منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في حياة المؤلّف والشارح
36
وقال صدر الشريعة في ديباجة «شرح الوقاية»: «وقاية الرِّوايةِ في مسائلِ الهداية» ... ألَّفها جَدِّي وأستاذي مولانا الأعظم، أستاذُ علماءِ العالَم، برهانُ الشَّريعةِ والحقِّ والدِّين، محمودُ بنُ صدرِ الشَّريعة، جزاهُ اللهُ عنِّي وعن جميعِ المسلمينَ خيرَ الجزاء؛ لأجلِ حفظي، والمولى المؤلِّفُ لمَّا ألَّفها سَبَقاً سَبَقاً، وكنتُ أجري في ميدانِ حفظِهِ طَلَقَاً طَلَقَاً، حتى اتَّفقَ اتمامُ تأليفِهِ مع اتمامِ حفظي. انتهى.
ومثله قال في ديباجة «مختصر الوقاية» المسمَّاة بـ «النقاية» (1).
ولم يكتف صدر الشريعة على حفظه «الوقاية» فحسب، بل كان ذا اهتمام كبير بتعلّم دقائق العلم، والوقوف على نكاته ولا سيما من جدِّه حتى قال الكفوي (2) عنه: كان ذا عناية بتقييد نفائس جدِّه وجمع فوائده. انتهى. ولاحظت ذلك منه بوضوح في شرحه على «الوقاية» إذ في بعض المسائل يعلِّق، مرجعاً ذلك إلى جدِّه، كما سيأتي في موضعه.
قال الكفوي (3) عن نشأته: نشأ في حجر الفضل ونال العلى، وحمل على أكتاف فحول الفقهاء وأسود العلماء، كفلَ به وربَّاه جدُّه، وعلَّمه في صباه، سعد جدّه وأنجح جده حتى حاز قصب السبق في الفروع والأصول، وكان فارس ميدانه في المعقول والمنقول، أخذ العلم عن جدِّه الإمام الفاضل. انتهى.
ومن أجداده الذين يفخر بهم علماء المذهب الحنفي، وقد ترجموا لهم وجعلوهم في طبقات فقهائهم؛ لِمَا كانوا عليهم من الاعتماد في الفروع والأصول:
الأول
جدُّه الفاسد، مؤلِّف «الوقاية»، ومن تعلَّم ودرَّس عليه: محمود بن أحمد بن عبيد الله
ابن إبراهيم المَحْبُوبيّ البُخَارِيّ الحنفي، برهانُ الشَّريعة (4).
قال الكفوي (5): عالمٌ فاضل، نحريرٌ كامل، بحرٌ زاخر، حبرٌ فاخر، بارع متورع، محقّق مدّقق، صاحب التصانيف الجليلة.
من مؤلفاته: «وقاية الرواية في مسائل الهداية» وسيأتي تفصيل الكلام فيها في فصل الدراسة الخاصّ بها وبشرحها، و «الواقعات»، و «الفتاوى».
وقد أخطأ الكفوي في نسبة «شرح الهداية» له؛ لأنه لأخيه تاج الشريعة عمر، وغلط ابن الحنائيّ (6) في نسبة «معراج الدراية شرح الهداية» له، فإنه للكاكي (7).
ذكر عمر كحالة (8) أنه توفِّي سنة (673 هـ)، وقال إسماعيل باشا (9) توفّي في حدود سنة (673 هـ) (10).
وقال عبد الباقي الخطيب في «المدينة المنورة»: مات في كِرمان، ودفن فيها (11).
__________
(1) النقاية» (ص 3).
(2) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 287/أ).
(3) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 287/أ).
(4) ترجمته في: «طبقات ابن الحنائي» (ق 25/أ). «كتائب أعلام الأخيار» (ق 265/أ-ب). «الكشف» (2: 2020). «الفوائد» (ص 338 - 339)، «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 18 - 20). «دفع الغواية» (1: 2 - 6). «هدية العارفين» (2: 406). «معجم المؤلفين» (3: 818). «معجم المطبوعات العربية والمعربة» لإلياس سركيس (1: 1199 - 1200).
(5) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 265/أ).
(6) في «طبقات الحنفية» (ق 25/أ).
(7) وهو محمد بن محمد بن أحمد السنجاري، المعروف بالبُخَارِيّ الكاكي، قوام الدين، ومن مؤلفاته: «عيون المذهب» قال اللكنوي: وهو مختصر نافع، (ت 749 هـ). ينظر: «الجواهر» (4: 294 - 295). «الفوائد» (ص 306). «الكشف» (2: 2033).
(8) في «معجم المؤلفين» (3: 818).
(9) في «هدية العارفين» (2: 406).
(10) وعليه فإن ما وقع من شيخنا وهبي سليمان غاوجي حفظه الله في «التعليق الميسر على الملتقى» (1: 9): في أن وفاته سنة (781 هـ) زلة قلم. والله أعلم.
(11) كما في «الفوائد» (ص 185). «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 18 - 19). و «دفع الغواية» (1: 3).
