منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
106
في جميعه، ثُمَّ تقولُ هي أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ إنَّه كاذبٌ فيما رماني به من الزِّنا، وفي الخامسة: غضبُ اللهِ عليها، إن كان صادقاً فيما رماني به من الزِّنا، ثُمَّ يُفَرِّقُ القاضي بينهما، وإن قَذَفَ بنفي الولد، أو به، وبالزِّنا، ذكرا فيه ما قذف به، ثُمَّ يفرِّقُ القاضي، وينفي نسبَه، ويُلْحقُهُ بأمِّه، وتبينُ بطلقةٍ، فإن أكذبَ نفسَهُ حُدّ، وحلَّ له نكاحُها، وكذا إن قذفَ غيرَها فَحُدَّ به، أو زنت فَحُدَّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في جميعه، ثُمَّ تقولُ هي أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ إنَّه كاذبٌ فيما رماني به من الزِّنا، وفي الخامسة: غضبُ اللهِ عليها (1)، إن كان صادقاً فيما رماني به من الزِّنا، ثُمَّ يُفَرِّقُ القاضي بينهما، وإن قَذَفَ بنفي الولد، أو به، وبالزِّنا، ذكرا فيه): أي في اللِّعان، (ما قذف به): (أي من الزِّنا، ونفي الولد) (2).
(ثُمَّ يفرِّقُ القاضي، وينفي نسبَه، ويُلْحقُهُ بأمِّه، وتبينُ بطلقةٍ، فإن أكذبَ نفسَهُ حُدّ، وحلَّ له نكاحُها)؛ لأنَّه لم يبقَ اللِّعانُ بينهما، وقولُهُ ?: «المُتَلاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدَاً» (3): أي ما داما متلاعنين؛ لأنَّه علَّة عدم اجتماعِهما اللِّعان، فلمَّا بطلَ اللِّعانُ لم يبقَ حكمُه، وهو عدمُ الاجتماع.
(وكذا إن قذفَ غيرَها فَحُدَّ به، أو زنت فَحُدَّت) (4): أي حلَّ له نكاحُها إن قذفَ غيرَها بعد التَّلاعن فحدّ، أو زنت بعد التَّلاعن فحدَّت، فإنّ بقاءَ أهليةِ اللِّعان شرط؛ لبقاءِ حكمِه.
__________
(1) وإنما خصّ الغضبَ في جانبها؛ لأنها تتجاسر باللعن على نفسها كاذبة؛ لأن النساء تستعملن اللَّعن كثيراً كما في الحديث، فاختير الغضب لتتقي ولا تقدم عليه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 458).
(2) زيادة من م.
(3) من حديث ابن عمر في «سنن البيهقي الكبير» (7: 409)، و «سنن الدارقطني» (3: 276)، و «مسند أبي حنيفة» (1: 155)، قال صاحب «التنقيح»: إسناده جيد. وفي «سنن الدارقطني» (3: 276) عن علي وعبد الله: (مضت السنة أن المتلاعنين لا يجتمعان أبداً). ووري موقوفاً عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن شهاب في «سنن أبي داود» (2: 273)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 19)، و «مصنف عبد الرزاق» (7: 112)، و «المعجم الكبير» (9: 334)، وينظر: «نصب الراية» (3: 250) و «تلخيص الحبير» (3: 227)، و «خلاصة البدر» (2: 232)، وغيرها.
(4) لم يقيِّد في «الغرر» (1: 398) بالحدّ في زناها، وعلل ذلك في «درر الحكام» (1: 398)؛ وذلك لأن مجردّ زناها يسقط إحصانها فلا حاجة إلى ذكر الحد، بخلاف القذف إذ لا يسقط به الإحصان. وأيَّده في ذلك عبد الحليم في «حاشيته» 1: 286) عليه، وصاحب «رد المحتار» (2: 590) وذكر وجوهاً لدفع الإشكال عن عبارة صاحب «الهداية» في التقييد بالحد، منها: أن يكون القيد اتفاقياً.
