منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
19
وتخليلُ اللِّحية، والأصابع، وتثليثُ الغَسْل، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنَّما كرَّرَ قولَهُ بمياهٍ ليدلّ على تجديدِ الماءِ لكلٍّ منهما (1) خلافاً للشَّافعي (2) ?، فإنَّ المسنونَ عندَهُ أن يمضمضَ ويستنشقَ بغرفة واحدة، ثمَّ هكذا ثمَّ هكذا.
(وتخليلُ اللِّحية (3)، والأصابع (4)، وتثليثُ الغَسْل (5)، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ (6)
__________
(1) ويؤيده حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: «أن رسول الله ? توضأ فتمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً يأخذُ لكلِّ واحدةٍ ماءً جديداً» في «المعجم الكبير» (19: 180).
(2) ينظر: «المنهاج» (1: 58)، وفيه: ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثاً، ثم يستنشق بأخرى ثلاثاً، ويبالغ فيهما غير الصائم، قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق، والله أعلم. انتهى. ومثله في «مواهب الصمد في حل ألفاظ الزبد» (ص 21 - 22).
(3) وهو سنة عند أبي يوسف ?، وجائز عند أبي حنيفة ومحمد ?، كما في «الهداية» (1: 13)، و «اللباب شرح الكتاب» (1: 10)، و «منح الغفار» (ق 7/ب)، وقال صاحب «الفتاوى السراجية» (1: 4): والمختار قول أبي يوسف ?. وقال صاحب «غنية المستملي شرح منية المصلي» (ص 23): والأدلة ترجِّحُ قول أبي يوسف، وقد رجَّحه في «المبسوط»، وهو الصحيح.
فعن أنس ?: «إن رسول الله ? كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلَّلَ به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي ?» في «سنن أبي داود» (1: 36)، و «الجامع الصغير» (1: 112)) للسيوطي، و «المعجم الأوسط» (3: 221)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1: 235): رجاله وثقوا، قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 79): والمتبادر منه إدخال اليد من أسفل بحيث يكون كفّ اليد للداخل من جهة العنق، وظهرها إلى الخارج؛ ليمكن إدخال الماء المأخوذ في خلال الشعر، والتخليل يكون باليد اليمنى.
(4) أي أصابع اليدين والرجلين، وكيفية تخليل أصابع اليد أن يشبِّك الأصابع، والرجل أن يخلل بخنصر يده اليسرى بادياً من خنصر رجله اليمنى خاتماً بخنصر رجله اليسرى. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 64). والأصل فيه حديث «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» في «صحيح ابن حبان» (3: 368)، و «المستدرك» (1: 248)، و «جامع الترمذي» (3: 155)، وغيرها.
(5) وقيَّدَ بالغسل إذ لا يطلب تثليث المسح. كما في «رد المحتار» (1: 80). وقال صاحب «التاتارخانية» (ق 11/ب): إذا زاد عن الثلاث فهو بدعة.
(6) ينظر: تفصيل اختلاف العلماء في اعتبار مسح كل الرأس سنة أو مستحب في «الإحكام» (ق 84/ب).
وتخليلُ اللِّحية، والأصابع، وتثليثُ الغَسْل، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنَّما كرَّرَ قولَهُ بمياهٍ ليدلّ على تجديدِ الماءِ لكلٍّ منهما (1) خلافاً للشَّافعي (2) ?، فإنَّ المسنونَ عندَهُ أن يمضمضَ ويستنشقَ بغرفة واحدة، ثمَّ هكذا ثمَّ هكذا.
(وتخليلُ اللِّحية (3)، والأصابع (4)، وتثليثُ الغَسْل (5)، ومسحُ كلِّ الرَّأسِ (6)
__________
(1) ويؤيده حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: «أن رسول الله ? توضأ فتمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً يأخذُ لكلِّ واحدةٍ ماءً جديداً» في «المعجم الكبير» (19: 180).
(2) ينظر: «المنهاج» (1: 58)، وفيه: ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثاً، ثم يستنشق بأخرى ثلاثاً، ويبالغ فيهما غير الصائم، قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق، والله أعلم. انتهى. ومثله في «مواهب الصمد في حل ألفاظ الزبد» (ص 21 - 22).
(3) وهو سنة عند أبي يوسف ?، وجائز عند أبي حنيفة ومحمد ?، كما في «الهداية» (1: 13)، و «اللباب شرح الكتاب» (1: 10)، و «منح الغفار» (ق 7/ب)، وقال صاحب «الفتاوى السراجية» (1: 4): والمختار قول أبي يوسف ?. وقال صاحب «غنية المستملي شرح منية المصلي» (ص 23): والأدلة ترجِّحُ قول أبي يوسف، وقد رجَّحه في «المبسوط»، وهو الصحيح.
فعن أنس ?: «إن رسول الله ? كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلَّلَ به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي ?» في «سنن أبي داود» (1: 36)، و «الجامع الصغير» (1: 112)) للسيوطي، و «المعجم الأوسط» (3: 221)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1: 235): رجاله وثقوا، قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 79): والمتبادر منه إدخال اليد من أسفل بحيث يكون كفّ اليد للداخل من جهة العنق، وظهرها إلى الخارج؛ ليمكن إدخال الماء المأخوذ في خلال الشعر، والتخليل يكون باليد اليمنى.
(4) أي أصابع اليدين والرجلين، وكيفية تخليل أصابع اليد أن يشبِّك الأصابع، والرجل أن يخلل بخنصر يده اليسرى بادياً من خنصر رجله اليمنى خاتماً بخنصر رجله اليسرى. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 64). والأصل فيه حديث «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» في «صحيح ابن حبان» (3: 368)، و «المستدرك» (1: 248)، و «جامع الترمذي» (3: 155)، وغيرها.
(5) وقيَّدَ بالغسل إذ لا يطلب تثليث المسح. كما في «رد المحتار» (1: 80). وقال صاحب «التاتارخانية» (ق 11/ب): إذا زاد عن الثلاث فهو بدعة.
(6) ينظر: تفصيل اختلاف العلماء في اعتبار مسح كل الرأس سنة أو مستحب في «الإحكام» (ق 84/ب).