منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الزكاة
213
ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والصِّفةُ المعلومةُ أن يحرِّضَ الأعونةَ في أخذ الخارجِ عن الأرضِ أضعافاً مضاعفة، فيضعِّفوا (1) على الملاكِ القِيَم، ويأخذونُها جَبراً وقَهْراً، ويصرفونَها كما هو عادةُ أهلِ الإسراف والإتراف: (أي التَّنعم) (2).
(ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم): تَغْلِبُ: بكسرِ اللام، أبو قبيلة، والنِّسبةُ إليها تَغْلَبيَّةٌ بفتحِ اللام استيحاشاً لتوالي الكسرتين، وربَّما قالوا: بالكسر (3)، هكذا في «الصِّحاح» (4).
وبنوا تَغْلِبٍ قومٌ من مشركي العربِ (5) طالبَهم عمرُ ? الجِزية، فأبوا، وقالوا: نُعطي الصدقةَ مُضاعفةً فصولِحوا على ذلك، فقال عمرُ ?: هذا جِزَيْتُكُم فسمُّوها ما شئتم (6)، فلمَّا جَرَى الصُّلْحُ على ضعفِ زكاةِ المسلمين، لا تؤخذُ من صبيانِهم، ولكن (7) تؤخذُ من نسائِهم كالمسلمينِ مع أن الجزيةَ لا توضعُ على النِّساء.
__________
(1) في م: فيضعفوا.
(2) زيادة من م.
(3) ينظر: «مختار الصحاح» (ص 477).
(4) الصحاح في اللغة» (2: 204) لإسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبي نصر، من فاراب من بلاد الترك، كان من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنةً، إماماً في الأدب واللغة، قال السُّيُوطِيُّ: في «مزهر اللغة»: أول من التزم الصحيح مقتصراً عليه الجوهري، ولهذا سمى كتابه «الصِّحاح». ومن مؤلفاته: «العروض»، و «مقدمة في النحو»، (ت 393 هـ). ينظر: «النجوم الزاهرة» (4: 207 - 208)، «الكشف» (2: 1072)، «دفع الغواية» (1: 23)، «الأعلام» (309 - 310)، «معجم المؤلفين» (6: 151 - 165).
(5) في قول الشارح: مشركي العرب مسامحةٌ فهم من نصارى العرب كما سيأتي في الروايات.
(6) ورد بألفاظ مختلفة، منها عن عبادة بن النعمان التغلبي أنه قال لعمر بن الخطاب ?: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وإنهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئاً، قال فافعل، قال: فصالحهم على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية وتضاعف عليهم الصدقة، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 416)، و «مصنف عبد الرزاق»، و (10: 367)، و «معتصر المختصر» (2: 371)، و «سنن البيهقي الكبير» (9: 216)، واللفظ له. وينظر: «نصب الراية» (2: 362) وغيرها.
(7) لكن: زيادة من أ.
ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والصِّفةُ المعلومةُ أن يحرِّضَ الأعونةَ في أخذ الخارجِ عن الأرضِ أضعافاً مضاعفة، فيضعِّفوا (1) على الملاكِ القِيَم، ويأخذونُها جَبراً وقَهْراً، ويصرفونَها كما هو عادةُ أهلِ الإسراف والإتراف: (أي التَّنعم) (2).
(ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم): تَغْلِبُ: بكسرِ اللام، أبو قبيلة، والنِّسبةُ إليها تَغْلَبيَّةٌ بفتحِ اللام استيحاشاً لتوالي الكسرتين، وربَّما قالوا: بالكسر (3)، هكذا في «الصِّحاح» (4).
وبنوا تَغْلِبٍ قومٌ من مشركي العربِ (5) طالبَهم عمرُ ? الجِزية، فأبوا، وقالوا: نُعطي الصدقةَ مُضاعفةً فصولِحوا على ذلك، فقال عمرُ ?: هذا جِزَيْتُكُم فسمُّوها ما شئتم (6)، فلمَّا جَرَى الصُّلْحُ على ضعفِ زكاةِ المسلمين، لا تؤخذُ من صبيانِهم، ولكن (7) تؤخذُ من نسائِهم كالمسلمينِ مع أن الجزيةَ لا توضعُ على النِّساء.
__________
(1) في م: فيضعفوا.
(2) زيادة من م.
(3) ينظر: «مختار الصحاح» (ص 477).
(4) الصحاح في اللغة» (2: 204) لإسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبي نصر، من فاراب من بلاد الترك، كان من أعاجيب الزمان ذكاءً وفطنةً، إماماً في الأدب واللغة، قال السُّيُوطِيُّ: في «مزهر اللغة»: أول من التزم الصحيح مقتصراً عليه الجوهري، ولهذا سمى كتابه «الصِّحاح». ومن مؤلفاته: «العروض»، و «مقدمة في النحو»، (ت 393 هـ). ينظر: «النجوم الزاهرة» (4: 207 - 208)، «الكشف» (2: 1072)، «دفع الغواية» (1: 23)، «الأعلام» (309 - 310)، «معجم المؤلفين» (6: 151 - 165).
(5) في قول الشارح: مشركي العرب مسامحةٌ فهم من نصارى العرب كما سيأتي في الروايات.
(6) ورد بألفاظ مختلفة، منها عن عبادة بن النعمان التغلبي أنه قال لعمر بن الخطاب ?: يا أمير المؤمنين إن بني تغلب من قد علمت شوكتهم، وإنهم بإزاء العدو، فإن ظاهروا عليك العدو اشتدت مؤنتهم، فإن رأيت أن تعطيهم شيئاً، قال فافعل، قال: فصالحهم على أن لا يغمسوا أحدا من أولادهم في النصرانية وتضاعف عليهم الصدقة، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 416)، و «مصنف عبد الرزاق»، و (10: 367)، و «معتصر المختصر» (2: 371)، و «سنن البيهقي الكبير» (9: 216)، واللفظ له. وينظر: «نصب الراية» (2: 362) وغيرها.
(7) لكن: زيادة من أ.