منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
19
ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم، وفي غيرِهما فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه، وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به، ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس، وإن جهلت به، بخلافِ المُعْتَقة جهلت بخيارها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّافِعِيِّ (1) ? كما مرّ.
(ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم (2)، وفي غيرِهما (3) فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه): أي إن كانا عالمين بالنِّكاح، فلهما الفسخُ عند البُلُوغ، فإن لم يكونا عالمين، فلهما الفسخُ حين علما بعدَ البُلُوغ، وفيه خلافُ الشّافِعِيّ (4) ? فإن تزويجَ غيرِ الأبِ والجدِّ قبل البلوغ لا يصحُّ عنده لما ذَكَرْنا أن الوليَّ المجبرَ عنده ليس إلاَّ الأبَ والجدّ.
(وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به): أي عند البُلُوغ، أو العلمِ بالنِّكاح بعد البلوغ، (ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس (5)، وإن جهلت به): أي بالخيار، فإنّ البكرَ إذا سكتت بعد البلوغ أو العلمِ بناءً على أنها لم تعلم أنَّ لها الخيار يبطلُ خيارها، فإن سكوتَها رضا ولا تُعْذَرُ بالجهل، (والجهل ليس بعذر في حقِّها) (6).
(بخلافِ المُعْتَقة (جهلت بخيارها) (7)): أي إذا أُعتقت الأمة، ولها زوجٌ يثبتُ لها الخيار، فإن لم تعلمْ أنّ لها الخيار، فجهلُها عذر؛ لأنَّها لا تتفرَّغُ للتَّعلم بخلافِ الحرائر، «فإن طلبَ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ومسلمة» (8)، وبالتَّقصيرِ لا تعذر.
__________
(1) ينظر: «أسنى المطالب» (3: 128)، و «تحفة المحتاج» (7: 268)، و «مغني المحتاج» (4: 168).
(2) أي الزواج سواء كان بغبن فاحش أو بغير كفؤ.
(3) أي غير الأب والجد، ولو الأم أو القاضي أو وكيل الأب. ينظر: «الدر المختار» (2: 305).
(4) ينظر: «الأم» (5: 21)، و «التنبيه» (ص 103)، و «الغرر البهية» (4: 109)، وغيرها.
(5) أي مجلس البلوغ أو العلم، فاللام للعهد، فخيارها على الفور. وتمامه في «مجمع الأنهر» (1: 336).
(6) زيادة أ و ب و س.
(7) زيادة من ق.
(8) هذا لفظ حديث مرفوع عن أنس وابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد وابن عمر وعلي ? في «سنن ابن ماجه» (1: 81)، و «المعجم الأوسط» (4: 245)، و «الصغير» (1: 36)، و «الكبير» (10: 195)، «معجم الإسماعيلي» (2: 652)، و «مسند أبي يعلى» (5: 223)، و «مسند الشهاب» (1: 136)، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي: متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المِزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. والعلم المقصود في الحديث هو العلم الضروري أو العام الذي لا يسع البالغَ المكلفَ جهلُهُ أو علم ما يطرأ له خاصة. ينظر: «تخريج أحاديث الأحياء» (1: 55 - 57)، «كشف الخفاء» (2: 56 - 57).
ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم، وفي غيرِهما فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه، وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به، ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس، وإن جهلت به، بخلافِ المُعْتَقة جهلت بخيارها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّافِعِيِّ (1) ? كما مرّ.
(ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم (2)، وفي غيرِهما (3) فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه): أي إن كانا عالمين بالنِّكاح، فلهما الفسخُ عند البُلُوغ، فإن لم يكونا عالمين، فلهما الفسخُ حين علما بعدَ البُلُوغ، وفيه خلافُ الشّافِعِيّ (4) ? فإن تزويجَ غيرِ الأبِ والجدِّ قبل البلوغ لا يصحُّ عنده لما ذَكَرْنا أن الوليَّ المجبرَ عنده ليس إلاَّ الأبَ والجدّ.
(وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به): أي عند البُلُوغ، أو العلمِ بالنِّكاح بعد البلوغ، (ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس (5)، وإن جهلت به): أي بالخيار، فإنّ البكرَ إذا سكتت بعد البلوغ أو العلمِ بناءً على أنها لم تعلم أنَّ لها الخيار يبطلُ خيارها، فإن سكوتَها رضا ولا تُعْذَرُ بالجهل، (والجهل ليس بعذر في حقِّها) (6).
(بخلافِ المُعْتَقة (جهلت بخيارها) (7)): أي إذا أُعتقت الأمة، ولها زوجٌ يثبتُ لها الخيار، فإن لم تعلمْ أنّ لها الخيار، فجهلُها عذر؛ لأنَّها لا تتفرَّغُ للتَّعلم بخلافِ الحرائر، «فإن طلبَ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ومسلمة» (8)، وبالتَّقصيرِ لا تعذر.
__________
(1) ينظر: «أسنى المطالب» (3: 128)، و «تحفة المحتاج» (7: 268)، و «مغني المحتاج» (4: 168).
(2) أي الزواج سواء كان بغبن فاحش أو بغير كفؤ.
(3) أي غير الأب والجد، ولو الأم أو القاضي أو وكيل الأب. ينظر: «الدر المختار» (2: 305).
(4) ينظر: «الأم» (5: 21)، و «التنبيه» (ص 103)، و «الغرر البهية» (4: 109)، وغيرها.
(5) أي مجلس البلوغ أو العلم، فاللام للعهد، فخيارها على الفور. وتمامه في «مجمع الأنهر» (1: 336).
(6) زيادة أ و ب و س.
(7) زيادة من ق.
(8) هذا لفظ حديث مرفوع عن أنس وابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد وابن عمر وعلي ? في «سنن ابن ماجه» (1: 81)، و «المعجم الأوسط» (4: 245)، و «الصغير» (1: 36)، و «الكبير» (10: 195)، «معجم الإسماعيلي» (2: 652)، و «مسند أبي يعلى» (5: 223)، و «مسند الشهاب» (1: 136)، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي: متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المِزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. والعلم المقصود في الحديث هو العلم الضروري أو العام الذي لا يسع البالغَ المكلفَ جهلُهُ أو علم ما يطرأ له خاصة. ينظر: «تخريج أحاديث الأحياء» (1: 55 - 57)، «كشف الخفاء» (2: 56 - 57).