أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

253
فلو أحرمَ صبيٌّ فبلغ، أو عبدٌ فعتق، فمضى لم يؤدِّ فرضَه، فلو جدَّد الصَّبيُّ إحرامَهُ للفرضِ ثُمَّ وقفَ جازَ عنه بخلاف العبد، وفرضُهُ: الإحرام، والوقوفُ بعرفة، وطوافُ الزِّيارة. وواجبُهُ: وقوفُ جَمْع، والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار، وطوافُ الصَّدَر للآفاقي، والحَلْق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فثمرةُ الخلاف أنَّه إن أدَّى بعد تمام (1) العامِ الأَوَّلِ يأثمُ بالتأخير عند أبي يوسف ? خلافاً لمحمَّد ?.
(فلو أحرمَ صبيٌّ فبلغ، أو عبدٌ فعتق، فمضى لم يؤدِّ فرضَه، فلو جدَّد الصَّبيُّ إحرامَهُ للفرضِ ثُمَّ وقفَ جازَ عنه بخلاف العبد)؛ لأنَّ إحرامَ الصَّبيِّ لم يكن لازماً؛ لعدم الأهليَّة (2)، واحرامَ العبدِ لازم، فلا يمكِنُهُ الخروجُ عنه بالشُّروعِ في غيرِه.
(وفرضُهُ:
الإحرام (3)، والوقوفُ بعرفة (4)، وطوافُ الزِّيارة (5).
وواجبُهُ:
وقوفُ جَمْع)، وهو المُزْدَلِفَة (6)، (والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار (7)، وطوافُ الصَّدَر (8) للآفاقي (9)، والحَلْق.
__________
(1) زيادة من ف.
(2) أي لعدم أهلية اللزوم عليه؛ ولذا لو أحصر الصبي وتحلل لا دم عليه ولا قضاء ولا جزاء عليه لارتكاب المحظورات. ينظر: «فتح القدير» (2: 332 - 333).
(3) وهو النية والتلبية وما يقوم مقامهما، وهو شرط ابتداءً، وله حكم الركن انتهاءً حتى لم يجز لفائت الحج استدامته؛ ليقضي به من قابل. ينظر: «لباب المناسك» (ص 4)، و «الدر المختار» (2: 147).
(4) أي الحضور ولو ساعة منذ زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر النحر ركنٌ. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 263).
(5) ويسمَّى طواف الركن، أو طواف الحج، أو طواف الإفاضة، ويتأدى ركنه بأربعة أشواط. ينظر: «الدرر الحسان في أحكام الحج والعمرة» (ص 22 - 23).
(6) المُزْدَلِفة: وهي عَلَمٌ على البُقعَةِ لا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلامٌ إلاَّ لَمْحًا للصِّفَةِ في الأَصْلِ كَدُخُولِهَا فِي الحَسَنِ والعَبَّاس، وازْدَلَفَ السَّهْمُ إلى كذا اقْتَرَب، فلاقْتِرَابِهَا إلَى عَرَفَاتٍ وَأَزْلَفْتُ الشَّيْءَ جَمَعْته، وقيل: سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ من هذا لاجْتماعِ النَّاسِ بها. ينظر: «المصباح المنير» (ص 255).
(7) الجِمار: جَمْعُ جَمْرَةٍ، وهي الحِجَارَةُ مثلُ الحَصَى. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص 33).
(8) ويسمَّى طواف الوداع، وهو طواف البيت عند الرجوع إلى مكانه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 264).
(9) للآفاقي: من آفاق السماء والأرض، واحده أُفِقٌ: وهي نَوَاحِيهَا، وَقَوْلُهُمْ وَرَدَ آفَاقِيَّ مَكَّةَ يَعْنُونَ به مَن هو خَارِجَ المَوَاقِيت، وَالصَّوَابُ أُفُقِيٌّ. ينظر: «المغرب» (ص 27).
المجلد
العرض
29%
تسللي / 1240