اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
وقد دلَّ الحديث على أنَّ خطبة العيد بعد الصلاة.
قال ابن قدامة - ﵀ - في "المغني" (٣/ ٢٧٦): لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إلَّا عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا فَعَلَاهُ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَنْهُمَا، وَلَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِ بَنِي أُمَيَّةَ؛ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُمْ، وَمُخَالِفٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ الله - ﷺ - الصَّحِيحَةِ، وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِمْ فِعْلُهُمْ، وَعُدَّ بِدْعَةً وَمُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: أما الأثر عن عثمان - ﵁ - ففي "نيل الأوطار" (١٢٨٤): قال العراقي: لم أجد له إسنادًا. وقال أبو بكر بن العربي: يقال: إنَّ أول من قدمها عثمان، وهو كذب لا يلتفتون إليه. اهـ
ثم رأيته قد أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٨٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٧٢) من طريق حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: عُثْمَان بْنُ عَفَّانَ صَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَرَأَى نَاسًا كَثِيرًا لَمْ يُدْرِكُوا الصَّلَاةَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ. وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لأن الحسن لم يدرك عثمان - ﵁ -، ثم وجدت له طريقًا أخرى: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٨٤) عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن عثمان به، وهذا إسناد ظاهره الصحة، ولعله فعل ذلك نادرًا؛ لما رآه من المصلحة في إدراك الناس الصلاة، أو يكون ما ثبت عنه في "الصحيحين" أرجح من هذا، والله أعلم.
وأما الأثر عن ابن الزبير فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٧٠) بإسناد صحيح.
قال العراقي - ﵀ - كما في "النيل" (١٢٨٤): وأما فعل ابن الزبير فرواه ابن أبي
300
المجلد
العرض
92%
الصفحة
300
(تسللي: 300)