منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
72
أو جَوْرَبَيْه الثَّخينين منعَّلَيْن، أو مُجَلَّدين ملبوسينِ على طُهْرٍ تامٍّ وقتَ الحدث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخُفَّينِ الدَّاخلين، بخلافِ (1) ما إذا مسحَ على خُفٍّ ذي طاقيْن (2) فَنَزَعُ أحدَ الطَّاقيْن، لا يعيدُ المسحَ على الطَّاقِ الآخر.
وإن نَزَعَ أحدَ الجُرْمُوقَيْن، فعليه أن يعيدَ المسحَ على الجُرْمُوقِ الآخر، وعن أبي يوسفَ ?: أنه يخلعُ الجُرْمُوقَ الآخر، ويمسحُ على الخُفَّيْن.
(أو جَوْرَبَيْه الثَّخينين (3)): أي بحيثُ يَسْتَمْسِكانِ على السَّاقِ بلا شدّ، (منعَّلَيْن (4)، أو مُجَلَّدين (5)) حتَّى إذا كانا ثخينين غير مُنعَّلين، أو مُجلَّدين لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ ? خلافاً لهما، وعنه: أنه رجعَ إلى قولِهما (6)، وبه يُفْتَى، (ملبوسينِ على طُهْرٍ تامٍّ (7) وقتَ الحدث (8))، فلو توضَّأ وضوءاً غيرَ مرتبٍ فغسلَ الرِّجلين، ثم
لَبِسَ الخُفَّيْن، ثُمَّ غسلَ باقي الأعضاء، ثمَّ أحدث. أو توضَّأ وضوءاً مُرتَّباً، فغسلَ رجلَهُ اليُمْنى وأدخلَها في الخُفّ، ثُمَّ غسلَ رجلَهُ اليُسْرى وأدخلَها في الخُفِّ ليس له
__________
(1) وجه الفرق أن الطاقين لاتصالهما في حكم شيء واحد، فالمسح على طاق كالمسح على كليهما، فنَزع أحدهما لا يضر في بقاء المسح، ولا كذلك الجرموق والخف، فإنهما شيئان متمايزان منفصلان لا يكون المسح على أحدهما مسحاً على الآخر، فإذا نَزعَ الجرموقين بقي الخفان بلا طهارة، فيجب أن لا يعيد المسح عليهما. ينظر: «العمدة» (1: 111).
(2) خفّ ذي طاقين: الذي يوصل بين أدمين ويركب الخفّ منهما بحيث يكون أحدهما ظهارة والآخر بطانة. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 111).
(3) الجورب الثخين الذي يجوز المسح عليه هو الذي يمشى به فرسخاً ويثبت على الساق بنفسه ـ أي من غير شد ـ ولا يرى ما تحته و لا يشفّ. ينظر: «الدر المختار» (1: 179).
(4) المنعل: ما يكون هو الذي وضع الجلد على أسفله كالنعل للقدم في ظاهر الرواية، وفي رواية الحسن: يكون إلى الكعب. ينظر: «الإيضاح» (ق 7/ب).
(5) المجلد: هو الذي وضع الجلد على أعلاه وأسفله. ينظر: «الإيضاح» (ق 7/ب).
(6) لم يكن الرجوع نصاً منه، بل استلالاً مما حكي عنه ? أنه مسح على جوربيه في مرضه الذي مات فيه، وقال لعوَّاده: فعلت ما كنت أمنع الناس عنه، فاستدلوا به على رجوعه إلى قولهما، وكان الحلواني ? يقول: هذا كلام محتمل يحتمل أنه كان رجوعاً ويكون اعتذاراً لهم إنما أخذت بقول المخالف للضرورة ولا يثبت الرجوع بالشك. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (1: 36).
(7) احترز به عن الناقص حقيقة كلمعة، أو معنى كتيمم، وغيره. ينظر: «الدر المختار» (1: 180).
(8) فيه إشارة إلى أن التمام وقت اللبس ليس بشرط. ينظر: «الإيضاح» (ق 8/أ).
