منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الطهارة
96
إذا بالَغ، وبه يُفْتَى، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط، وعن المنِيِّ بغَسْله، أو فركِ يابسِه، والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة، والأرضُ والآجُرُّ المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم، وكذا الخُصُّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي في رطب ذي جُرْم، (إذا بالَغ، وبه يُفْتَى (1)، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط): أي يَطْهُرُ الخُفَّ عمَّا لا جِرْمَ له كالبولِ بالغَسْل فقط.
(وعن المنِيِّ بغَسْله) سواءٌ كان رطباً أو يابساً، (أو فركِ يابسِه) هذا إذا كان رأسُ الذَّكَرِ طاهراً بأن بالَ ولم يتجاوزِ البولُ عن رأسِ مخرجِه، أو تجاوزَ واستنجى (2)، ولا فَرْقَ بين الثَّوبِ والبدنِ في ظاهرِ الرِّواية، وفي روايةِ الحَسَن عن أبي حنيفةَ ?، لا يَطْهُرُ البدنُ بالفرك.
(والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح (3)، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة (4)، والأرضُ والآجُرُّ (5) المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم): أي يجوزُ الصَّلاة عليهما، ولا يجوزُ التَّيمُّم بهما، (وكذا الخُصُّ) في «المغرب» (6): هو بيتٌ من قَصَب (7)،
__________
(1) وعليه الأكثر، وفي «النهاية»: وعليه الفتوى. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 244).
(2) فإن لم يكن رأس الذكر طاهراً فمنيه لا يطهر بالفرك؛ لاختلاطه بنجس غيره، وطهارة المني بالفرك إنما تثبت بالآثارعلى خلاف القياس، فلا يتعدى إلى غيره، أما عن إمكان اختلاطه بالمذي، وأن المذي لا يطهر بالفرك، فإن الشارع لما حكم بطهارة محل المني بالفرك علم أنه عفي عما يختلط به من المذي للضرورة، ولا كذلك غيره من النجاسات. كذا في «عمدة الرعاية» (1: 138).
(3) أي يطهر السيف الصقيل ونحوه في الصقالة وعدم المسام، سواء كان النجس رطباً أو يابساً بالمسح؛ لأن الغسل يفسده، وفيه خلاف محمد. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 245).
(4) أي يطهر البساط الكبير الذي لا يمكن عصره بجري الماء عليه قدر ليلة أو يوم؛ لأنَّ يُظَنّ زوال النجاسة منه، والتقدير بالليلة لقطع الوسوسة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 245).
(5) الآجُرّ: وهو طبيخ الطين، وهو الذين يبنى به، فارسي معرب. ينظر: «تاج العروس» (10: 29).
(6) المغرب» لناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المُطَرِّزيّ الخَوارَزْمِيّ الحَنَفي، أبو الفتح، من مؤلفاته: «شرح المقامات للحريري»، و «مختصر إصلاح المنطق»، (538 - 610 هـ). ينظر: «وفيات» (5: 369 - 371). «مرآة الجنان» (4: 20 - 21). «معجم الأدباء» (19: 212 - 213). «أبجد العلوم» (3: 11).
(7) انتهى من «المغرب» (ص 146).
إذا بالَغ، وبه يُفْتَى، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط، وعن المنِيِّ بغَسْله، أو فركِ يابسِه، والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة، والأرضُ والآجُرُّ المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم، وكذا الخُصُّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي في رطب ذي جُرْم، (إذا بالَغ، وبه يُفْتَى (1)، وعمَّا لا جِرْمَ له بالغَسْلِ فقط): أي يَطْهُرُ الخُفَّ عمَّا لا جِرْمَ له كالبولِ بالغَسْل فقط.
(وعن المنِيِّ بغَسْله) سواءٌ كان رطباً أو يابساً، (أو فركِ يابسِه) هذا إذا كان رأسُ الذَّكَرِ طاهراً بأن بالَ ولم يتجاوزِ البولُ عن رأسِ مخرجِه، أو تجاوزَ واستنجى (2)، ولا فَرْقَ بين الثَّوبِ والبدنِ في ظاهرِ الرِّواية، وفي روايةِ الحَسَن عن أبي حنيفةَ ?، لا يَطْهُرُ البدنُ بالفرك.
(والسَّيْفُ ونحوه بالمَسْح (3)، والبساطُ يجري الماءُ عليه ليلة (4)، والأرضُ والآجُرُّ (5) المفروشُ باليُبْس، وذهابُ الأثرِ للصَّلاة لا للتَّيمُّم): أي يجوزُ الصَّلاة عليهما، ولا يجوزُ التَّيمُّم بهما، (وكذا الخُصُّ) في «المغرب» (6): هو بيتٌ من قَصَب (7)،
__________
(1) وعليه الأكثر، وفي «النهاية»: وعليه الفتوى. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 244).
(2) فإن لم يكن رأس الذكر طاهراً فمنيه لا يطهر بالفرك؛ لاختلاطه بنجس غيره، وطهارة المني بالفرك إنما تثبت بالآثارعلى خلاف القياس، فلا يتعدى إلى غيره، أما عن إمكان اختلاطه بالمذي، وأن المذي لا يطهر بالفرك، فإن الشارع لما حكم بطهارة محل المني بالفرك علم أنه عفي عما يختلط به من المذي للضرورة، ولا كذلك غيره من النجاسات. كذا في «عمدة الرعاية» (1: 138).
(3) أي يطهر السيف الصقيل ونحوه في الصقالة وعدم المسام، سواء كان النجس رطباً أو يابساً بالمسح؛ لأن الغسل يفسده، وفيه خلاف محمد. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 245).
(4) أي يطهر البساط الكبير الذي لا يمكن عصره بجري الماء عليه قدر ليلة أو يوم؛ لأنَّ يُظَنّ زوال النجاسة منه، والتقدير بالليلة لقطع الوسوسة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 245).
(5) الآجُرّ: وهو طبيخ الطين، وهو الذين يبنى به، فارسي معرب. ينظر: «تاج العروس» (10: 29).
(6) المغرب» لناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المُطَرِّزيّ الخَوارَزْمِيّ الحَنَفي، أبو الفتح، من مؤلفاته: «شرح المقامات للحريري»، و «مختصر إصلاح المنطق»، (538 - 610 هـ). ينظر: «وفيات» (5: 369 - 371). «مرآة الجنان» (4: 20 - 21). «معجم الأدباء» (19: 212 - 213). «أبجد العلوم» (3: 11).
(7) انتهى من «المغرب» (ص 146).