في جميعه، ثُمَّ تقولُ هي أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ إنَّه كاذبٌ فيما رماني به من الزِّنا، وفي الخامسة: غضبُ اللهِ عليها، إن كان صادقاً فيما رماني به من الزِّنا، ثُمَّ يُفَرِّقُ القاضي بينهما، وإن قَذَفَ بنفي الولد، أو به، وبالزِّنا، ذكرا فيه ما قذف به، ثُمَّ يفرِّقُ القاضي، وينفي نسبَه، ويُلْحقُهُ بأمِّه، وتبينُ بطلقةٍ، فإن أكذبَ نفسَهُ حُدّ، وحلَّ له نكاحُها، وكذا إن قذفَ غيرَها فَحُدَّ به، أو زنت فَحُدَّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في جميعه، ثُمَّ تقولُ هي أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ إنَّه كاذبٌ فيما رماني به من الزِّنا، وفي الخامسة: غضبُ اللهِ عليها (1)، إن كان صادقاً فيما رماني به من الزِّنا، ثُمَّ يُفَرِّقُ القاضي بينهما، وإن قَذَفَ بنفي الولد، أو به، وبالزِّنا، ذكرا فيه): أي في اللِّعان، (ما قذف به): (أي من الزِّنا، ونفي الولد) (2).
(ثُمَّ يفرِّقُ القاضي، وينفي نسبَه، ويُلْحقُهُ بأمِّه، وتبينُ بطلقةٍ، فإن أكذبَ نفسَهُ حُدّ، وحلَّ له نكاحُها)؛ لأنَّه لم يبقَ اللِّعانُ بينهما، وقولُهُ ?: «المُتَلاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدَاً» (3): أي ما داما متلاعنين؛ لأنَّه علَّة عدم اجتماعِهما اللِّعان، فلمَّا بطلَ اللِّعانُ لم يبقَ حكمُه، وهو عدمُ الاجتماع.
(وكذا إن قذفَ غيرَها فَحُدَّ به، أو زنت فَحُدَّت) (4): أي حلَّ له نكاحُها إن قذفَ غيرَها بعد التَّلاعن فحدّ، أو زنت بعد التَّلاعن فحدَّت، فإنّ بقاءَ أهليةِ اللِّعان شرط؛ لبقاءِ حكمِه.
__________
(1) وإنما خصّ الغضبَ في جانبها؛ لأنها تتجاسر باللعن على نفسها كاذبة؛ لأن النساء تستعملن اللَّعن كثيراً كما في الحديث، فاختير الغضب لتتقي ولا تقدم عليه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 458).
(2) زيادة من م.
(3) من حديث ابن عمر في «سنن البيهقي الكبير» (7: 409)، و «سنن الدارقطني» (3: 276)، و «مسند أبي حنيفة» (1: 155)، قال صاحب «التنقيح»: إسناده جيد. وفي «سنن الدارقطني» (3: 276) عن علي وعبد الله: (مضت السنة أن المتلاعنين لا يجتمعان أبداً). ووري موقوفاً عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن شهاب في «سنن أبي داود» (2: 273)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 19)، و «مصنف عبد الرزاق» (7: 112)، و «المعجم الكبير» (9: 334)، وينظر: «نصب الراية» (3: 250) و «تلخيص الحبير» (3: 227)، و «خلاصة البدر» (2: 232)، وغيرها.
(4) لم يقيِّد في «الغرر» (1: 398) بالحدّ في زناها، وعلل ذلك في «درر الحكام» (1: 398)؛ وذلك لأن مجردّ زناها يسقط إحصانها فلا حاجة إلى ذكر الحد، بخلاف القذف إذ لا يسقط به الإحصان. وأيَّده في ذلك عبد الحليم في «حاشيته» 1: 286) عليه، وصاحب «رد المحتار» (2: 590) وذكر وجوهاً لدفع الإشكال عن عبارة صاحب «الهداية» في التقييد بالحد، منها: أن يكون القيد اتفاقياً.