منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
26
ومسحُ الرَّقبة، وناقضُهُ: ما خرجَ من السَّبيلَيْن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومسحُ الرَّقبة (1))؛ (لأنَّ النَّبيَّ ? مسح عليها) (2) (3).
(وناقضُهُ:
ما خرجَ من السَّبيلَيْن) سواءٌ كان معتاداً، أو غيرَ معتاد: كالدَّودة (4)، والرَّيحِ (5)
__________
(1) جمهور الحنفية قالوا أنَّ مسح الرقبة مستحب، ينظر: «تحفة الطلبة» (36)، ومنهم من قال أنه: سنة، كالشرنبلالي في «المراقي» (ص 110)، و «الوشاح على نور الإيضاح» (ص 49)، وإليه يميل الكاشغري في «منية المصلي وغنية المبتدي» (ص 6 - 7).
(2) وقد ورد في ذلك آثار يعضد بعضُها بعضاً تفيد استحباب مسح الرقبة:
منها: ما رواه طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: «رأيت رسول الله ? يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القَذَال»، وفي رواية: «أول القفا» في «مسند أحمد» (3: 481)، و «سنن أبي داود» (1: 32)، و «شرح معاني الآثار» (1: 30)، و «المعجم الكبير» (19: 18)، و «السنن الكبير للبيهقي» (1: 60)، و «تاريخ بغداد» (6: 169)، وقد أثبت المجد ابن تيمية بهذا الحديث مسح الرقبة. والقَذَال: هو جماع مؤخِّر الرأس. ينظر: «اللسان» (5: 3561).
ومنها: «مسح الرقبة أمان من الغُلّ يوم القيامة» قال العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 159): سنده ضعيف.
وقال القاري في «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» (ص 434): سنده ضعيف، والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، ولذا قال أئمتنا: أنه مستحب، أو سنة. وتمام الكلام على الأحاديث في مسح الرقبة في «تحفة الطلبة في تحقيق مسح الرقبة» للكنوي، وحاشيتها «تحفة الكملة على حواشي تحفة الطلبة».
(3) زيادة من أ و ب.
(4) فإن خروجها غير معتاد، فإن خرجت من الدبر نقض الوضوء اتفاقاً، وإن كانت خارجة من قبل المرأة اختلفوا فيه، فالذين قالوا بنقض الريح الخارجة من القبل قالوا بنقضها أيضاً، ومن لم يقل به، لم يقل به، وإن خرجت من الذكر اختلفوا فيه أيضاً، فذكر الشارح فيما سيأتي، وابن عابدين في «رد المحتار» (1: 92)، وغيرهما: أنها غير ناقضة، وذكر في «الخلاصة»، و «فتاوى قاضي خان» (1: 36)، وظهير الدين المرغيناني كما في «المحيط» (ص 105) أنها ناقضة. كذا في «عمدة الرعاية» (1: 69).
(5) اتفقوا على نقض الريح الخارجة من الدبر، واختلفوا في الخارجة من القبل والذكر: فذكر صاحب «الهداية» (1: 15)، و «الكفاية» (1: 33)، و «التنوير» (1: 92)، وقاضي خان في «فتاواه» (1: 36): أنه لا ينقض، وصححه العيني في «البناية» (1: 194)، والطرابلسي في «المواهب» (ق 6/أ). وروي عن محمد أنه يوجب الوضوء، هكذا ذكره القدوري، وبه أخذ بعض المشايخ، وقال الكرخي: لا وضوء إلا أن تكون المرأة مفضاة، فيستحب الوضوء. ينظر: «المحيط» (ص 104).
ومسحُ الرَّقبة، وناقضُهُ: ما خرجَ من السَّبيلَيْن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومسحُ الرَّقبة (1))؛ (لأنَّ النَّبيَّ ? مسح عليها) (2) (3).
(وناقضُهُ:
ما خرجَ من السَّبيلَيْن) سواءٌ كان معتاداً، أو غيرَ معتاد: كالدَّودة (4)، والرَّيحِ (5)
__________
(1) جمهور الحنفية قالوا أنَّ مسح الرقبة مستحب، ينظر: «تحفة الطلبة» (36)، ومنهم من قال أنه: سنة، كالشرنبلالي في «المراقي» (ص 110)، و «الوشاح على نور الإيضاح» (ص 49)، وإليه يميل الكاشغري في «منية المصلي وغنية المبتدي» (ص 6 - 7).
(2) وقد ورد في ذلك آثار يعضد بعضُها بعضاً تفيد استحباب مسح الرقبة:
منها: ما رواه طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده: «رأيت رسول الله ? يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القَذَال»، وفي رواية: «أول القفا» في «مسند أحمد» (3: 481)، و «سنن أبي داود» (1: 32)، و «شرح معاني الآثار» (1: 30)، و «المعجم الكبير» (19: 18)، و «السنن الكبير للبيهقي» (1: 60)، و «تاريخ بغداد» (6: 169)، وقد أثبت المجد ابن تيمية بهذا الحديث مسح الرقبة. والقَذَال: هو جماع مؤخِّر الرأس. ينظر: «اللسان» (5: 3561).
ومنها: «مسح الرقبة أمان من الغُلّ يوم القيامة» قال العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 159): سنده ضعيف.
وقال القاري في «الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» (ص 434): سنده ضعيف، والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، ولذا قال أئمتنا: أنه مستحب، أو سنة. وتمام الكلام على الأحاديث في مسح الرقبة في «تحفة الطلبة في تحقيق مسح الرقبة» للكنوي، وحاشيتها «تحفة الكملة على حواشي تحفة الطلبة».
(3) زيادة من أ و ب.
(4) فإن خروجها غير معتاد، فإن خرجت من الدبر نقض الوضوء اتفاقاً، وإن كانت خارجة من قبل المرأة اختلفوا فيه، فالذين قالوا بنقض الريح الخارجة من القبل قالوا بنقضها أيضاً، ومن لم يقل به، لم يقل به، وإن خرجت من الذكر اختلفوا فيه أيضاً، فذكر الشارح فيما سيأتي، وابن عابدين في «رد المحتار» (1: 92)، وغيرهما: أنها غير ناقضة، وذكر في «الخلاصة»، و «فتاوى قاضي خان» (1: 36)، وظهير الدين المرغيناني كما في «المحيط» (ص 105) أنها ناقضة. كذا في «عمدة الرعاية» (1: 69).
(5) اتفقوا على نقض الريح الخارجة من الدبر، واختلفوا في الخارجة من القبل والذكر: فذكر صاحب «الهداية» (1: 15)، و «الكفاية» (1: 33)، و «التنوير» (1: 92)، وقاضي خان في «فتاواه» (1: 36): أنه لا ينقض، وصححه العيني في «البناية» (1: 194)، والطرابلسي في «المواهب» (ق 6/أ). وروي عن محمد أنه يوجب الوضوء، هكذا ذكره القدوري، وبه أخذ بعض المشايخ، وقال الكرخي: لا وضوء إلا أن تكون المرأة مفضاة، فيستحب الوضوء. ينظر: «المحيط» (ص 104).