منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
40
موجِبُهُ: إنزالُ منيٍّ ذي دفقٍ وشهوةٍ عند الانفصال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُه: ولا بلُّها، قال بعضُ مشايخنا ?: تبلُّ ذوائبَها وتعصرُها (1)، لكنَّ الأصحَّ عدمُ وجوبِه، وهذا إذا كانت مفتولة، أمَّا إذا كانتْ منقوضةً يجبُ إيصال الماءِ إلى أثناءِ الشَّعرِ كما في اللِّحية؛ لعدمِ الحرج.
(وموجِبُهُ:
إنزالُ منيٍّ (2) ذي دفقٍ (3) وشهوةٍ (4) عند الانفصال (5)) حتى لو أنزلَ بلا شهوةٍ لا يجبُ الغسلُ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ ?
- (6).
__________
(1) قال بهذا الرأي الفقيه أحمد بن إبراهيم، وقال: فائدة اشتراط العصر أن يبلغ الماء شعب قرونها. ينظر: «المحيط» (ص 168).
(2) المَنِيّ: وهو عام يشمل ماء الرجل والمرأة، وله خواص يعرف بها: أحدها: الخروج بشهوة مع الفتور عقبه، الثانية: الرائحة كرائحة الطلع رطباً، ورائحة البيض يابساً، الثالثة: الخروج بدفق ودفعات، والرابع: أنه أبيض خاثر ينكسر منه الذكر، هذا في مَنِيّ الرجل، وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق. وأما المذي: وهو الماء الرقيق الذي يخرج عند الشهوة الضعيفة بالملاعبة ونحوها من غير دفق، والودي: وهو ماء أبيض كدر لا رائحة له يخرج بعد البول، وهما موجبان للوضوء لا للغسل. ينظر: «رد المحتار» (1: 107)، «عمدة الرعاية» (1: 81)، «اللباب» (1: 16).
(3) الدفق: هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقرِّه. ينظر: «رد المحتار» (1: 108).
(4) صورة إنزال المني على دفق وشهوة عند الانقصال موجب للغسل عند الإمام وصاحبيه ?، وشرط الدفق إنما هو عند أبي يوسف لا عندهما، فلم يشترطا إلا الانفصال عن شهوة؛ لذا لم يقيد الإنزال بالدفق الشرنبلالي في «المراقي» (ص 131)، وملا خسرو في «الغرر» (1: 19)، وصاحب «التنوير» (1: 109)، وتبعه صاحب «الدر المختار» (1: 109)، فقال الشرنبلالي: إذا انفصل عن مقرِّه بشهوة. وقد نبه على ذلك البابرتي في «العناية على الهداية» (1: 53)، وصاحب «مجمع الأنهر» (1: 23)، والحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 23)، و «رد المحتار» (1: 109)، وغيرهم. وإن كان قيَّده بما قيد به الماتن صاحب «الهداية» (1: 17)، و «الاختيار» (1: 20)، و «الكنْز» (ص 4)، و «الملتقى» (ص 4)، والقدوري في «مختصره» (ص 3).
(5) أي انفصاله عن موضعه ومستقره، وهو الصلب في الرجل، والترائب: أي عظام الصدر في المرأة، وهذا متعلق بقيد الشهوة لا بالدفق، فإنه لا يكون إلا عند الخروج. ينظر: «السعاية» (ص 310).
(6) ينظر: «مغني المحتاج» (1: 70)، و «شرح الشهاب الرملي على الستين مسألة» مع «حاشيته» للدمياطي (ص 44). و «حاشية أحمد الميهي» (ص 24).
موجِبُهُ: إنزالُ منيٍّ ذي دفقٍ وشهوةٍ عند الانفصال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُه: ولا بلُّها، قال بعضُ مشايخنا ?: تبلُّ ذوائبَها وتعصرُها (1)، لكنَّ الأصحَّ عدمُ وجوبِه، وهذا إذا كانت مفتولة، أمَّا إذا كانتْ منقوضةً يجبُ إيصال الماءِ إلى أثناءِ الشَّعرِ كما في اللِّحية؛ لعدمِ الحرج.
(وموجِبُهُ:
إنزالُ منيٍّ (2) ذي دفقٍ (3) وشهوةٍ (4) عند الانفصال (5)) حتى لو أنزلَ بلا شهوةٍ لا يجبُ الغسلُ عندنا، خلافاً للشَّافعيِّ ?
- (6).
__________
(1) قال بهذا الرأي الفقيه أحمد بن إبراهيم، وقال: فائدة اشتراط العصر أن يبلغ الماء شعب قرونها. ينظر: «المحيط» (ص 168).
(2) المَنِيّ: وهو عام يشمل ماء الرجل والمرأة، وله خواص يعرف بها: أحدها: الخروج بشهوة مع الفتور عقبه، الثانية: الرائحة كرائحة الطلع رطباً، ورائحة البيض يابساً، الثالثة: الخروج بدفق ودفعات، والرابع: أنه أبيض خاثر ينكسر منه الذكر، هذا في مَنِيّ الرجل، وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق. وأما المذي: وهو الماء الرقيق الذي يخرج عند الشهوة الضعيفة بالملاعبة ونحوها من غير دفق، والودي: وهو ماء أبيض كدر لا رائحة له يخرج بعد البول، وهما موجبان للوضوء لا للغسل. ينظر: «رد المحتار» (1: 107)، «عمدة الرعاية» (1: 81)، «اللباب» (1: 16).
(3) الدفق: هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقرِّه. ينظر: «رد المحتار» (1: 108).
(4) صورة إنزال المني على دفق وشهوة عند الانقصال موجب للغسل عند الإمام وصاحبيه ?، وشرط الدفق إنما هو عند أبي يوسف لا عندهما، فلم يشترطا إلا الانفصال عن شهوة؛ لذا لم يقيد الإنزال بالدفق الشرنبلالي في «المراقي» (ص 131)، وملا خسرو في «الغرر» (1: 19)، وصاحب «التنوير» (1: 109)، وتبعه صاحب «الدر المختار» (1: 109)، فقال الشرنبلالي: إذا انفصل عن مقرِّه بشهوة. وقد نبه على ذلك البابرتي في «العناية على الهداية» (1: 53)، وصاحب «مجمع الأنهر» (1: 23)، والحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 23)، و «رد المحتار» (1: 109)، وغيرهم. وإن كان قيَّده بما قيد به الماتن صاحب «الهداية» (1: 17)، و «الاختيار» (1: 20)، و «الكنْز» (ص 4)، و «الملتقى» (ص 4)، والقدوري في «مختصره» (ص 3).
(5) أي انفصاله عن موضعه ومستقره، وهو الصلب في الرجل، والترائب: أي عظام الصدر في المرأة، وهذا متعلق بقيد الشهوة لا بالدفق، فإنه لا يكون إلا عند الخروج. ينظر: «السعاية» (ص 310).
(6) ينظر: «مغني المحتاج» (1: 70)، و «شرح الشهاب الرملي على الستين مسألة» مع «حاشيته» للدمياطي (ص 44). و «حاشية أحمد الميهي» (ص 24).