منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
63
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذكرَ (1)
في «المبسوط» (2): أنه إذا لم يطلبْ منه وصلَّى لم يجز؛ لأنَّ الماءَ مبذولٌ عادةً (3).
وفي موضعٍ آخرَ من «المبسوط»: إنَّه (4) إن كان مع رفيقِهِ ماءٌ فعليه أن يسألَهُ إلاَّ على قولِ حسنِ بن زياد ?: فإنَّهُ يقولُ السُّؤالُ ذلٌّ وفيه بعضُ الحرج، ولم يشرع التَّيمُّمُ إلاَّ لدفعِ الحرج.
ولكنَّا نقول: ماءَ الطَّهارةِ مبذولٌ عادة وليس في سؤالِ ما يُحتاجُ إليه مذلَّة، فقد
__________
(1) سيذكر الشارح نصوصاً من «المبسوط»، و «الزيادات» تثبت أن مسألة الصلاة قبل طلب الماء لا تجوز اتفاقاً، وليس فيها خلاف بين الأئمة الثلاث، وإنما خالف فيها الحسن بن زياد ?. وهذا ما ذهب إليه صاحب «البحر» (1: 170)، وتبعه صاحب «التنوير» (1: 167)، و «الدر المختار» (1:167)، وقال: عليه الفتوى. ولكن الحلبي في «غنية المستملي» (ص 69) وفق بينهما، بأن الحسن رواه عن أبي حنيفة في غير ظاهر الرواية وأخذ هو به، فاعتمد في «المبسوط» ظاهر الرواية، واعتمد في «الهداية» رواية الحسن؛ لكونها أنسب بمذهب أبي حنيفة من عدم اعتبار القدرة بالغير، وفي اعتبار العجز للحال. انتهى. واختار الحلبي فيها: التفصيل تبعاً لأبي نصر الصفار والجصاص، وأيَّده في ذلك ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 167).
والتفصيل هو: أن قوله فيما إذا غلب على ظنِّه منعه إياه، وقولهما عند غلبة الظن بعدم المنع، أو كما قال الصفار: إنما يجب السؤال في غير موضع عزة الماء، فإنه حينئذٍ يتحقق ما قالاه من أنه مبذول عادة.
(2) المبسوط» لمحمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيّ، أبي بكر، شمس الأئمة، قال الكفوي: كان إماماً علامة حجَّة متكلماً مناظراً أصولياً مجتهداً، عدَّه ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، وقد أملى «المبسوط» من غير مراجعة شيء من الكتب، وهو في الجبّ محبوس؛ بسبب كلمة نصح بها الأمراء، وكان تلامذته يجتمعون على أعلى الجبّ يكتبون، ومن مؤلَّفاته: «شرح السير الكبير»، و «أصول السرخسي»، و «شرح مختصر الطحاوي»، (ت نحو 500 هـ). ينظر: «الجواهر المضية» (3: 78)، «الفوائد» (ص 261)، «الكشف» (1: 112).
(3) انتهى من «المبسوط» (1: 108).
(4) ساقطة من ج و ق و م.
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذكرَ (1)
في «المبسوط» (2): أنه إذا لم يطلبْ منه وصلَّى لم يجز؛ لأنَّ الماءَ مبذولٌ عادةً (3).
وفي موضعٍ آخرَ من «المبسوط»: إنَّه (4) إن كان مع رفيقِهِ ماءٌ فعليه أن يسألَهُ إلاَّ على قولِ حسنِ بن زياد ?: فإنَّهُ يقولُ السُّؤالُ ذلٌّ وفيه بعضُ الحرج، ولم يشرع التَّيمُّمُ إلاَّ لدفعِ الحرج.
ولكنَّا نقول: ماءَ الطَّهارةِ مبذولٌ عادة وليس في سؤالِ ما يُحتاجُ إليه مذلَّة، فقد
__________
(1) سيذكر الشارح نصوصاً من «المبسوط»، و «الزيادات» تثبت أن مسألة الصلاة قبل طلب الماء لا تجوز اتفاقاً، وليس فيها خلاف بين الأئمة الثلاث، وإنما خالف فيها الحسن بن زياد ?. وهذا ما ذهب إليه صاحب «البحر» (1: 170)، وتبعه صاحب «التنوير» (1: 167)، و «الدر المختار» (1:167)، وقال: عليه الفتوى. ولكن الحلبي في «غنية المستملي» (ص 69) وفق بينهما، بأن الحسن رواه عن أبي حنيفة في غير ظاهر الرواية وأخذ هو به، فاعتمد في «المبسوط» ظاهر الرواية، واعتمد في «الهداية» رواية الحسن؛ لكونها أنسب بمذهب أبي حنيفة من عدم اعتبار القدرة بالغير، وفي اعتبار العجز للحال. انتهى. واختار الحلبي فيها: التفصيل تبعاً لأبي نصر الصفار والجصاص، وأيَّده في ذلك ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 167).
والتفصيل هو: أن قوله فيما إذا غلب على ظنِّه منعه إياه، وقولهما عند غلبة الظن بعدم المنع، أو كما قال الصفار: إنما يجب السؤال في غير موضع عزة الماء، فإنه حينئذٍ يتحقق ما قالاه من أنه مبذول عادة.
(2) المبسوط» لمحمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيّ، أبي بكر، شمس الأئمة، قال الكفوي: كان إماماً علامة حجَّة متكلماً مناظراً أصولياً مجتهداً، عدَّه ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، وقد أملى «المبسوط» من غير مراجعة شيء من الكتب، وهو في الجبّ محبوس؛ بسبب كلمة نصح بها الأمراء، وكان تلامذته يجتمعون على أعلى الجبّ يكتبون، ومن مؤلَّفاته: «شرح السير الكبير»، و «أصول السرخسي»، و «شرح مختصر الطحاوي»، (ت نحو 500 هـ). ينظر: «الجواهر المضية» (3: 78)، «الفوائد» (ص 261)، «الكشف» (1: 112).
(3) انتهى من «المبسوط» (1: 108).
(4) ساقطة من ج و ق و م.