منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الجنايات
149
ولا في مَن شَهَرَ سلاحاً على رجلٍ ليلاً أو نهاراً في مصرٍ وغيرِه، أو شَهَرَ عليهِ عصاً ليلاً في مصر أو نهاراً في غيرِهِ فقتلَهُ المشهورُ عليه، ولا على مَن تبعَ سارقَهُ المخرجَ سرقتَهُ ليلاً فقتله، وقُتِلَ بقَتْلِ مَن شَهَرَ عصاً نهاراً في مصر، ويقتلُ مَن شهرَ سيفاً فضربَ ولم يقتل فرجعَ فقتلَهُ آخر، ويجبُ الدِّيَةُ بقتلِ مجنونٍ أو صبيٍّ شَهَرَ سيفاً على رجلٍ فقتلَهُ هو، عمداً في مالِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا في مَن شَهَرَ سلاحاً على رجلٍ ليلاً أو نهاراً في مصرٍ وغيرِه، أو شَهَرَ عليهِ عصاً ليلاً في مصر أو نهاراً في غيرِهِ فقتلَهُ المشهورُ عليه)، السِّلاحُ إذا شَهَرَهُ فلا شيءَ بقتلِهِ مطلقاً؛ لأنَّهُ غيرُ ملبث، والعصا إذا شَهَرَهُ ليلاً في مصرٍ أو نهاراً في غيرِهِ فلا شيءَ بقتلِهِ أيضاً؛ لأنَّهُ وإن كان ملبثاً ففي اللَّيلِ في المصر لا يلحقُهُ الغوث، وكذا في النَّهارِ في غيرِ المصر.
(ولا على مَن تبعَ سارقَهُ المخرجَ سرقتَهُ ليلاً فقتله)، هذا إذا لم يتمكَّن من الاسترداد إلا بالقتل؛ لقولِهِ ?: «قاتلْ دونَ مالك» (1)، وكذا إذا قتلَهُ قبلَ الأخذ، إذا قصدَ أخذَ مالَه، ولا يتمكَّنُ من دفعه إلا بالقتل، وكذا إذا دخلَ رجلٌ دارَ رجلٍ بالسِّلاح، فغلبَ على ظنِّ صاحبِ الدَّارِ أنَّهُ جاءَ لقتلِهِ يحلُّ قتلُه.
(وقُتِلَ بقَتْلِ مَن شَهَرَ عصاً نهاراً في مصر)، فإنَّ العصا ملبث، والظَّاهرُ لحوقِ الغوثِ نهاراً في المصر، فلا يفضي إلى القتلِ غالباً خلافاً لهما.
(ويقتلُ مَن شهرَ سيفاً فضربَ ولم يقتل فرجعَ فقتلَهُ آخر)، فإنَّهُ إذا ضربَ ولم يقتل ورجعَ، عادتْ عصمتُه، فإذا قتلَهُ آخرَ فقد قتلَ معصوماً، فعليه القصاص (2).
(ويجبُ الدِّيَةُ بقتلِ مجنونٍ أو صبيٍّ شَهَرَ سيفاً على رجلٍ فقتلَهُ هو): أي المشهورُ عليه، (عمداً في مالِه): أي يجبُ الدِّيَةُ في مالِه؛ لأنَّ العاقلةَ لا تتحمَّلُ العمد،
__________
(1) من حديث أبي هريرة والمخارق بهذا اللفظ في «سنن النسائي الكبرى» (2: 307)، و «المجتبى» (7: 113)، و «المعجم الكبير» (20: 313)، وبلفظ: «من قتل دون ماله فهو شهيد» في «صحيح مسلم» (1: 124)، و «صحيح البخاري» (2: 877)، وينظر: «نصب الراية» (4: 348) و «الدراية» (2: 268).
(2) هذا إذا ضربَه الأوّل، وكفَّ عن الضرب على وجهٍ لا يريد ضربَه ثانياً؛ لأنّه لمّا شَهَّرَ حلّ دمُه دفعاً لشرِّه، فلَمَّا لم يقتاد كفَّ عنه، اندفع شرُّه، وعادت عصمته، فإذا قتله فقد قتلَ شخصاً معصوماً من غير دفعِ ضرر، فلزمه القصاص. ينظر: «الكفاية» (9: 167).