أو جَوْرَبَيْه الثَّخينين منعَّلَيْن، أو مُجَلَّدين ملبوسينِ على طُهْرٍ تامٍّ وقتَ الحدث
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخُفَّينِ الدَّاخلين، بخلافِ (1) ما إذا مسحَ على خُفٍّ ذي طاقيْن (2) فَنَزَعُ أحدَ الطَّاقيْن، لا يعيدُ المسحَ على الطَّاقِ الآخر.
وإن نَزَعَ أحدَ الجُرْمُوقَيْن، فعليه أن يعيدَ المسحَ على الجُرْمُوقِ الآخر، وعن أبي يوسفَ ?: أنه يخلعُ الجُرْمُوقَ الآخر، ويمسحُ على الخُفَّيْن.
(أو جَوْرَبَيْه الثَّخينين (3)): أي بحيثُ يَسْتَمْسِكانِ على السَّاقِ بلا شدّ، (منعَّلَيْن (4)، أو مُجَلَّدين (5)) حتَّى إذا كانا ثخينين غير مُنعَّلين، أو مُجلَّدين لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ ? خلافاً لهما، وعنه: أنه رجعَ إلى قولِهما (6)، وبه يُفْتَى، (ملبوسينِ على طُهْرٍ تامٍّ (7) وقتَ الحدث (8))، فلو توضَّأ وضوءاً غيرَ مرتبٍ فغسلَ الرِّجلين، ثم
لَبِسَ الخُفَّيْن، ثُمَّ غسلَ باقي الأعضاء، ثمَّ أحدث. أو توضَّأ وضوءاً مُرتَّباً، فغسلَ رجلَهُ اليُمْنى وأدخلَها في الخُفّ، ثُمَّ غسلَ رجلَهُ اليُسْرى وأدخلَها في الخُفِّ ليس له
__________
(1) وجه الفرق أن الطاقين لاتصالهما في حكم شيء واحد، فالمسح على طاق كالمسح على كليهما، فنَزع أحدهما لا يضر في بقاء المسح، ولا كذلك الجرموق والخف، فإنهما شيئان متمايزان منفصلان لا يكون المسح على أحدهما مسحاً على الآخر، فإذا نَزعَ الجرموقين بقي الخفان بلا طهارة، فيجب أن لا يعيد المسح عليهما. ينظر: «العمدة» (1: 111).
(2) خفّ ذي طاقين: الذي يوصل بين أدمين ويركب الخفّ منهما بحيث يكون أحدهما ظهارة والآخر بطانة. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 111).
(3) الجورب الثخين الذي يجوز المسح عليه هو الذي يمشى به فرسخاً ويثبت على الساق بنفسه ـ أي من غير شد ـ ولا يرى ما تحته و لا يشفّ. ينظر: «الدر المختار» (1: 179).
(4) المنعل: ما يكون هو الذي وضع الجلد على أسفله كالنعل للقدم في ظاهر الرواية، وفي رواية الحسن: يكون إلى الكعب. ينظر: «الإيضاح» (ق 7/ب).
(5) المجلد: هو الذي وضع الجلد على أعلاه وأسفله. ينظر: «الإيضاح» (ق 7/ب).
(6) لم يكن الرجوع نصاً منه، بل استلالاً مما حكي عنه ? أنه مسح على جوربيه في مرضه الذي مات فيه، وقال لعوَّاده: فعلت ما كنت أمنع الناس عنه، فاستدلوا به على رجوعه إلى قولهما، وكان الحلواني ? يقول: هذا كلام محتمل يحتمل أنه كان رجوعاً ويكون اعتذاراً لهم إنما أخذت بقول المخالف للضرورة ولا يثبت الرجوع بالشك. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (1: 36).
(7) احترز به عن الناقص حقيقة كلمعة، أو معنى كتيمم، وغيره. ينظر: «الدر المختار» (1: 180).
(8) فيه إشارة إلى أن التمام وقت اللبس ليس بشرط. ينظر: «الإيضاح» (ق 8/أ).