اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام - أبو عبد الله محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني
واستدلوا بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
٢ - قوله - ﷺ -: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فَلْيُتم صومه» (^١)، فيقاس عليه من أفطر ظانًّا غروب الشمس بجامع الجهل بالحال؛ فإن كليهما يجهل أنه في حال يحرم عليه الأكل والشرب.
٣ - قوله - ﷺ -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان». (^٢)
٤ - أن الأصل عدم الإيجاب عليه إلا بدليل، فما هو الدليل على وجوب القضاء.
٥ - أن الحديث المذكور -أعني حديث أسماء - ﵂ - - ليس فيه أن النبي - ﷺ - أمرهم بالقضاء، ولو أمرهم به لَنُقِل، وهذا القول هو الراجح، وقد اختاره إمام الأئمة ابن خزيمة، إلا أن الأحوط أن يقضي يومًا كما قال عمر - ﵁ -.
وأما الرد على أدلة المذهب الأول، فكما يلي:
١ - أما عن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾:
فهذا قد أفطر ظانًّا أن الليل قد أتى، وقد تقدم أنه يجوز الإفطار لغلبة الظن.
٢ - قول هشام بن عروة: بدٌ من قضاء.
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (١٩٣٣)، ومسلم برقم (١١٥٥) عن أبي هريرة - ﵁ -.
(^٢) هذا الحديث لا أصل له بلفظ: «رفع» والمشهور بلفظ: «إن الله تجاوز عن أمتي» وهو مع ذلك لا يثبت من جميع طرقه، وقد تكلم عليه ابن رجب ﵀ في "جامع العلوم والحكم" بما يشفي ويكفي (٣٩)، ولكن معناه صحيح؛ لدلالة الكتاب والسنة على ما جاء فيه.
58
المجلد
العرض
18%
الصفحة
58
(تسللي: 58)