اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

41
ولو في نوم، وغيبةُ حَشَفةٍ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي وإن لم يحتلم، وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثمَّ الشَّهوةُ شرطٌ وقتَ الانفصالِ عند أبي حنيفةَ ومحمَّدٍ ?، ووقت الخروجِ عند أبي يوسفَ ? حتى لو انفصلَ عن مكانِهِ بشهوة، وأخذَ رأسَ العضوِ حتى سكنتْ شهوتُهُ فخرجَ بلا شهوةٍ يجبُ الغسلُ عندهما لا عنده، وإن اغتسلَ قبلَ أن يبول، ثمَّ خرجَ منهُ (1) بقيَّةُ المنيِّ يجبُ غسلٌ ثانٍ عندهما، لا عنده.
(ولو في نوم)، ولا فرقَ في هذا بين الرَّجلِ والمرأة (2)، ورُوِي عن محمَّدٍ ? في غيرِ روايةِ الأصول: إذا تذكَّرتِ الاحتلامَ والإنزالَ والتَّلذُّذ، ولم ترَ بللاً كان عليها الغُسْل، قال شمسُ الأئمَّةِ الحَلْوانِيّ ?: لا يؤخذُ بهذهِ الرِّواية (3).
(وغيبةُ حَشَفةٍ (4) في قُبُلٍ أو دُبُرٍ على الفاعلِ والمفعولِ به، ورؤيةُ المستيقظِ المَنِيّ، أو المَذْي (5) وإن لم يحتلم)، (أمَّا في المَنِيِّ فظاهر، و) (6) أمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، وفيه خلافٌ لأبي يوسفَ (7) ?.
(وانقطاعُ الحيضِ والنِّفاس)؛ لقولِهِ تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطَّهرْنَ} (8)، على قراءةِ التَّشديد (9)، ولمَّا كان الانقطاعُ سبباً للغُسْل، فإذا انقطع، ثمَّ أسلمتْ لا يلزمُها
__________
(1) زيادة من م.
(2) فإنها إذا رأت بللاً وجب عليها الغسل، تذكرت المنام أو لم تتذكر. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 81).
(3) ينظر: «المحيط» (ص 180). وظاهر كلام صاحب «الفتاوى البزازية» (1: 11) يدل على الأخذ بها.
(4) الحَشَفَة: ما فوق الختان، وهي رأس الذَّكَر. ينظر: «اللسان» (2: 887).
(5) المذي: بتسكين الذال: ماء رقيق أبيض يخرج عند ملاعبة الأهل. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص 18).
(6) زيادة من ص و م.
(7) قال أبو يوسف: لا يجب عليه حتى يتذكر الاحتلام؛ لأن الأصل براءة الذمة، فلا يجب إلا بيقين، وهو القياس، وهما أخذا بالاحتياط؛ لأن النائم غافل، والمني قد يرق بالهواء، فيصير مثل المذي، فيجب عليه احتياطاً. ينظر: «التبيين» (1: 16).
(8) من سورة البقرة، الآية (222).
(9) اختلفوا في تخفيف الطاء وضم الهاء وتشديد الطاء وفتح الهاء من قوله: {حتى يطهرن}:
فقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {يَطْهُرْنَ} خفيفة.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، والمفضل وحمزة، والكسائي: {يَطَّهَرْنَ} مشددة.
وقرأ حفص عن عاصم: {يَطْهُرْنَ} خفيفة. ينظر: «السبعة في القراءات» (1: 182)، و «حجة القراءات» (1: 135).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1240