اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الصلاة

121
فإذا أرادَ الشُّروع كَبَّرَ حاذفاً بعد رَفْعِ يديه غير مفرجٍ أصابِعَه ولا ضامّ ماساً بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه، والمرأةُ ترفعُ حذاءَ منكبيها، فإن بدَّلَ التَّكبيرَ بالله أجل، أو أعظم، أو الرَّحمن أكبر، أو لا إله إلاَّ الله، أو بالفارسية، أو قرأ بعذر عاجزاً بها، أو ذَبَح وسمَّى بها جاز، وباللَّهم اغفر لي لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإذا أرادَ الشُّروع كَبَّرَ حاذفاً بعد رَفْعِ يديه (1)) المرادُ بالحذف: أن لا يأتي بالمدِّ في همزةِ الله، ولا في باءِ أكبر، (غير مفرجٍ أصابِعَه ولا ضامّ) بل يتركُها على حالِها، (ماساً بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه، والمرأةُ ترفعُ حذاءَ منكبيها، فإن بدَّلَ التَّكبيرَ بالله أجل، أو أعظم، أو الرَّحمن أكبر، أو لا إله إلاَّ الله، أو بالفارسية (2)، أو قرأ بعذر عاجزاً (3) بها، أو ذَبَح وسمَّى بها جاز، وباللَّهم اغفر لي لا)، فالحاصلُ أنَّه يجوزُ أن يُبَدِّلَ (اللهُ أكبر) (4) بذكرِ
__________
(1) اختلفوا فيه على أقوال:
الأول: أنه يرفع يديه أوَّلاً ثم يكبر، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد ?، وعليه عامة المشايخ، وهو اختيار المصنف، وصححه في «الهداية» (1: 46)، و «الغرر» (1: 65)، واختاره اللكنوي في «العمدة» (1: 14).
والثاني: أنه يقارن بين يديه بين التكبيرة والرفع، وهو المروي عن أبي يوسف ?، وهو ظاهر عبارة «مختصر القدوري» (ص 9)، واختاره قاضي خان في «فتاواه» (1: 85)، وصاحب «المنية» (ص 86)، والغزنوي في «مقدمته» (ق 45/ب).
والثالث: أنه يكبر أولاً ثم يرفع يديه. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (1: 65).
(2) أمَّا الشُّروعُ بالفارسيَّةِ فهو جائزٌ عند أبي حنيفةَ مطلقاً، وقالا: لا يجوزُ إلا عند العجز، وصحح العيني رجوعه إلى قولهما في «رمز الحقائق» (1: 39)، وصاحب «المواهب» (ق 24/ب)، و «مجمع الأنهر» (1: 92 - 93)، والشرنبلالي في «المراقي» (ص 235) وفي «النفحة القدسية في أحكام قراءة القرآن وكتابته بالفارسيية» (ص 13)، لكن نبَّه الحصكفي في «الدر المختار» (1: 325)، و «الدر المنتقى» (1: 93) على أنه لم يصح رجوعه إلى قولهما، وإنما غلط العيني في ذلك ومن تبعه، وأيَّده في ذلك ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 325 - 236)، واللكنوي في «آكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس» (ص 51 - 52)، ويدل على ذلك ظاهر عبارة المتون و «الهداية» (ص 47)، و «البناية» (2: 124 - 125)، و «العناية» (1: 247)، و «المحيط» (ص 119)، وغيرها فإنها اكتفت بذكر الخلاف في المسألة دون الرجوع، والله أعلم.
(3) زيادة من ج و ف و م.
(4) زيادة من ف و م.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1240