اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

84
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي روايةِ محمَّدٍ ? عنه: إنَّه لا يفصلُ إن أحاطَ الدَّمُ بطرفيه في عشرة، أو أقلّ (1).
وفي رواية ابنُ المُبارك (2) ? عنه: إنه يشترطُ مع ذلك (3) كون الدَّمين نصاباً (4).
وعند محمَّدٍ ? يُشْتَرطُ مع هذا (5) كون الطُّهْرِ مساوياً للدَّمين، أو أقلّ، ثُمَّ إذا صارَ دماً عنده (6)، فإن وُجِدَ في عشرة هو فيها طُهْرٌ آخر يغلبُ الدَّمينِ المحيطين به، لكن يصيرُ مغلوباً إن عُدَّ ذلك الدَّمُ الحكميُّ دَمَاً، فإنَّه يُعَدُّ دَمَاً حتَّى يُجْعَلَ الطُّهْرُ الآخرُ حيضاً أيضاً (7)، إلاَّ في قول (8) أبي سَهل (9)
?، ولا فرقَ بين أن يكونَ
__________
(1) أي أن المعتبر أن يكون في أولها وآخرها دم كالنصاب في باب الزكاة.
(2) وهو عبد الله بن المبارك بن واضح الحَنْظَلي بالولاء التَّميمي المَرْوَزِيّ، أبو عبد الرحمن، كان يأخذ برأي أبي حنيفة، وقال الذهبي: كان رأساً في الذكاء، رأساً في الشجاعة والجهاد، رأساً في الكرم، وقال الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين، من مصنَّفاته: «الجهاد»، و «الرَّقائق»، (118 - 181 هـ). ينظر: «وفيات» (3: 3234)، «طبقات الشيرازي» (ص 107 - 108)، «المستطرفة» (37).
(3) أي مع ما سبق من الكلام في رواية محمد ? من أنه يكون أولها وآخرها دم.
(4) أي ثلاثة أيام ولياليها.
(5) هذا رواية أخرى عند محمد ? يشترط فيها زيادة على ما سبق من أن يكون أولها وآخرها دم على ما سيذكره.
(6) أي إن صار الطهر المساوي للدمين أو الأقل منهما دماً حكمياً عند محمد ?، وصورة الدم الحكمي مثلاً أن ترى امرأة مبتدأة يوماً دماً، وثلاثة أيام طهراً، ويومين دماً، فيكون ما رأت دماً حكمياً في ستة أيام.
(7) أي إن وجد طهرٌ آخر مع الدم الحكمي في عشرة أيام ـ وهي أقصى مدة في الحيض ـ تفوق أيامه أيام الدم المحيط به إذا لم يعتبر الدم الحكمي، بل عدّ أيام الدم الحقيقي فحسب، ولكن يعدُّ الدم الحكمي مع الدم الحقيقي فتكون جميعاً حيضاً لزيادتها عليه، وصورته: أن ترى امرأة متبدأة يومين دماً، وثلاثة طهراً، ويوماً دماً، وثلاثة طهراً، ويوماً دماً، ففي هذه الصورة قد أحاط الدم بالطرفين، فلم يعد الدم الحكمي مع الدم الحقيقي فإن عدد أيام الطهر، وهي ستة أيام تفوق أيام الدم، ولكن مع عدّ الدم الحكمي مع الحقيقي يكون أيام الدم سبعة أيام وهي تفوق أيام الطهر.
(8) هو لم يعد أيام الدم الحكمي مع الدم الحقيقي، بل عدّ أيام الدم الحقيقي، فتكون حائضاً في الأيام الست الأولى في الصورة التي ذكرناها سابقاً.
(9) في النسخ: «سهيل»، وهو أبو سهل الزُّجاجي الغَزَالي الفَرَضي، درس على الكرخي، وأبي سعيد البردعي، قال الصاحب بن عباد: كان أبو سهل إذا دخل مجالس النظر تتغير وجوه المخالفين لقوة نفسه وحسن جدله، من مؤلفاته: كتاب «الرياض»، ينظر: «الجواهر» (4: 51 - 52)، «تاج» (ص 335 - 336)، «الفوائد» (1: 140).
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1240