منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
18
ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِناً بكرٌ حكماً، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ، وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها، ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة، وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة، فإذا استأذَنَها الوليُّ فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً، وإذا بَلَغَ إليها خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً، ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.
(ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب): أي لو استأذنَها الأجنبيُّ، أو وليٌّ بعيدٌ، فالرِّضاءُ لا يكونُ إلاَّ بالقولِ كما في الثَّيب.
(والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ (1)، أو زِناً بكرٌ حكماً): أي لها حكمُ البكر في أن سكوتَها رضا.
(وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ): أي إذا قال الزَّوجُ للبكرِ البالغةِ (2): بلغكِ النِّكاحُ فسكتّ، وقالت: لا بل رددَتُ (3)، فالقولُ قولُها (4).
(وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها، ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة (5)): وهذا عند أبي حنيفة ? بناءً على أنه لا يحلفُ في النِّكاح (6).
(وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً)، هذا احترازٌ عن قولِ
__________
(1) تعنيس: من عَنَسَتْ الْمَرْأَةُ تَعْنِسُ: إذَا طَالَ مُكْثُهَا في منْزلِ أهلِها بعد إدراكِها، ولم تتزوَّجْ حتَّى خرجَتْ من عِدادِ الأبكار، فإنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فلا يُقَالُ عَنَسَت. ينظر: «المصباح المنير» (ص 433).
(2) قيدَّ بالبالغة؛ لأنها إذا كانت صغيرة وزوَّجها الوليّ ثم أدركت وادَّعت ردَّ النكاح حين بلغت وكذَّبَها الزوجُ كان القولُ قوله. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 335).
(3) قبل أن يكون دخل بها طوعاً في الأصح. كما في «الدر المختار» وحاشيته لابن عابدين (2: 302).
(4) عبارة: القول قولها؛ في مسائل الدعوى عندهم كناية عن كونها منكرةً، فكلُّ من قالوا: إن القولَ قولُهُ مرادُهم به أنه منكر، والآخر مدَّع، فيطالبُ المدَّعي بالشُّهود، فإن أتى بهم ثبتَ دعواه ولا يحلفُ المنكر، وليس المرادُ به قبول قولهِ من غيرِ حجَّة. وتمامه في «عمدة الرعاية» (2: 23).
(5) زيادة من أ و ب و ت و س.
(6) وعندهما لا تحلف، واختار رأيهما صاحب «الملتقى» (ص 50)، ونصّ صاحب «مجمع الأنهر» (1: 335)، و «الشرنبلالية» (1: 336)، و «الدر المنتقى» (1: 335): على أنّ الفتوى على رأيهما.
ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِناً بكرٌ حكماً، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ، وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها، ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة، وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة، فإذا استأذَنَها الوليُّ فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً، وإذا بَلَغَ إليها خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً، ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.
(ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب): أي لو استأذنَها الأجنبيُّ، أو وليٌّ بعيدٌ، فالرِّضاءُ لا يكونُ إلاَّ بالقولِ كما في الثَّيب.
(والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ (1)، أو زِناً بكرٌ حكماً): أي لها حكمُ البكر في أن سكوتَها رضا.
(وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ): أي إذا قال الزَّوجُ للبكرِ البالغةِ (2): بلغكِ النِّكاحُ فسكتّ، وقالت: لا بل رددَتُ (3)، فالقولُ قولُها (4).
(وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها، ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة (5)): وهذا عند أبي حنيفة ? بناءً على أنه لا يحلفُ في النِّكاح (6).
(وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً)، هذا احترازٌ عن قولِ
__________
(1) تعنيس: من عَنَسَتْ الْمَرْأَةُ تَعْنِسُ: إذَا طَالَ مُكْثُهَا في منْزلِ أهلِها بعد إدراكِها، ولم تتزوَّجْ حتَّى خرجَتْ من عِدادِ الأبكار، فإنْ تَزَوَّجَتْ مَرَّةً فلا يُقَالُ عَنَسَت. ينظر: «المصباح المنير» (ص 433).
(2) قيدَّ بالبالغة؛ لأنها إذا كانت صغيرة وزوَّجها الوليّ ثم أدركت وادَّعت ردَّ النكاح حين بلغت وكذَّبَها الزوجُ كان القولُ قوله. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 335).
(3) قبل أن يكون دخل بها طوعاً في الأصح. كما في «الدر المختار» وحاشيته لابن عابدين (2: 302).
(4) عبارة: القول قولها؛ في مسائل الدعوى عندهم كناية عن كونها منكرةً، فكلُّ من قالوا: إن القولَ قولُهُ مرادُهم به أنه منكر، والآخر مدَّع، فيطالبُ المدَّعي بالشُّهود، فإن أتى بهم ثبتَ دعواه ولا يحلفُ المنكر، وليس المرادُ به قبول قولهِ من غيرِ حجَّة. وتمامه في «عمدة الرعاية» (2: 23).
(5) زيادة من أ و ب و ت و س.
(6) وعندهما لا تحلف، واختار رأيهما صاحب «الملتقى» (ص 50)، ونصّ صاحب «مجمع الأنهر» (1: 335)، و «الشرنبلالية» (1: 336)، و «الدر المنتقى» (1: 335): على أنّ الفتوى على رأيهما.