منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الديات
190
وفي قومٍ التقَوا بالسُّيوفِ وأجْلَوْا عن قتيل على أهلِ المحلَّةِ إلا أن يدَّعي الوليُّ على القومِ أو على معيَّنٍ منهم. فإن وُجِدَ في بريَّةِ لا عمارةَ بقربها، أو ماءٍ يمرُّ به فهدر. ومستحلفٌ قال: قتلَهُ زيد، حُلِّف: بالله ما قتلتُ ولا عرفتُ لهُ قاتلاً غيرَ زيد. وبطلَ شهادةُ بعضِ أهلِ المحلَّةِ بقتلِ غيرهم، أو واحدٍ منهم. ومَن جُرحَ في حيِّ فنُقلَ فبقي ذا فراشٍ حتى ماتَ فالقَسَامةُ والدِّيَةُ على الحيّ. وفي رجلَيْن في بيتٍ بلا ثالث، وجدَ أحدُهما قتيلاً ضَمِنَ الآخرُ ديَّتَهُ عندَ أبي يوسفَ ?، خلافاً لمحمَّدٍ ?، وفي قتيلِ قريةٍ امرأةٍ كُرِّرَ الحلفُ عليها، وَتَدي عاقلتُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي قومٍ التقَوا بالسُّيوفِ وأجْلَوْا عن قتيل): أي انكشفُوا عنه، (على أهلِ المحلَّةِ (1) إلا أن يدَّعي الوليُّ على القومِ أو على معيَّنٍ منهم.
فإن وُجِدَ في بريَّةِ لا عمارةَ بقربها، أو ماءٍ يمرُّ به فهدر.
ومستحلفٌ قال: قتلَهُ زيد، حُلِّف: بالله ما قتلتُ ولا عرفتُ لهُ قاتلاً غيرَ زيد.
وبطلَ شهادةُ بعضِ أهلِ المحلَّةِ بقتلِ غيرهم، أو واحدٍ منهم (2).
ومَن جُرحَ في حيِّ فنُقلَ فبقي ذا فراشٍ حتى ماتَ فالقَسَامةُ والدِّيَةُ على الحيّ.
وفي رجلَيْن في بيتٍ بلا ثالث، وجدَ أحدُهما قتيلاً ضَمِنَ الآخرُ ديَّتَهُ عندَ أبي يوسفَ ?، خلافاً لمحمَّدٍ ?)، فإنَّهُ لا يضمن عندَهُ لاحتمالِ أنَّه قتلَ نفسَه، ولأبي يوسفَ ?: أنَّ الظَّاهرَ أنَّ الإنسانَ لا يقتلُ نفسَه.
(وفي قتيلِ قريةٍ امرأةٍ كُرِّرَ الحلفُ عليها، وَتَدي عاقلتُها)، هذا عندَ أبي حنيفةَ ? ومحمَّدٍ ?، وعند أبي يوسفَ ?: القسامةُ على العاقلةِ أيضاً؛ لأنَّ القسامةَ على أهلِ النُّصرةِ والمرأةُ ليستْ من أهلها. (والله أعلم بالصواب) (3).
* * *
__________
(1) لأن القتيل بينهم والحفظ عليهم، وقد تعذّر الوقوف على قاتله حقيقة، فيتعلّق بالسبب الظاهر، وهو وجود قتيل في محلّهم. ينظر: «العناية» (10: 388).
(2) صورته المسألة: وجد قتيل في محلّة وادّعى الوليُّ قتله على غيرهم، فشهد اثنان من أهل المحلّة، لم تقبل شهادتهما عند أبي حنيفة وتقبل عندهما. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 393).
(3) زيادة من أ و ب و ج و ف و ق و م.
وفي قومٍ التقَوا بالسُّيوفِ وأجْلَوْا عن قتيل على أهلِ المحلَّةِ إلا أن يدَّعي الوليُّ على القومِ أو على معيَّنٍ منهم. فإن وُجِدَ في بريَّةِ لا عمارةَ بقربها، أو ماءٍ يمرُّ به فهدر. ومستحلفٌ قال: قتلَهُ زيد، حُلِّف: بالله ما قتلتُ ولا عرفتُ لهُ قاتلاً غيرَ زيد. وبطلَ شهادةُ بعضِ أهلِ المحلَّةِ بقتلِ غيرهم، أو واحدٍ منهم. ومَن جُرحَ في حيِّ فنُقلَ فبقي ذا فراشٍ حتى ماتَ فالقَسَامةُ والدِّيَةُ على الحيّ. وفي رجلَيْن في بيتٍ بلا ثالث، وجدَ أحدُهما قتيلاً ضَمِنَ الآخرُ ديَّتَهُ عندَ أبي يوسفَ ?، خلافاً لمحمَّدٍ ?، وفي قتيلِ قريةٍ امرأةٍ كُرِّرَ الحلفُ عليها، وَتَدي عاقلتُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي قومٍ التقَوا بالسُّيوفِ وأجْلَوْا عن قتيل): أي انكشفُوا عنه، (على أهلِ المحلَّةِ (1) إلا أن يدَّعي الوليُّ على القومِ أو على معيَّنٍ منهم.
فإن وُجِدَ في بريَّةِ لا عمارةَ بقربها، أو ماءٍ يمرُّ به فهدر.
ومستحلفٌ قال: قتلَهُ زيد، حُلِّف: بالله ما قتلتُ ولا عرفتُ لهُ قاتلاً غيرَ زيد.
وبطلَ شهادةُ بعضِ أهلِ المحلَّةِ بقتلِ غيرهم، أو واحدٍ منهم (2).
ومَن جُرحَ في حيِّ فنُقلَ فبقي ذا فراشٍ حتى ماتَ فالقَسَامةُ والدِّيَةُ على الحيّ.
وفي رجلَيْن في بيتٍ بلا ثالث، وجدَ أحدُهما قتيلاً ضَمِنَ الآخرُ ديَّتَهُ عندَ أبي يوسفَ ?، خلافاً لمحمَّدٍ ?)، فإنَّهُ لا يضمن عندَهُ لاحتمالِ أنَّه قتلَ نفسَه، ولأبي يوسفَ ?: أنَّ الظَّاهرَ أنَّ الإنسانَ لا يقتلُ نفسَه.
(وفي قتيلِ قريةٍ امرأةٍ كُرِّرَ الحلفُ عليها، وَتَدي عاقلتُها)، هذا عندَ أبي حنيفةَ ? ومحمَّدٍ ?، وعند أبي يوسفَ ?: القسامةُ على العاقلةِ أيضاً؛ لأنَّ القسامةَ على أهلِ النُّصرةِ والمرأةُ ليستْ من أهلها. (والله أعلم بالصواب) (3).
* * *
__________
(1) لأن القتيل بينهم والحفظ عليهم، وقد تعذّر الوقوف على قاتله حقيقة، فيتعلّق بالسبب الظاهر، وهو وجود قتيل في محلّهم. ينظر: «العناية» (10: 388).
(2) صورته المسألة: وجد قتيل في محلّة وادّعى الوليُّ قتله على غيرهم، فشهد اثنان من أهل المحلّة، لم تقبل شهادتهما عند أبي حنيفة وتقبل عندهما. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 393).
(3) زيادة من أ و ب و ج و ف و ق و م.