُ أَلْفًا وَسِتَّمِائَةِ رِطْلٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ.
والقصة المذكورة رواها البيهقي في "الكبرى" (٧٧٢٠) بإسناد صحيح.
قال الإمام ابن قدامة - ﵀ - في "المغني" (المسألة/٤٤١):
وَالْمَكِيلَاتُ تَخْتَلِفُ فِي الْوَزْنِ، فَمِنْهَا الثَّقِيلُ، كَالْحِنْطَةِ وَالْعَدَسِ. وَمِنْهَا الْخَفِيفُ، كَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، وَمِنْهَا الْمُتَوَسِّطِ.
وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ مِنْ الْحِنْطَةِ وَرَوَى جَمَاعَةٌ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: الصَّاعُ وَزَنْتُهُ فَوَجَدْته خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثَيْ رِطْلٍ حِنْطَةً. وَقَالَ حَنْبَلٌ قَالَ: أَحْمَدُ أَخَذْت الصَّاعَ مِنْ أَبِي النَّضْرِ، وَقَالَ أَبُو النَّضِرِ: أَخَذْته مِنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. وَقَالَ: هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي يُعْرَفُ بِالْمَدِينَةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذْنَا الْعَدَسَ، فَعَيَّرْنَا بِهِ، وَهُوَ أَصْلَحُ مَا يُكَالُ بِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَجَافَى عَنْ مَوَاضِعِهِ، فَكِلْنَا بِهِ وَوَزَنَّاهُ، فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ. وَهَذَا أَصَحُّ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ، وَمَا بُيِّنَ لَنَا مِنْ صَاعِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ عَلَى أَنَّ مُدَّ النَّبِيِّ - ﷺ - رِطْلٌ وَثُلُثٌ قَمْحًا مِنْ أَوْسَطِ الْقَمْحِ، فَمَتَى بَلَغَ الْقَمْحُ أَلْفًا وَسِتَّمِائَةِ رِطْلٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ.
278