وقال صدر الشريعة في ديباجة «شرح الوقاية»: «وقاية الرِّوايةِ في مسائلِ الهداية» ... ألَّفها جَدِّي وأستاذي مولانا الأعظم، أستاذُ علماءِ العالَم، برهانُ الشَّريعةِ والحقِّ والدِّين، محمودُ بنُ صدرِ الشَّريعة، جزاهُ اللهُ عنِّي وعن جميعِ المسلمينَ خيرَ الجزاء؛ لأجلِ حفظي، والمولى المؤلِّفُ لمَّا ألَّفها سَبَقاً سَبَقاً، وكنتُ أجري في ميدانِ حفظِهِ طَلَقَاً طَلَقَاً، حتى اتَّفقَ اتمامُ تأليفِهِ مع اتمامِ حفظي. انتهى.
ومثله قال في ديباجة «مختصر الوقاية» المسمَّاة بـ «النقاية» (1).
ولم يكتف صدر الشريعة على حفظه «الوقاية» فحسب، بل كان ذا اهتمام كبير بتعلّم دقائق العلم، والوقوف على نكاته ولا سيما من جدِّه حتى قال الكفوي (2) عنه: كان ذا عناية بتقييد نفائس جدِّه وجمع فوائده. انتهى. ولاحظت ذلك منه بوضوح في شرحه على «الوقاية» إذ في بعض المسائل يعلِّق، مرجعاً ذلك إلى جدِّه، كما سيأتي في موضعه.
قال الكفوي (3) عن نشأته: نشأ في حجر الفضل ونال العلى، وحمل على أكتاف فحول الفقهاء وأسود العلماء، كفلَ به وربَّاه جدُّه، وعلَّمه في صباه، سعد جدّه وأنجح جده حتى حاز قصب السبق في الفروع والأصول، وكان فارس ميدانه في المعقول والمنقول، أخذ العلم عن جدِّه الإمام الفاضل. انتهى.
ومن أجداده الذين يفخر بهم علماء المذهب الحنفي، وقد ترجموا لهم وجعلوهم في طبقات فقهائهم؛ لِمَا كانوا عليهم من الاعتماد في الفروع والأصول:
الأول
جدُّه الفاسد، مؤلِّف «الوقاية»، ومن تعلَّم ودرَّس عليه: محمود بن أحمد بن عبيد الله
ابن إبراهيم المَحْبُوبيّ البُخَارِيّ الحنفي، برهانُ الشَّريعة (4).
قال الكفوي (5): عالمٌ فاضل، نحريرٌ كامل، بحرٌ زاخر، حبرٌ فاخر، بارع متورع، محقّق مدّقق، صاحب التصانيف الجليلة.
من مؤلفاته: «وقاية الرواية في مسائل الهداية» وسيأتي تفصيل الكلام فيها في فصل الدراسة الخاصّ بها وبشرحها، و «الواقعات»، و «الفتاوى».
وقد أخطأ الكفوي في نسبة «شرح الهداية» له؛ لأنه لأخيه تاج الشريعة عمر، وغلط ابن الحنائيّ (6) في نسبة «معراج الدراية شرح الهداية» له، فإنه للكاكي (7).
ذكر عمر كحالة (8) أنه توفِّي سنة (673 هـ)، وقال إسماعيل باشا (9) توفّي في حدود سنة (673 هـ) (10).
وقال عبد الباقي الخطيب في «المدينة المنورة»: مات في كِرمان، ودفن فيها (11).
__________
(1) النقاية» (ص 3).
(2) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 287/أ).
(3) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 287/أ).
(4) ترجمته في: «طبقات ابن الحنائي» (ق 25/أ). «كتائب أعلام الأخيار» (ق 265/أ-ب). «الكشف» (2: 2020). «الفوائد» (ص 338 - 339)، «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 18 - 20). «دفع الغواية» (1: 2 - 6). «هدية العارفين» (2: 406). «معجم المؤلفين» (3: 818). «معجم المطبوعات العربية والمعربة» لإلياس سركيس (1: 1199 - 1200).
(5) في «كتائب أعلام الأخيار» (ق 265/أ).
(6) في «طبقات الحنفية» (ق 25/أ).
(7) وهو محمد بن محمد بن أحمد السنجاري، المعروف بالبُخَارِيّ الكاكي، قوام الدين، ومن مؤلفاته: «عيون المذهب» قال اللكنوي: وهو مختصر نافع، (ت 749 هـ). ينظر: «الجواهر» (4: 294 - 295). «الفوائد» (ص 306). «الكشف» (2: 2033).
(8) في «معجم المؤلفين» (3: 818).
(9) في «هدية العارفين» (2: 406).
(10) وعليه فإن ما وقع من شيخنا وهبي سليمان غاوجي حفظه الله في «التعليق الميسر على الملتقى» (1: 9): في أن وفاته سنة (781 هـ) زلة قلم. والله أعلم.
(11) كما في «الفوائد» (ص 185). «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 18 - 19). و «دفع الغواية» (1: 3).