أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
والشاهد أنه ما كان ليمسه بعذاب إلا لأنه اقتنع بكذبه بناءً على شواهد الأحوال (العهد قريب والمال كثير).
٦ - وعن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله -ﷺ- عن اللقطة فقال: «عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بها فَإِنْ جاء رَبُّهَا فَأَدِّهَا إليه» (^١).
فجعل -ﷺ- وصفه لها قرينة على ملكيته.
٧ - وعن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: «بَيْنَا أنا وَاقِفٌ في الصَّفِّ يوم بَدْرٍ نَظَرْتُ عن يَمِينِي وَشِمَالِي فإذا أنا بين غُلَامَيْنِ من الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لو كنت بين أَضْلَعَ مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فقال يا عَمِّ هل تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قال قلت نعم وما حَاجَتُكَ إليه يا بن أَخِي قال أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حتى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا قال فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَغَمَزَنِي الآخَرُ فقال مِثْلَهَا قال فلم أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إلى أبي جَهْلٍ يَزُولُ في الناس فقلت ألا تَرَيَانِ، هذا صَاحِبُكُمَا الذي تَسْأَلانِ عنه. قال: فَابْتَدَرَاهُ فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حتى قَتَلاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إلى رسول اللهِ -ﷺ- فَأَخْبَرَاهُ، فقال: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ فقال كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أنا قَتَلْتُ. فقال هل مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قالا لا. فَنَظَرَ في السَّيْفَيْنِ فقال كِلاكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بن عَمْرِو بن الْجَمُوحِ وَالرَّجُلانِ مُعَاذُ بن عَمْرِو بن الْجَمُوحِ وَمُعَاذُ بن عَفْرَاء» (^٢).
والشاهد أنه حكم بالسلَب لمن كان سيفه أعمق في جسد أبي جهل بدلالة الدم الذي عليه.
_________
(^١) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب في اللقطة، باب لا تحتلب ماشية أحد ... (٥/ ٢٢٦٥)، «صَحِيح مُسْلِم» كتاب اللقطة (٣/ ١٣٤٨).
(^٢) «صَحِيح مُسْلِم» كتاب الجهاد والسِّيَر، باب استحقاق القاتل سَلَب القتيل (٣/ ١٣٧٢).
٦ - وعن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله -ﷺ- عن اللقطة فقال: «عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بها فَإِنْ جاء رَبُّهَا فَأَدِّهَا إليه» (^١).
فجعل -ﷺ- وصفه لها قرينة على ملكيته.
٧ - وعن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: «بَيْنَا أنا وَاقِفٌ في الصَّفِّ يوم بَدْرٍ نَظَرْتُ عن يَمِينِي وَشِمَالِي فإذا أنا بين غُلَامَيْنِ من الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لو كنت بين أَضْلَعَ مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فقال يا عَمِّ هل تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قال قلت نعم وما حَاجَتُكَ إليه يا بن أَخِي قال أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حتى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا قال فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَغَمَزَنِي الآخَرُ فقال مِثْلَهَا قال فلم أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إلى أبي جَهْلٍ يَزُولُ في الناس فقلت ألا تَرَيَانِ، هذا صَاحِبُكُمَا الذي تَسْأَلانِ عنه. قال: فَابْتَدَرَاهُ فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حتى قَتَلاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إلى رسول اللهِ -ﷺ- فَأَخْبَرَاهُ، فقال: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ فقال كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أنا قَتَلْتُ. فقال هل مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قالا لا. فَنَظَرَ في السَّيْفَيْنِ فقال كِلاكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بن عَمْرِو بن الْجَمُوحِ وَالرَّجُلانِ مُعَاذُ بن عَمْرِو بن الْجَمُوحِ وَمُعَاذُ بن عَفْرَاء» (^٢).
والشاهد أنه حكم بالسلَب لمن كان سيفه أعمق في جسد أبي جهل بدلالة الدم الذي عليه.
_________
(^١) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب في اللقطة، باب لا تحتلب ماشية أحد ... (٥/ ٢٢٦٥)، «صَحِيح مُسْلِم» كتاب اللقطة (٣/ ١٣٤٨).
(^٢) «صَحِيح مُسْلِم» كتاب الجهاد والسِّيَر، باب استحقاق القاتل سَلَب القتيل (٣/ ١٣٧٢).
609