منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
36
وغسلُ سائر البدن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
داخلاً في الوضوءِ خارجاً في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (1)، وهي (قوله تعالى) (2): {فَاطَّهَّرُوا} (3)، وفي الوضوءِ غَسلُ الوجه، وكذلكَ الأنف (4)، وإذا تمضمضَ وقد بقيَ في أسنانِهِ طعامٌ فلا بأسَ به.
(وغسلُ سائر (5) البدن (6)): أي جميعُ ظاهرِ البدن، حتى لو بقيَ العجينُ في الظُّفرِ فاغتسلَ لا يجزئ، وفي الدَّرنِ (7) يجزئ؛ إذ هو متولِّدٌ من هنالك، وكذا الطِّين؛ لأنَّ الماءَ ينفذُ فيه، وكذا الصَّبغُ والحِنَّاء، فالحاصلُ أنَّ المعتبرَ في هذا الحَرَج (8).
__________
(1) إذ بسبب ورود صيغة المبالغة في الغسل دون الوضوء يكون افتراض غسل ما كان داخلاً من وجه وخارجاً، وفي الوضوء ما كان خارجاً من كل وجه كظاهر الوجه.
(2) زيادة من أ و ب و س.
(3) من سورة المائدة، (6)، وتمامها: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.
(4) أي الأنف ينطبق عليه ما انطبق على الفم في حالة الصوم، فيأخذ حكمه في المبالغة في الغسل.
(5) زيادة من أ.
(6) لما روي عن رسول ? من الأحاديث، كحديث أبي هريرة، وابن عباس، وأبي أيوب الأنصاري، وعائشة، وغيرهم ? بألفاظ متقاربة أن النبي ?، قال: «تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر» في «جامع الترمذي» (1: 178)، واللفظ له، و «سنن أبي داود» (1: 65)، و «مجمع الزوائد» (1: 272)، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، و «مصباح الزجاجة» (1: 81)، و «مسند الربيع» (1: 16)، و «مسند ابن راهويه» (3: 964)، و «مسند الشاميين» (1: 416)، و «مسند ابن الجعد» (1: 35).
وحديث علي ?، قال: سمعت النبي ?، يقول: (من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار) في «مسند أحمد» (1: 101)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 96)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 227)، و «سنن ابن ماجه» (1: 196)، و «المعجم الصغير» (2: 179)، و «الأحاديث المختارة» (2: 74).
(7) الدَّرَن: الوسخ. ينظر: «اللسان» (2: 1368).
(8) قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى: وعلى هذا ما تبقى على أيدي عمال الدهان ونحوهم من آثار الدهان ونحوه، ولا يمكنهم حله بسهولة أو استمرار: لا يمنع طهارتهم للوضوء أو الغسل؛ لأنه لا يمكنهم الاحتراز عنه، مع التذكير لهم بالاحتراز منه ما أمكن. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (1: 84).
وغسلُ سائر البدن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
داخلاً في الوضوءِ خارجاً في الغُسْل؛ لأنَّ الواردَ فيه صيغةُ المبالغة (1)، وهي (قوله تعالى) (2): {فَاطَّهَّرُوا} (3)، وفي الوضوءِ غَسلُ الوجه، وكذلكَ الأنف (4)، وإذا تمضمضَ وقد بقيَ في أسنانِهِ طعامٌ فلا بأسَ به.
(وغسلُ سائر (5) البدن (6)): أي جميعُ ظاهرِ البدن، حتى لو بقيَ العجينُ في الظُّفرِ فاغتسلَ لا يجزئ، وفي الدَّرنِ (7) يجزئ؛ إذ هو متولِّدٌ من هنالك، وكذا الطِّين؛ لأنَّ الماءَ ينفذُ فيه، وكذا الصَّبغُ والحِنَّاء، فالحاصلُ أنَّ المعتبرَ في هذا الحَرَج (8).
__________
(1) إذ بسبب ورود صيغة المبالغة في الغسل دون الوضوء يكون افتراض غسل ما كان داخلاً من وجه وخارجاً، وفي الوضوء ما كان خارجاً من كل وجه كظاهر الوجه.
(2) زيادة من أ و ب و س.
(3) من سورة المائدة، (6)، وتمامها: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.
(4) أي الأنف ينطبق عليه ما انطبق على الفم في حالة الصوم، فيأخذ حكمه في المبالغة في الغسل.
(5) زيادة من أ.
(6) لما روي عن رسول ? من الأحاديث، كحديث أبي هريرة، وابن عباس، وأبي أيوب الأنصاري، وعائشة، وغيرهم ? بألفاظ متقاربة أن النبي ?، قال: «تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر» في «جامع الترمذي» (1: 178)، واللفظ له، و «سنن أبي داود» (1: 65)، و «مجمع الزوائد» (1: 272)، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، و «مصباح الزجاجة» (1: 81)، و «مسند الربيع» (1: 16)، و «مسند ابن راهويه» (3: 964)، و «مسند الشاميين» (1: 416)، و «مسند ابن الجعد» (1: 35).
وحديث علي ?، قال: سمعت النبي ?، يقول: (من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار) في «مسند أحمد» (1: 101)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 96)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 227)، و «سنن ابن ماجه» (1: 196)، و «المعجم الصغير» (2: 179)، و «الأحاديث المختارة» (2: 74).
(7) الدَّرَن: الوسخ. ينظر: «اللسان» (2: 1368).
(8) قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى: وعلى هذا ما تبقى على أيدي عمال الدهان ونحوهم من آثار الدهان ونحوه، ولا يمكنهم حله بسهولة أو استمرار: لا يمنع طهارتهم للوضوء أو الغسل؛ لأنه لا يمكنهم الاحتراز عنه، مع التذكير لهم بالاحتراز منه ما أمكن. ينظر: هامش «فتح باب العناية» (1: 84).