منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
148
قتلٍ بحدٍّ مَرّ، لا في قتلٍ بظهرِهِ أو عوده، أو مثقل، أو خَنْق، أو تغريق، أو سوط والى في ضربهِ فمات، ولا في قتلِ مسلمٍ مسلماً ظنَّهُ مشركاً عند التقاءِ الصَّفين، بل يكَفِّرُ ويَدِي، وفي موتٍ بفعلِ نفسِه وزيد وسَبُع وحيَّةٍ ثلثُ الدِّيةِ على زيد، ويجبُ قتلُ مَن شَهَر سيفاً على المسلمين، ولا شيءَ بقتلِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قتلٍ بحدٍّ مَرّ (1)، لا في قتلٍ بظهرِهِ أو عوده (2)، أو مثقل، أو خَنْق، أو تغريق، أو سوط والى في ضربهِ فمات)، المَرُّ بالفارسيِّة كلند، وإن أصابَهُ بظهرِهِ فلا قصاصَ عندَ أبي حنيفةَ ?، وعنه وجوبِ القصاصِ نظراً إلى الآلة، وعنه: أنَّهُ يجب إذا جرح، وعندهما وعندَ الشَّافعيِّ ?: يجبُ وإن أصابَهُ بعودِ المَرّ، فإن كان ممَّا يطيقُهُ الإنسانُ فلا قصاصَ بالاتَّفاق، وإن كان ممَّا لا يطيقُهُ ففيه خلافٌ كما مَرَّ، وفي الخنقِ والتَّغريقِ لا قصاصَ عند أبي حنيفةَ ? خلافاً لغيره، وفي موالاةِ السَّوطِ لا قصاصَ خلافاً للشَّافعيّ (3) ?.
(ولا في قتلِ مسلمٍ مسلماً ظنَّهُ مشركاً عند التقاءِ الصَّفين، بل يكَفِّرُ ويَدِي): أي يعطي الدِّيَة.
(وفي موتٍ بفعلِ نفسِه وزيد وسَبُع وحيَّةٍ ثلثُ الدِّيةِ على زيد)؛ لأنَّهُ ماتَ بثلاثةِ أفعال، ففعلُ السَّبُعِ والحيَّةِ جنسٌ واحدٌ لكونِهِ هدراً مطلقاً، وفعلُ نفسِهِ جنسٌ آخر، وهو أنَّهُ هدرٌ في الدُّنيا لا في الآخرة، وفعلُ زيدٍ جنسٌ آخر، فيجبُ ثلثُ الدِّية. أقول: يجبُ أن ينظرَ إلى ما هو مؤثِّرٌ في الموت، وينظرُ إلى اتِّحادِهِ وتعدُّدِه، فالسَّبُعُ والحيَّةُ اثنان، ولا اعتبارَ في ذلكِ لكونهما هدراً.
(ويجبُ قتلُ مَن شَهَر سيفاً على المسلمين، ولا شيءَ بقتلِه)، فإن قلت: لَمَّا قال يجبُ قتلُ مَن شَهَر، فما الاحتياجُ إلى قولِه: لا شيءَ بقتلِه، قلت: يحتملُ أن يجبَ قتلُهُ دفعاً للشرّ، ومع ذلكَ يجبُ بقتلِهِ شيء.
__________
(1) المَرّ: هو خشبةٌ طويلةٌ في رأسِها حديدةٌ عريضةٌ من فوقِها خشبةٌ عريضة، يضعُ الرجلُ رجلَه عليها ويحفرُ بها الأرض. ينظر: «الرمز» (2: 303)
(2) يعني من ضرب رجلاً بمرّ فقتل فإن أصابه بحدّه وجرحه فعليه القصاص؛ لأن الحديد إذا لم يجرح لم يكن عاملاً بمعناه الموضوع، وهو تفريق الأجزاء فصار كالحجر العظيم وإن أصاب العود أو ظهر الحديد فعليه الدية ... وتمامه في «شرح ابن ملك» (ق 305/ب).
(3) ينظر: «فتوحات الوهاب» (5: 25)، وغيرها.
