منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
62
ويصحُّ في الوقت وقبلَه، وبعد طلبهِ من رفيقٍ له ماءٌ مَنَعَه، وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأسلم، فالخلافُ ثابتٌ أيضاً (1)؛ لأنَّ نيَّةَ الكافرِ لغو؛ لعدمِ الأهليَّة، وإنَّما قال: بلا نيَّة، مبالغةً فيصحُّ وضوءُ الكافرِ مع النِّيَّةِ بالطَّريقِ الأولى.
(ويصحُّ في الوقت) اتِّفاقاً، (وقبلَه) خلافاً للشَّافعيِّ (2) ?، فلا يجوزُ به الصَّلاةِ في أوَّلِ (3) الوقتِ عنده، هذا بناءً على ما عُرِفَ في أصولِ الفقه (4): أنَّ التُّرابَ خَلَفٌ ضروريٌّ للماءِ عنده (5)، وعندنا: خَلَفٌ مطلق (6)، ففي إنائيْن طاهرٍ ونجسٍ، يجوزُ التَّيمُّمُ عندنا خلافاً له، وقولُهُ ?: «التُّرَابُ طَهُورُ المُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَج» (7) يؤيِّدُ ما قلنا.
(وبعد طلبهِ من رفيقٍ له ماءٌ مَنَعَه) حتى إذا صلَّى بعد المنع، ثمَّ أعطاهُ ينتقضُ به (8) التَّيمُّمُ الآن، فلا يعيدُ ما قد صلَّى، (وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما)، هكذا ذكرَ في «الهداية» (9).
__________
(1) بيننا وبين الشافعي ?.
(2) ينظر: «المنهاج» (1: 105).
(3) زيادة من ف و م.
(4) ينظر: «أصول السرخسي» (2: 297)، و «التوضيح» (1: 155)، و «التلويح» (1: 155)، «حاشية الطرطوسي» (ص 224).
(5) ولهذا لم يعتبر التيمم قبل دخول الوقت في حق أداء الفريضة، ولم يجز أداء الفريضتين بتيمم واحد؛ لأنه خلف ضروري فيشترط فيه تحقق الضرورةِ بالحاجة إلى إسقاط الفرض عن ذمته، وباعتبار كل فريضة تتجدد ضرورة أخرى، ولم يجوز التيمم للمريض الذي لا يخاف الهلاك على نفسه؛ لأن تحقُّقَ الضرورة عند خوف الهلاك على نفسه. ينظر: «أصول السرخسي» (2: 297).
(6) أي أنه يرتفع به الحدث إلى غاية وجود الماء، فهو طهور ورافع للحدث كأصله فلما كان الوضوء جائز قبل الوقت يكون التيمم أيضاً جائز قبل الوقت. كذا في «التلويح» (1: 155).
(7) صححه ابن القطان، وهو من حديث أبي ذر «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشرته الماء» في «صحيح ابن حبان» (4: 139)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 144)، و «مسند أحمد» (5: 146)، و «سنن الدارقطني» (1: 187)، و «سنن البيهقي الكبرى» (1: 187)، وينظر: «نصب الراية» (1: 148)، و «الدراية» (1: 67)، و «خلاصة البدر» (1: 70).
(8) زيادة من م.
(9) الهداية» (1: 28).
ويصحُّ في الوقت وقبلَه، وبعد طلبهِ من رفيقٍ له ماءٌ مَنَعَه، وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فأسلم، فالخلافُ ثابتٌ أيضاً (1)؛ لأنَّ نيَّةَ الكافرِ لغو؛ لعدمِ الأهليَّة، وإنَّما قال: بلا نيَّة، مبالغةً فيصحُّ وضوءُ الكافرِ مع النِّيَّةِ بالطَّريقِ الأولى.
(ويصحُّ في الوقت) اتِّفاقاً، (وقبلَه) خلافاً للشَّافعيِّ (2) ?، فلا يجوزُ به الصَّلاةِ في أوَّلِ (3) الوقتِ عنده، هذا بناءً على ما عُرِفَ في أصولِ الفقه (4): أنَّ التُّرابَ خَلَفٌ ضروريٌّ للماءِ عنده (5)، وعندنا: خَلَفٌ مطلق (6)، ففي إنائيْن طاهرٍ ونجسٍ، يجوزُ التَّيمُّمُ عندنا خلافاً له، وقولُهُ ?: «التُّرَابُ طَهُورُ المُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَج» (7) يؤيِّدُ ما قلنا.
(وبعد طلبهِ من رفيقٍ له ماءٌ مَنَعَه) حتى إذا صلَّى بعد المنع، ثمَّ أعطاهُ ينتقضُ به (8) التَّيمُّمُ الآن، فلا يعيدُ ما قد صلَّى، (وقبل طلبهِ جازَ خلافاً لهما)، هكذا ذكرَ في «الهداية» (9).
__________
(1) بيننا وبين الشافعي ?.
(2) ينظر: «المنهاج» (1: 105).
(3) زيادة من ف و م.
(4) ينظر: «أصول السرخسي» (2: 297)، و «التوضيح» (1: 155)، و «التلويح» (1: 155)، «حاشية الطرطوسي» (ص 224).
(5) ولهذا لم يعتبر التيمم قبل دخول الوقت في حق أداء الفريضة، ولم يجز أداء الفريضتين بتيمم واحد؛ لأنه خلف ضروري فيشترط فيه تحقق الضرورةِ بالحاجة إلى إسقاط الفرض عن ذمته، وباعتبار كل فريضة تتجدد ضرورة أخرى، ولم يجوز التيمم للمريض الذي لا يخاف الهلاك على نفسه؛ لأن تحقُّقَ الضرورة عند خوف الهلاك على نفسه. ينظر: «أصول السرخسي» (2: 297).
(6) أي أنه يرتفع به الحدث إلى غاية وجود الماء، فهو طهور ورافع للحدث كأصله فلما كان الوضوء جائز قبل الوقت يكون التيمم أيضاً جائز قبل الوقت. كذا في «التلويح» (1: 155).
(7) صححه ابن القطان، وهو من حديث أبي ذر «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشرته الماء» في «صحيح ابن حبان» (4: 139)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 144)، و «مسند أحمد» (5: 146)، و «سنن الدارقطني» (1: 187)، و «سنن البيهقي الكبرى» (1: 187)، وينظر: «نصب الراية» (1: 148)، و «الدراية» (1: 67)، و «خلاصة البدر» (1: 70).
(8) زيادة من م.
(9) الهداية» (1: 28).