أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الديات

189
والقسامةُ على أهلِ الخطَّةِ دونَ السَّكانِ والمشترين، فإن باعَ كلُّهم فعلى المشترين، فإن وجدَ في دارَيْن قومٍ لبعضٍ أكثر، فهي على الرُّؤوس، فإن بيعتْ ولم تقبضْ فعلى عاقلةِ البائعِ، وفي البيعِ بخيارٍ على عاقلةِ ذي اليد، وفي الفلكِ على مَن فيه، وفي مسجدِ محلِّةٍ على أهلها، وبينَ القريتَيْن على أقربِهِما، وفي سوقٍ مملوكٍ على المالك، وفي غيرِ مملوكٍ والشَّارعِ والسِّجنِ والجامعِ لا قسامة، والدِّيَةُ على بيتِ المال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الدَّارَ حالَ ظهورِ القتلِ للورثة، فالدِّيَةُ على عاقلتِهم، وعندهما وعندَ زفرَ ?: لا شيءَ فيه، والحقُّ هذا (1)؛ لأنَّ الدَّارَ في يدِهِ حالَ ظهورِ القتل، فيجعلُ كأنَّهُ قتلَ نفسَهُ فكانَ هدراً، وإن كانتْ الدَّارُ للورثةِ، فالعاقلةُ إنَّما يتحمَّلونَ ما يجبُ عليهم تخفيفاً لهم، ولا يمكنُ الإيجابُ على الورثةِ للورثة.
(والقسامةُ على أهلِ الخطَّةِ): (أي ملاك الأرض) (2)، (دونَ السَّكانِ والمشترين، فإن باعَ كلُّهم فعلى المشترين)، هذا عند أبي حنيفةَ ? ومحمَّدٍ ?، فإنَّ نصرةَ البقعةِ على أهلِ الخطّة، وعند أبي يوسفَ ?: هي عليهم جميعاً؛ لأنَّ ولايةَ التَّدبيرِ كما يكونُ بالملكِ يكونُ بالسُّكنى، والمشتري وأهلُ الخطَّةِ سواءٌ في التَّدبير، وقيل: أبو حنيفةَ ? بنى هذا على ما شاهدَ بالكوفة.
(فإن وجدَ في دارَيْن قومٍ لبعضٍ أكثر، فهي على الرُّؤوس)؛ لأنَّ صاحبَ القليلِ والكثيرِ سواءٌ في الحفظِ والتَّقصير.
(فإن بيعتْ ولم تقبضْ فعلى عاقلةِ البائعِ، وفي البيعِ بخيارٍ على عاقلةِ ذي اليد)، هذا عند أبي حنيفةَ ?، وقالا: إن لم يكنْ فيه خيارٌ فعلى عاقلةِ المشتري، وإن كان فعلى عاقلةِ مَن تصيرُ له سواءٌ كانَ الخيارُ للبائعِ أو للمشتري.
(وفي الفلكِ على مَن فيه، وفي مسجدِ محلِّةٍ على أهلها، وبينَ القريتَيْن على أقربِهِما، وفي سوقٍ مملوكٍ على المالك)، هذا عند أبي حنيفةَ ? ومحمَّدٍ ?، وعندَ أبي يوسفَ ?: على السُّكان، (وفي غيرِ مملوكٍ والشَّارعِ والسِّجنِ والجامعِ لا قسامة، والدِّيَةُ على بيتِ المال)، أمَّا عندَ أبي يوسفَ ? فالقسامةُ على أهلِ السِّجن؛ لأنَّهم سكان.
__________
(1) وفي «درر الحكام» (2: 122): وبه يفتى.
(2) زيادة من ب
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1240