منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
252
المحرمِ للمرأةِ إن كان بينَها وبين مكَّة مسيرةُ سفرٍ في العمرِ مرَّةً على الفور
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المحرمِ (1) للمرأةِ إن كان بينَها وبين مكَّة مسيرةُ سفرٍ (2) في العمرِ مرَّةً على الفور (3))، هذا عند أبي يوسف ?.
وأما عند محمَّد ? فعلى التَّراخي.
فزعمَ بعضُ المُتأخِّرين أن هذا الخلافَ بينَهما مبنيٌّ على أنَّ الأمرَ المطلقَ عند أبي يوسف ? للفور، وعند محمَّدٍ لا، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ الأمرَ المطلق (4) لا يوجبُ الفورَ باتِّفاقٍ بينهما (5)، فمسألةُ الحجِّ مسألةٌ مبتدأة (6):
فقال أبو يوسف ?: وجوبُهُ (7) بالفورِ احترازٌ عن الفوت، حتَّى إذا أتى به بعد العامِ الأَوَّل كان أداءً عنده.
وعند محمَّد ? وجوبُهُ على التَّراخي بشرطِ أن لا يفوتَ حتَّى لو لم يؤدِّ في العامِ الأَوَّل، (وأدَّى في الثَّاني والثَّالث يكون آداءً إتِّفاقاً، ولو لم يؤدِّ) (8)، ومات يكون آثماً اتِّفاقاً.
أمَّا عند أبي يوسف ? فظاهر.
وأمَّا عند محمَّد ?؛ فلأنَّه فاتَ عن العامِ الأَوَّل، وعدمُ فوتِهِ في العمرِ مشكوك، فيكون آثماً إثماً موقوفاً، فإن أدَّى بعد ذلك يرتفعُ الإِثْمُ عنده، وعند أبي يوسف لا يرتفعُ الإثمُ للتَّأخير.
__________
(1) المحرم: من لا يحل له نكاحها على التأبيد بقرابة، أو رضاع، أو مصاهرة، سواء كان مسلماً أو كافراً إلا أن يكون مجوسياً أو فاسقاً لا يؤمن من الفتنة أو صبياً، أو مجنوناً. ينظر: «المحيط» (ص 32)، و «التبيين» (2: 6)، و «لباب المناسك وعباب السالك» (ص 3)، و «تقريرات الرافعي» (ص 157).
(2) وهو ثلاثة أيام ولياليها، ولا اعتبار للفراسخ على المذهب وإنما الاعتبار للمراحل. وقد فصلت ذلك في صلاة المسافر.
(3) أي هو الاتيان به في أول أوقات الإمكان، وأما التراخي فليس معناه تعين التأخير، بل بمعنى عدم لزوم الفور. والفور هو أصح الروايتين عند الإمام. ينظر: «رد المحتار» (2: 140).
(4) زيادة من أ و ب و س.
(5) قال الشارح في «التنقيح» (1: 389 - 390): أما المطلق فعلى التراخي؛ لأن الأمر جاء للفور، وجاء للتراخي، فلا يثبت الفور إلا بالقرينة، وحيث عدمت يثبت التراخي لا أن الأمر يدل عليه ...
(6) أي ليست مبنيَّةً على الخلافِ في الأمرِ المطلق. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 323).
(7) زيادة من أ و ب و س.
(8) ساقطة من ص و ف و م.
المحرمِ للمرأةِ إن كان بينَها وبين مكَّة مسيرةُ سفرٍ في العمرِ مرَّةً على الفور
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المحرمِ (1) للمرأةِ إن كان بينَها وبين مكَّة مسيرةُ سفرٍ (2) في العمرِ مرَّةً على الفور (3))، هذا عند أبي يوسف ?.
وأما عند محمَّد ? فعلى التَّراخي.
فزعمَ بعضُ المُتأخِّرين أن هذا الخلافَ بينَهما مبنيٌّ على أنَّ الأمرَ المطلقَ عند أبي يوسف ? للفور، وعند محمَّدٍ لا، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ الأمرَ المطلق (4) لا يوجبُ الفورَ باتِّفاقٍ بينهما (5)، فمسألةُ الحجِّ مسألةٌ مبتدأة (6):
فقال أبو يوسف ?: وجوبُهُ (7) بالفورِ احترازٌ عن الفوت، حتَّى إذا أتى به بعد العامِ الأَوَّل كان أداءً عنده.
وعند محمَّد ? وجوبُهُ على التَّراخي بشرطِ أن لا يفوتَ حتَّى لو لم يؤدِّ في العامِ الأَوَّل، (وأدَّى في الثَّاني والثَّالث يكون آداءً إتِّفاقاً، ولو لم يؤدِّ) (8)، ومات يكون آثماً اتِّفاقاً.
أمَّا عند أبي يوسف ? فظاهر.
وأمَّا عند محمَّد ?؛ فلأنَّه فاتَ عن العامِ الأَوَّل، وعدمُ فوتِهِ في العمرِ مشكوك، فيكون آثماً إثماً موقوفاً، فإن أدَّى بعد ذلك يرتفعُ الإِثْمُ عنده، وعند أبي يوسف لا يرتفعُ الإثمُ للتَّأخير.
__________
(1) المحرم: من لا يحل له نكاحها على التأبيد بقرابة، أو رضاع، أو مصاهرة، سواء كان مسلماً أو كافراً إلا أن يكون مجوسياً أو فاسقاً لا يؤمن من الفتنة أو صبياً، أو مجنوناً. ينظر: «المحيط» (ص 32)، و «التبيين» (2: 6)، و «لباب المناسك وعباب السالك» (ص 3)، و «تقريرات الرافعي» (ص 157).
(2) وهو ثلاثة أيام ولياليها، ولا اعتبار للفراسخ على المذهب وإنما الاعتبار للمراحل. وقد فصلت ذلك في صلاة المسافر.
(3) أي هو الاتيان به في أول أوقات الإمكان، وأما التراخي فليس معناه تعين التأخير، بل بمعنى عدم لزوم الفور. والفور هو أصح الروايتين عند الإمام. ينظر: «رد المحتار» (2: 140).
(4) زيادة من أ و ب و س.
(5) قال الشارح في «التنقيح» (1: 389 - 390): أما المطلق فعلى التراخي؛ لأن الأمر جاء للفور، وجاء للتراخي، فلا يثبت الفور إلا بالقرينة، وحيث عدمت يثبت التراخي لا أن الأمر يدل عليه ...
(6) أي ليست مبنيَّةً على الخلافِ في الأمرِ المطلق. ينظر: «عمدة الرعاية» (1: 323).
(7) زيادة من أ و ب و س.
(8) ساقطة من ص و ف و م.