أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
٨ - أنه -ﷺ- وأصحابه حكموا بالقافة وليست إلا علامة.
٩ - وقال عمر بن الخطابِ وهو جالس على منبرِ رسول الله -ﷺ-: «إِنَّ اللهَ قد بَعَثَ مُحَمَّدًا -ﷺ- بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عليه الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عليه آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رسول اللهِ -ﷺ- وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إن طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ ما نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله وَإِنَّ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ حَقٌّ على من زَنَى إذا أَحْصَنَ من الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إذا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أو كان الْحَبَلُ أو الِاعْتِرَافُ» (^١).
وهذا صحيح صريح من قوله -﵁- وجاء فعله مطابقًا لذلك وليس الحمل إلا علامة على حصول الزنا. وعمر يعرف خطر هذا الحد فهو الذي حد بالقذف ثلاثة من أصحاب محمد -ﷺ- شهدوا بالزنا مع رابع ثم نكل هذا الرابع عن شهادته (^٢).
وروى سعيد بن منصور: «أتي عثمان فى امرأة ولدت فى ستة أشهر فأمر برجمها فقال ابن عباس أدنوني منه فأدنوه فقال إنها تخاصمك بكتاب الله يقول الله ﷿ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] ويقول فى آية أخرى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] فردها عثمان وخلى سبيلها» (^٣).
وصحح الحافظ -﵀- الحديث من رواية ابن وَهْب وذكر اختلافهم فيمن وقعت له الحادثة بين عمر وعثمان ومن ناظره بين علي وابن عباس-رضي الله عن الجميع (^٤).
_________
(^١) «صَحِيح البُخَارِيّ» (٦/ ٢٥٠٣)، «صَحِيح مُسْلِم» كتاب الحدود، باب رجم الثيب الزاني (٣/ ١٣١٧).
(^٢) «مُصَنَّف عبد الرَّزَّاق» شهد على المغيرة أربعة بالزنى فنكل زياد فحد عمر الثلاثة (٧/ ٣٨٤).
(^٣) «سُنَن سعيد بن منصور» (٢/ ٩٣).
(^٤) انظر «تَلْخِيص الحَبِير» لابن حَجَر (٣/ ٢١٩).
٩ - وقال عمر بن الخطابِ وهو جالس على منبرِ رسول الله -ﷺ-: «إِنَّ اللهَ قد بَعَثَ مُحَمَّدًا -ﷺ- بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عليه الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عليه آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رسول اللهِ -ﷺ- وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إن طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ ما نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله وَإِنَّ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ حَقٌّ على من زَنَى إذا أَحْصَنَ من الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إذا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أو كان الْحَبَلُ أو الِاعْتِرَافُ» (^١).
وهذا صحيح صريح من قوله -﵁- وجاء فعله مطابقًا لذلك وليس الحمل إلا علامة على حصول الزنا. وعمر يعرف خطر هذا الحد فهو الذي حد بالقذف ثلاثة من أصحاب محمد -ﷺ- شهدوا بالزنا مع رابع ثم نكل هذا الرابع عن شهادته (^٢).
وروى سعيد بن منصور: «أتي عثمان فى امرأة ولدت فى ستة أشهر فأمر برجمها فقال ابن عباس أدنوني منه فأدنوه فقال إنها تخاصمك بكتاب الله يقول الله ﷿ ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] ويقول فى آية أخرى ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] فردها عثمان وخلى سبيلها» (^٣).
وصحح الحافظ -﵀- الحديث من رواية ابن وَهْب وذكر اختلافهم فيمن وقعت له الحادثة بين عمر وعثمان ومن ناظره بين علي وابن عباس-رضي الله عن الجميع (^٤).
_________
(^١) «صَحِيح البُخَارِيّ» (٦/ ٢٥٠٣)، «صَحِيح مُسْلِم» كتاب الحدود، باب رجم الثيب الزاني (٣/ ١٣١٧).
(^٢) «مُصَنَّف عبد الرَّزَّاق» شهد على المغيرة أربعة بالزنى فنكل زياد فحد عمر الثلاثة (٧/ ٣٨٤).
(^٣) «سُنَن سعيد بن منصور» (٢/ ٩٣).
(^٤) انظر «تَلْخِيص الحَبِير» لابن حَجَر (٣/ ٢١٩).
610