اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

47
أذرع، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أذرع (1)، ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف (2))، فحكمُهُ حكمُ الماءِ الجاري:
فإن كانت النَّجاسةُ مرئيَّةً لا يُتَوَضَّأُ من موضعِ النَّجاسة، بل من الجانبِ الآخر.
__________
(1) اختلفوا في هذا الحدّ:
فمنهم: من حدَّه بالتكدر، أي إذا اغتسل فيه يتكدر الجانب الآخر، وهو قول محمد بن سلام
ومنهم: من حدّ الصبغ، أي إذا ألقي فيه زعفران أثر في الجانب الآخر، وهو قول أبي حفص الكبير.
ومنهم: من حدّه بالتحريك، وهو مذهب المتقدمين. كما في «العناية» (1: 70)، وفيها تفصيل في الاختلاف في التحريك، هل هو باليد، أو بالتوضؤ، أو بالاغتسال. وقال صاحب «التبيين» (1: 22): ظاهر المذهب التحريك. وقال صاحب «البدائع» (1: 72): اتفقت الروايات عن أصحابنا أنه يعتبر الخلوص بالتحريك.
ومنهم: من فوَّضه إلى رأي المبتلي، وهذا هو أصل المذهب، والمختار عند المتقدمين كالكرخي، وجمع من محققي المتأخرين. فقد صححه ابن الهمام في «فتح القدير» (1: 68 - 69)، وصاحب «البحر» (1: 78 - 80)، وتبعه صاحب «التنوير» (1: 128)، و «الدر المختار» (1: 128)، ووفق ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 128) بينه وبين رأي التحريك، فقال: المراد بغلبة الظن بأنه لو حرك لوصل إلى الجانب الآخر إذا لم يوجد التحريك بالفعل.
ومنهم: من حدّه بقدر ثمان في ثمان، وبه أخذ محمد بن سلمة.
ومنهم: من حدّه بخمسة عشر في خمسة عشر، وهو قول أبي مطيع البلخي.
ومنهم: من حدّه بعشر في عشر، وهو قول أبو سليمان الجوزجاني، وعليه عامّة المشايخ، واختاره قاضي خان في «فتاواه» (1: 5)، وصاحب «المراقي» (ص 69)، و «الملتقى» (ص 4)، و «الكنْز» (ص 4)، و «التبيين» (1: 21)، والقدوري في «مختصره» (ص 4). ينظر: تفصيل هذه المذاهب في «التعليق الممجد على موطأ محمد» (1: 269 - 270)، و «السعاية» (ص 370 - 385)، و «البدائع» (1: 72)، و «المبسوط» (1: 70 - 71).
(2) اختلفوا في قدر عمقه:
فقال بعضهم: إن كان بحال لو رفع الماء بكفه لا ينحسر ما تحته من الأرض، فهو عميق، رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة ?. وصححه في «الهداية» (1: 19). واختاره صاحب «الملتقى» (ص 4).
وقال بعضهم: إن كان بحال لو اغترف لا تصيب يده وجه الأرض، فهو عميق.
وقال بعضهم: قدر شبر.
وقال بعضهم: قدر ذراع. ينظر: «الخانية» (1: 5)، و «العناية» (1: 71)
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1240