ولا في مَن شَهَرَ سلاحاً على رجلٍ ليلاً أو نهاراً في مصرٍ وغيرِه، أو شَهَرَ عليهِ عصاً ليلاً في مصر أو نهاراً في غيرِهِ فقتلَهُ المشهورُ عليه، ولا على مَن تبعَ سارقَهُ المخرجَ سرقتَهُ ليلاً فقتله، وقُتِلَ بقَتْلِ مَن شَهَرَ عصاً نهاراً في مصر، ويقتلُ مَن شهرَ سيفاً فضربَ ولم يقتل فرجعَ فقتلَهُ آخر، ويجبُ الدِّيَةُ بقتلِ مجنونٍ أو صبيٍّ شَهَرَ سيفاً على رجلٍ فقتلَهُ هو، عمداً في مالِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا في مَن شَهَرَ سلاحاً على رجلٍ ليلاً أو نهاراً في مصرٍ وغيرِه، أو شَهَرَ عليهِ عصاً ليلاً في مصر أو نهاراً في غيرِهِ فقتلَهُ المشهورُ عليه)، السِّلاحُ إذا شَهَرَهُ فلا شيءَ بقتلِهِ مطلقاً؛ لأنَّهُ غيرُ ملبث، والعصا إذا شَهَرَهُ ليلاً في مصرٍ أو نهاراً في غيرِهِ فلا شيءَ بقتلِهِ أيضاً؛ لأنَّهُ وإن كان ملبثاً ففي اللَّيلِ في المصر لا يلحقُهُ الغوث، وكذا في النَّهارِ في غيرِ المصر.
(ولا على مَن تبعَ سارقَهُ المخرجَ سرقتَهُ ليلاً فقتله)، هذا إذا لم يتمكَّن من الاسترداد إلا بالقتل؛ لقولِهِ ?: «قاتلْ دونَ مالك» (1)، وكذا إذا قتلَهُ قبلَ الأخذ، إذا قصدَ أخذَ مالَه، ولا يتمكَّنُ من دفعه إلا بالقتل، وكذا إذا دخلَ رجلٌ دارَ رجلٍ بالسِّلاح، فغلبَ على ظنِّ صاحبِ الدَّارِ أنَّهُ جاءَ لقتلِهِ يحلُّ قتلُه.
(وقُتِلَ بقَتْلِ مَن شَهَرَ عصاً نهاراً في مصر)، فإنَّ العصا ملبث، والظَّاهرُ لحوقِ الغوثِ نهاراً في المصر، فلا يفضي إلى القتلِ غالباً خلافاً لهما.
(ويقتلُ مَن شهرَ سيفاً فضربَ ولم يقتل فرجعَ فقتلَهُ آخر)، فإنَّهُ إذا ضربَ ولم يقتل ورجعَ، عادتْ عصمتُه، فإذا قتلَهُ آخرَ فقد قتلَ معصوماً، فعليه القصاص (2).
(ويجبُ الدِّيَةُ بقتلِ مجنونٍ أو صبيٍّ شَهَرَ سيفاً على رجلٍ فقتلَهُ هو): أي المشهورُ عليه، (عمداً في مالِه): أي يجبُ الدِّيَةُ في مالِه؛ لأنَّ العاقلةَ لا تتحمَّلُ العمد،
__________
(1) من حديث أبي هريرة والمخارق بهذا اللفظ في «سنن النسائي الكبرى» (2: 307)، و «المجتبى» (7: 113)، و «المعجم الكبير» (20: 313)، وبلفظ: «من قتل دون ماله فهو شهيد» في «صحيح مسلم» (1: 124)، و «صحيح البخاري» (2: 877)، وينظر: «نصب الراية» (4: 348) و «الدراية» (2: 268).
(2) هذا إذا ضربَه الأوّل، وكفَّ عن الضرب على وجهٍ لا يريد ضربَه ثانياً؛ لأنّه لمّا شَهَّرَ حلّ دمُه دفعاً لشرِّه، فلَمَّا لم يقتاد كفَّ عنه، اندفع شرُّه، وعادت عصمته، فإذا قتله فقد قتلَ شخصاً معصوماً من غير دفعِ ضرر، فلزمه القصاص. ينظر: «الكفاية» (9: 167).