قتلٍ بحدٍّ مَرّ، لا في قتلٍ بظهرِهِ أو عوده، أو مثقل، أو خَنْق، أو تغريق، أو سوط والى في ضربهِ فمات، ولا في قتلِ مسلمٍ مسلماً ظنَّهُ مشركاً عند التقاءِ الصَّفين، بل يكَفِّرُ ويَدِي، وفي موتٍ بفعلِ نفسِه وزيد وسَبُع وحيَّةٍ ثلثُ الدِّيةِ على زيد، ويجبُ قتلُ مَن شَهَر سيفاً على المسلمين، ولا شيءَ بقتلِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قتلٍ بحدٍّ مَرّ (1)، لا في قتلٍ بظهرِهِ أو عوده (2)، أو مثقل، أو خَنْق، أو تغريق، أو سوط والى في ضربهِ فمات)، المَرُّ بالفارسيِّة كلند، وإن أصابَهُ بظهرِهِ فلا قصاصَ عندَ أبي حنيفةَ ?، وعنه وجوبِ القصاصِ نظراً إلى الآلة، وعنه: أنَّهُ يجب إذا جرح، وعندهما وعندَ الشَّافعيِّ ?: يجبُ وإن أصابَهُ بعودِ المَرّ، فإن كان ممَّا يطيقُهُ الإنسانُ فلا قصاصَ بالاتَّفاق، وإن كان ممَّا لا يطيقُهُ ففيه خلافٌ كما مَرَّ، وفي الخنقِ والتَّغريقِ لا قصاصَ عند أبي حنيفةَ ? خلافاً لغيره، وفي موالاةِ السَّوطِ لا قصاصَ خلافاً للشَّافعيّ (3) ?.
(ولا في قتلِ مسلمٍ مسلماً ظنَّهُ مشركاً عند التقاءِ الصَّفين، بل يكَفِّرُ ويَدِي): أي يعطي الدِّيَة.
(وفي موتٍ بفعلِ نفسِه وزيد وسَبُع وحيَّةٍ ثلثُ الدِّيةِ على زيد)؛ لأنَّهُ ماتَ بثلاثةِ أفعال، ففعلُ السَّبُعِ والحيَّةِ جنسٌ واحدٌ لكونِهِ هدراً مطلقاً، وفعلُ نفسِهِ جنسٌ آخر، وهو أنَّهُ هدرٌ في الدُّنيا لا في الآخرة، وفعلُ زيدٍ جنسٌ آخر، فيجبُ ثلثُ الدِّية. أقول: يجبُ أن ينظرَ إلى ما هو مؤثِّرٌ في الموت، وينظرُ إلى اتِّحادِهِ وتعدُّدِه، فالسَّبُعُ والحيَّةُ اثنان، ولا اعتبارَ في ذلكِ لكونهما هدراً.
(ويجبُ قتلُ مَن شَهَر سيفاً على المسلمين، ولا شيءَ بقتلِه)، فإن قلت: لَمَّا قال يجبُ قتلُ مَن شَهَر، فما الاحتياجُ إلى قولِه: لا شيءَ بقتلِه، قلت: يحتملُ أن يجبَ قتلُهُ دفعاً للشرّ، ومع ذلكَ يجبُ بقتلِهِ شيء.
__________
(1) المَرّ: هو خشبةٌ طويلةٌ في رأسِها حديدةٌ عريضةٌ من فوقِها خشبةٌ عريضة، يضعُ الرجلُ رجلَه عليها ويحفرُ بها الأرض. ينظر: «الرمز» (2: 303)
(2) يعني من ضرب رجلاً بمرّ فقتل فإن أصابه بحدّه وجرحه فعليه القصاص؛ لأن الحديد إذا لم يجرح لم يكن عاملاً بمعناه الموضوع، وهو تفريق الأجزاء فصار كالحجر العظيم وإن أصاب العود أو ظهر الحديد فعليه الدية ... وتمامه في «شرح ابن ملك» (ق 305/ب).
(3) ينظر: «فتوحات الوهاب» (5: 25)، وغيرها.