منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصوم
248
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو مع نفيه.
أو نوى اليمينَ بلا نفي النذر.
أو مع نفيه.
ففي «الهداية» (1) جعلَ اليمينَ معنى مجازياً، والعلاقةُ بين النَّذرِ واليمين: أنَّ النَّذر إيجابُ المباح، فيدلُّ على تحريمِ ضدِّه (2)، وتحريمَ الحلالِ يمين؛ لقوله تعالى (3): {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (4).
فإذا كان اليمينُ (5) معنى مجازياً يَرِدُ عليه أنَّه يلزمُ الجمع بين الحقيقةِ والمجاز، فلدفعِ هذا قيل في كتب أصولنا (6): ليس اليمينُ معنى مجازياً، بل هذا الكلامُ نذرٌ بصيغتهِ يمين عُيِّن (7) بموجِبِه، والمرادُ بالموجِب: اللازم، كما أنَّ شراء القريب (8) شراء (9) بصيغته، إعتاقٌ بموجبِه.
__________
(1) الهداية» (1: 131).
(2) أي تحريم الحلال.
(3) ففي الآية استدلال على أن معنى اليمين هو تحريم الحلال لِمَا روي عن عائشة: (أنَّ النبيَّ ? كان يمكثُ عند زينب بنت جحش فيشربُ عندها عسلاً، قالت: فتواصيتُ أنا وحفصة أن أَيَّتُنَا ما دخلَ عليها النبي ? فلتقل إنِّي أجدُ منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له، فقال: بل شربتُ عسلاً عند زينب بنت جحش، ولن أعودَ له فنَزل {لِمَ تُحَرِمْ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إلى قوله: {إِنْ تَتوبَا} لعائشة وحفصة ... ) في «صحيح البخاري» (4: 1865)، و «صحيح مسلم» (2: 1100).
(4) التحريم، (1،2)، وتمامها: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْس}.
(5) أي في إطلاق صيغة النذر معنى مجازياً ...
(6) وتفصيل هذا البحث في «كشف الأسرار» (2: 59)، و «التوضيح» (1: 91 - 92)، و «التلويح» (1: 92)، و «حاشية الفنري» (1: 334)، و «حاشية ملا خسرو» (1: 334)، وغيرها.
(7) زيادة من م.
(8) القريب المقصود هو الأصل وإن علا والفرع وإن سفل، فإن شرى من هؤلاء بأن كان عبداً فإنه يعتق عليه
(9) ساقطة من س، وفي ص و م: شرى.
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو مع نفيه.
أو نوى اليمينَ بلا نفي النذر.
أو مع نفيه.
ففي «الهداية» (1) جعلَ اليمينَ معنى مجازياً، والعلاقةُ بين النَّذرِ واليمين: أنَّ النَّذر إيجابُ المباح، فيدلُّ على تحريمِ ضدِّه (2)، وتحريمَ الحلالِ يمين؛ لقوله تعالى (3): {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (4).
فإذا كان اليمينُ (5) معنى مجازياً يَرِدُ عليه أنَّه يلزمُ الجمع بين الحقيقةِ والمجاز، فلدفعِ هذا قيل في كتب أصولنا (6): ليس اليمينُ معنى مجازياً، بل هذا الكلامُ نذرٌ بصيغتهِ يمين عُيِّن (7) بموجِبِه، والمرادُ بالموجِب: اللازم، كما أنَّ شراء القريب (8) شراء (9) بصيغته، إعتاقٌ بموجبِه.
__________
(1) الهداية» (1: 131).
(2) أي تحريم الحلال.
(3) ففي الآية استدلال على أن معنى اليمين هو تحريم الحلال لِمَا روي عن عائشة: (أنَّ النبيَّ ? كان يمكثُ عند زينب بنت جحش فيشربُ عندها عسلاً، قالت: فتواصيتُ أنا وحفصة أن أَيَّتُنَا ما دخلَ عليها النبي ? فلتقل إنِّي أجدُ منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له، فقال: بل شربتُ عسلاً عند زينب بنت جحش، ولن أعودَ له فنَزل {لِمَ تُحَرِمْ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إلى قوله: {إِنْ تَتوبَا} لعائشة وحفصة ... ) في «صحيح البخاري» (4: 1865)، و «صحيح مسلم» (2: 1100).
(4) التحريم، (1،2)، وتمامها: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْس}.
(5) أي في إطلاق صيغة النذر معنى مجازياً ...
(6) وتفصيل هذا البحث في «كشف الأسرار» (2: 59)، و «التوضيح» (1: 91 - 92)، و «التلويح» (1: 92)، و «حاشية الفنري» (1: 334)، و «حاشية ملا خسرو» (1: 334)، وغيرها.
(7) زيادة من م.
(8) القريب المقصود هو الأصل وإن علا والفرع وإن سفل، فإن شرى من هؤلاء بأن كان عبداً فإنه يعتق عليه
(9) ساقطة من س، وفي ص و م: شرى.