اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

83
والطُّهْرُ المُتَخَلِّل في مُدَّتِه وما رأت من لون فيها سوى البياضِ الخالصِ حيضٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ وَضْعُ الكُرْسُفِ مُسْتَحَبُّ للبكرِ في الحيض، وللثَّيب في كلِّ حال، وموضعُهُ موضعُ البكارة، ويُكْرَهُ في الفرج الدَّاخل، فالطَّاهرةُ إذا وَضَعَت أوَّل اللَّيل، فحين أصبحَتْ رأت عليه أثرَ الدَّم، فالآن يَثْبُتُ حُكْمُ الحيض، والحائضُ إذا وَضَعَتْ (أول الليل) (1) ورأت عليه البياضَ حين أصبحت حُكِمَ بطهارتِها من حين وَضَعَتْ.
(والطُّهْرُ المُتَخَلِّل (2)): أي بين الدَّمين، (في مُدَّتِه): أي مُدَّة الحيض، (وما رأت من لون فيها): أي في المُدَّة، (سوى البياضِ (الخالصِ) (3) حيضٌ).
فقولُهُ: والطَّهْرُ إذا تخلَّلَ بين الدَّمين: مبتدأ، وما رأت: عطفٌ عليه، وحيضٌ: خَبَرُه.
واعلم أنَّ الطُّهْرَ الذي يكون أقلَّ من خمسةَ عشرَ (4) إذا تخلَّلَ بين الدَّمين:
فإن كان أقلّ من ثلاثةِ أيام لا يفصلُ بينهما، بل هو كالدَّم المتوالي إجماعاً.
وإن كان ثلاثةَ أيام أو أكثر، فعند (5) أبي يوسفَ ?، وهو قولُ أبي حنيفةَ ? آخراً (6) لا يفصل، وإن كان أكثر من عشرةِ أيام (7)، فيجوزُ بدايةُ الحيض وختمُهُ بالطُّهْرِ على هذا القول فقط (8)، وقد ذُكِرَ أنّ الفتوى على هذا تيسيراً على المُفْتِي والمستفتي (9).
__________
(1) زيادة من أ.
(2) أي الزمان الفاصل بين الدمين.
(3) زيادة من م.
(4) لأن أقل مدة بين الحيضتين خمسة عشر يوماً ولياليها بالاتفاق. ينظر: «الدر المختار» (1: 190).
(5) في ص و ف و م: فعن.
(6) زيادة من أ و ب و س و ص و ف.
(7) على هذا القول إن كان الطهر كلُّه لا يزيد على العشرة فالكل حيض، ما رأت فيه الدم وما لم تر، سواء كانت مبتدأة أو صاحبة عادة، وإن زاد على العشرة: إن كانت لها عادة ردَّت إليها، ويكون الزائد استحاضة، وإن كانت مبتدأة، فالعشرة حيض ما رأت فيه الدم وما لم تر، وما زاد استحاضة. كذا في «فتح باب العناية» (1: 209).
(8) لكن يشترط إحاطة الدم من الجانبين، كما إذا رأت قبل عادتها يوماً دماً وعشرةً طهراً ويوماً دماً، فالعشرة حيض. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 209).
(9) وقيل: هو آخر أقوال أبي حنيفة ?، قال صاحب «الهداية» (1: 32)، والأخذ بهذا القول أيسر، وقال صاحب «الفتح» (1: 153): وعليه الفتوى، وقال صاحب «العناية» (1: 153): والأخذ به أيسر، لأن في قول محمد تفاصيل يشق ضبطها، وكذا صاحب «البحر» (1: 216)،
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1240