منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
107
ولا لعانَ بقذفِ الأخرس، ونفي الحملِ عنه وإن وَلَدَت لأقلَّ من ستَّةِ أشهر، وبزنيت وهذا الحملُ منه تلاعنا، ولا ينفي القاضي الحمل، ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة، أو شراءِ آلة الولادة صحّ، وبعده لا، ولاعن في حالتيه، وإن نفى أَوَّلَ توأمين، وأقرَّ بالآخرِ حدّ، وفي عكسِهِ لاعن، وصحَّ نَسَبُهُما منه في الوجهين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا لعانَ بقذفِ الأخرس (1)، ونفي الحملِ عنه (2) وإن وَلَدَت لأقلَّ من ستَّةِ أشهر)، هذا عند أبي حنيفةَ وزفرَ ?، وعند أبي يوسفَ ومحمَّدٍ ? يجبُ اللِّعانُ إذا وَلَدَتْ لأقلَّ من ستَّةِ أشهر؛ لأنَّه حينئذٍ تبيَّنَ أنَّه كان موجوداً وقتَ النَّفي، ولأبي حنيفةَ وزُفر (3) ? أنَّه لا يتيقَّنُ بوجودِ الحمل، وفيما إذا وَلَدَتْ لأقلَّ من ستةِ أشهر، فيصيرُ كأنَّهُ قال: إن كنتِ حاملاً، فحملُكِ ليس منِّي، ثُمَّ تبيَّنَ أنَّها كانت حاملاً، والقذفُ لا يصحُّ تعليقُه.
(وبزنيت وهذا الحملُ منه تلاعنا، ولا ينفي القاضي الحمل)؛ لأنَّ تلاعُنَهما كان بسببِ قولِهِ: زنيت، لا بنفي الحمل.
(ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة (4)، أو شراءِ آلة الولادة (5) صحّ، وبعده لا، ولاعن في حالتيه): أي في حالةِ النَّفي زمانَ التَّهنئة، وحال النَّفي بعد زمانِ التَّهنئة.
(وإن نفى أَوَّلَ توأمين (6)، وأقرَّ بالآخرِ حدّ)؛ لأنَّه أكذبَ نفسَهُ بدعوى الثَّاني؛ لأنَّهما خلقا من ماءٍ واحد، (وفي عكسِهِ لاعن): أي إن أقرَّ بالأوَّل، ونفى الثَّاني لاعن؛ لأنَّه قذفَ بنفي الثَّاني، ولم يرجعْ عنه، (وصحَّ نَسَبُهُما منه (7) في الوجهين)؛ لاعترافِهِ بأحدِهما، وهما خُلِقا من ماءٍ واحد.
__________
(1) لأنه فقد الركن وهو لفظ: أشهد، ولذا لا تلاعن بالكتابة. ينظر: «الدر المختار) (2: 590).
(2) أي قبل وضعه بأن قال لامرأته ليس حملك مني. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 460).
(3) زيادة من أ.
(4) ولم يعيِّن لها مقداراً في ظاهر الرواية، وذكر أبو الليث عن أبي حنيفة ? تقديرها بثلاثة أيام، وروى الحسن عنه: سبعة؛ لأنها أيام التهنئة. وضعَّفه السرخسي بأن نصبَ المقادير بالرأي متعذِّر. وعندهما: هي مقدرة بمدة النفاس؛ لأنها أثر الولادة. ينظر: «فتح القدير» (4: 295).
(5) أي كالمهد ونحوه. ينظر: «رد المحتار» (2: 591).
(6) أي ولدين من بطن واحد بين ولادتهما أقلّ من ستة أشهر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 460).
(7) زيادة من أ و ب و س و م.
ولا لعانَ بقذفِ الأخرس، ونفي الحملِ عنه وإن وَلَدَت لأقلَّ من ستَّةِ أشهر، وبزنيت وهذا الحملُ منه تلاعنا، ولا ينفي القاضي الحمل، ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة، أو شراءِ آلة الولادة صحّ، وبعده لا، ولاعن في حالتيه، وإن نفى أَوَّلَ توأمين، وأقرَّ بالآخرِ حدّ، وفي عكسِهِ لاعن، وصحَّ نَسَبُهُما منه في الوجهين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا لعانَ بقذفِ الأخرس (1)، ونفي الحملِ عنه (2) وإن وَلَدَت لأقلَّ من ستَّةِ أشهر)، هذا عند أبي حنيفةَ وزفرَ ?، وعند أبي يوسفَ ومحمَّدٍ ? يجبُ اللِّعانُ إذا وَلَدَتْ لأقلَّ من ستَّةِ أشهر؛ لأنَّه حينئذٍ تبيَّنَ أنَّه كان موجوداً وقتَ النَّفي، ولأبي حنيفةَ وزُفر (3) ? أنَّه لا يتيقَّنُ بوجودِ الحمل، وفيما إذا وَلَدَتْ لأقلَّ من ستةِ أشهر، فيصيرُ كأنَّهُ قال: إن كنتِ حاملاً، فحملُكِ ليس منِّي، ثُمَّ تبيَّنَ أنَّها كانت حاملاً، والقذفُ لا يصحُّ تعليقُه.
(وبزنيت وهذا الحملُ منه تلاعنا، ولا ينفي القاضي الحمل)؛ لأنَّ تلاعُنَهما كان بسببِ قولِهِ: زنيت، لا بنفي الحمل.
(ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة (4)، أو شراءِ آلة الولادة (5) صحّ، وبعده لا، ولاعن في حالتيه): أي في حالةِ النَّفي زمانَ التَّهنئة، وحال النَّفي بعد زمانِ التَّهنئة.
(وإن نفى أَوَّلَ توأمين (6)، وأقرَّ بالآخرِ حدّ)؛ لأنَّه أكذبَ نفسَهُ بدعوى الثَّاني؛ لأنَّهما خلقا من ماءٍ واحد، (وفي عكسِهِ لاعن): أي إن أقرَّ بالأوَّل، ونفى الثَّاني لاعن؛ لأنَّه قذفَ بنفي الثَّاني، ولم يرجعْ عنه، (وصحَّ نَسَبُهُما منه (7) في الوجهين)؛ لاعترافِهِ بأحدِهما، وهما خُلِقا من ماءٍ واحد.
__________
(1) لأنه فقد الركن وهو لفظ: أشهد، ولذا لا تلاعن بالكتابة. ينظر: «الدر المختار) (2: 590).
(2) أي قبل وضعه بأن قال لامرأته ليس حملك مني. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 460).
(3) زيادة من أ.
(4) ولم يعيِّن لها مقداراً في ظاهر الرواية، وذكر أبو الليث عن أبي حنيفة ? تقديرها بثلاثة أيام، وروى الحسن عنه: سبعة؛ لأنها أيام التهنئة. وضعَّفه السرخسي بأن نصبَ المقادير بالرأي متعذِّر. وعندهما: هي مقدرة بمدة النفاس؛ لأنها أثر الولادة. ينظر: «فتح القدير» (4: 295).
(5) أي كالمهد ونحوه. ينظر: «رد المحتار» (2: 591).
(6) أي ولدين من بطن واحد بين ولادتهما أقلّ من ستة أشهر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 460).
(7) زيادة من أ و ب و س و م.