منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
25
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واظبَ على التَّيامنِ في غسلِ الأعضاء (1)، ولم يروِ أحدٌ أنَّهُ بدأ بالشِّمال، فينبغي أن يكونَ سنَّة.
قلتُ: السُنَّةُ ما واظبَ عليه النَّبيُّ ? مع التَّركِ أحياناً، فإن كانت المواظبةُ المذكورةُ على سبيلِ العبادةِ فسننُ الهدى (2)، وإن كانت على سبيلِ العادةِ فسننُ الزَّوائد، كلبسِ الثَّياب، والأكل باليمين، وتقديمِ الرِّجلِ اليُمْنى في الدُّخول، ونحو ذلك.
وكلامُنا في الأَوَّل (3)، ومواظبةُ النَّبيِّ ? على التَّيامنِ كانت من قبيلِ الثَّاني (4)، ويفهمُ هذا من تعليلِ صاحبِ «الهداية» (5) بقولِه: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيء، حَتَّى التَّنَعُلَّ والتَّرُجُّل» (6). (7)
__________
(1) وقد قال ?: «إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم»، كما في «صحيح ابن حبان» (3: 370)، و «سنن ابن ماجه» (1: 141)، و «المعجم الأوسط» (2: 21)، و «موارد الظمآن» (1: 350).
(2) السنة نوعان: سنة الهدى وتركها يوجب إساءة وكراهية: كالجماعة والأذان، والإقامة ونحوها، وسنة الزوائد وتركها لا يوجب ذلك كسنن النبي ? في لباسه وقيامه وقعوده. ينظر: «التنقيح» (1: 124).
(3) أي مقصودنا نفي المعنى الأول عن التيامن، وهو أنه من سنن الهدى.
(4) أي أنه من سنن الزوائد.
(5) وهو علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبو الحسن، برهان الدين، قال الكفوي: كان إماماً فقيهاً حافظاً مفسِّراَ جامعاً للعلوم ضابطاً للفنون، متقناً محقِّقاً نظاراً مدقِّقاً زاهداً ورعاً بارعاً فاضلاً ماهراً أصولياً أديباً شاعراً لم تر العيون مثله في العلم والأدب، وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب، له: «مختارات النوازل»، و «كفاية المنتهى»، «مختار الفتاوى»، (ت 593 هـ). ينظر: «الجواهر» (2: 627 - 629)، «تاج» (ص 206 - 207)، «مقدِّمة الهداية» (3: 2 - 4).
(6) لم يرد هذا الحديث بهذا اللفظ في كتب الحديث كما صرَّح مخرِّجوا أحاديث «الهداية»، كما في «نصب الراية» (1: 34)، و «الدراية» (1: 28)، و «البناية» (1: 187)، وإنِّما ورد عن عائشة ? قالت: «كان رسول الله ? ليحبُّ التيمن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل» في «صحيح البخاري» (1: 165)، و «صحيح مسلم» (1: 226)، واللفظ له، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 91)، و «صحيح ابن حبان» (1: 271)، وغيرها، وتمام الكلام في معنى الحديث، وتنعل رسول الله ? في «غاية المقال فيما يتعلق بالنعال» للكنوي وحاشيتها «ظفر الأنفال على حواشي غاية المقال» له أيضاً.
(7) انتهى من «الهداية» (1: 13).
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واظبَ على التَّيامنِ في غسلِ الأعضاء (1)، ولم يروِ أحدٌ أنَّهُ بدأ بالشِّمال، فينبغي أن يكونَ سنَّة.
قلتُ: السُنَّةُ ما واظبَ عليه النَّبيُّ ? مع التَّركِ أحياناً، فإن كانت المواظبةُ المذكورةُ على سبيلِ العبادةِ فسننُ الهدى (2)، وإن كانت على سبيلِ العادةِ فسننُ الزَّوائد، كلبسِ الثَّياب، والأكل باليمين، وتقديمِ الرِّجلِ اليُمْنى في الدُّخول، ونحو ذلك.
وكلامُنا في الأَوَّل (3)، ومواظبةُ النَّبيِّ ? على التَّيامنِ كانت من قبيلِ الثَّاني (4)، ويفهمُ هذا من تعليلِ صاحبِ «الهداية» (5) بقولِه: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيء، حَتَّى التَّنَعُلَّ والتَّرُجُّل» (6). (7)
__________
(1) وقد قال ?: «إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم»، كما في «صحيح ابن حبان» (3: 370)، و «سنن ابن ماجه» (1: 141)، و «المعجم الأوسط» (2: 21)، و «موارد الظمآن» (1: 350).
(2) السنة نوعان: سنة الهدى وتركها يوجب إساءة وكراهية: كالجماعة والأذان، والإقامة ونحوها، وسنة الزوائد وتركها لا يوجب ذلك كسنن النبي ? في لباسه وقيامه وقعوده. ينظر: «التنقيح» (1: 124).
(3) أي مقصودنا نفي المعنى الأول عن التيامن، وهو أنه من سنن الهدى.
(4) أي أنه من سنن الزوائد.
(5) وهو علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبو الحسن، برهان الدين، قال الكفوي: كان إماماً فقيهاً حافظاً مفسِّراَ جامعاً للعلوم ضابطاً للفنون، متقناً محقِّقاً نظاراً مدقِّقاً زاهداً ورعاً بارعاً فاضلاً ماهراً أصولياً أديباً شاعراً لم تر العيون مثله في العلم والأدب، وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب، له: «مختارات النوازل»، و «كفاية المنتهى»، «مختار الفتاوى»، (ت 593 هـ). ينظر: «الجواهر» (2: 627 - 629)، «تاج» (ص 206 - 207)، «مقدِّمة الهداية» (3: 2 - 4).
(6) لم يرد هذا الحديث بهذا اللفظ في كتب الحديث كما صرَّح مخرِّجوا أحاديث «الهداية»، كما في «نصب الراية» (1: 34)، و «الدراية» (1: 28)، و «البناية» (1: 187)، وإنِّما ورد عن عائشة ? قالت: «كان رسول الله ? ليحبُّ التيمن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل» في «صحيح البخاري» (1: 165)، و «صحيح مسلم» (1: 226)، واللفظ له، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 91)، و «صحيح ابن حبان» (1: 271)، وغيرها، وتمام الكلام في معنى الحديث، وتنعل رسول الله ? في «غاية المقال فيما يتعلق بالنعال» للكنوي وحاشيتها «ظفر الأنفال على حواشي غاية المقال» له أيضاً.
(7) انتهى من «الهداية» (1: 13).