منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
115
ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة، ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ، ولا حربيَّةٍ خرجَتْ إلينا مسلمة.
[فصل في الحداد]
وتحدُّ معتدَّةُ البائن، والموت، كبيرةً مسلمةً حرَّةً أو لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة) (1): هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ?، فإن أثرَ الوطء في النِّكاحِ الأَوَّلِ باق، وهو العدَّة، فصارَ كأنَّ الوطءَ حاصلٌ في هذا النِّكاح.
وعند محمَّد ? يجبُ عليه نصفُ المهر، وإتمامُ العدَّةِ الأُولَى فقط، ولا عدَّةَ للطَّلاق الثَّاني؛ لأنَّ الزَّوجَ طلَّقَها قبل الوطءِ فيه.
وعند زُفَر ? لا عدَّةَ عليها أصلاً؛ لأنَّ العدَّةَ الأُولَى سقطت بالتَّزوُّج، ولم يجب بالنِّكاح الثَّاني لدليلِ محمَّد ?.
(ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ) (2): هذا عند أبي حنيفة ? إذا لم يكن معتقدُ أهلِ الذَّمة ذلك، وإن كان معتقدُهم ذلك تجبُ عنده، وعندهما تجبُ مطلقاً، (ولا حربيَّةٍ خرجَتْ إلينا مسلمة (3).
[فصل في الحداد]
وتحدُّ معتدَّةُ البائن، والموت (4)، كبيرةً (5) مسلمةً حرَّةً أو لا): فقولُهُ: أو لا: عطفٌ
__________
(1) لأنها مقبوضة في يده بالوطء الأول لبقاء أثره، وهو العدّة وهذه إحدى المسائل العشر المبنية على أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني. ينظر: «الدر المختار» (2: 613).
(2) ولو تزوّجها مسلم أو ذميّ في فور طلاقها جاز، وهذا إذا كانت لا تجب في معتقدهم بخلاف ما إذا طلقها المسلم أو مات عنها، فإن عليها العدّة بالإتفاق؛ لأنها حقّه معتقده. ينظر: «فتح القدير» (4: 158).
(3) أو ذميّة أو مستأمنة طلّقها أو مات عنها؛ لأن العدة لفراش الزوج المحترم ولا احترام له؛ ولذا كان محلاً للتمليك، وتمامه في «الدر المنتقى» (1: 470).
(4) إظهاراً للتأسف على فوت نعمة النكاح الذي هو سبب لصونها وكفاية مؤنتها؛ ولهذا لا تحدُّ المطلّقة الرّجعية؛ لأن نعمة النكاح لم تفتها لبقاء النكاح؛ ولهذا يحلّ وطؤها وتجري عليها أحكام الزّوجات. ينظر: «المبسوط» (6: 58 - 59).
(5) لو قال مكلفة لكان أخصر وأشمل، حيث تخرج المجنونة إذ هي مثل الصغيرة والكافرة في عدم التكليف. ينظر: «كشف الرموز» (1: 291).
ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة، ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ، ولا حربيَّةٍ خرجَتْ إلينا مسلمة.
[فصل في الحداد]
وتحدُّ معتدَّةُ البائن، والموت، كبيرةً مسلمةً حرَّةً أو لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة) (1): هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ?، فإن أثرَ الوطء في النِّكاحِ الأَوَّلِ باق، وهو العدَّة، فصارَ كأنَّ الوطءَ حاصلٌ في هذا النِّكاح.
وعند محمَّد ? يجبُ عليه نصفُ المهر، وإتمامُ العدَّةِ الأُولَى فقط، ولا عدَّةَ للطَّلاق الثَّاني؛ لأنَّ الزَّوجَ طلَّقَها قبل الوطءِ فيه.
وعند زُفَر ? لا عدَّةَ عليها أصلاً؛ لأنَّ العدَّةَ الأُولَى سقطت بالتَّزوُّج، ولم يجب بالنِّكاح الثَّاني لدليلِ محمَّد ?.
(ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ) (2): هذا عند أبي حنيفة ? إذا لم يكن معتقدُ أهلِ الذَّمة ذلك، وإن كان معتقدُهم ذلك تجبُ عنده، وعندهما تجبُ مطلقاً، (ولا حربيَّةٍ خرجَتْ إلينا مسلمة (3).
[فصل في الحداد]
وتحدُّ معتدَّةُ البائن، والموت (4)، كبيرةً (5) مسلمةً حرَّةً أو لا): فقولُهُ: أو لا: عطفٌ
__________
(1) لأنها مقبوضة في يده بالوطء الأول لبقاء أثره، وهو العدّة وهذه إحدى المسائل العشر المبنية على أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني. ينظر: «الدر المختار» (2: 613).
(2) ولو تزوّجها مسلم أو ذميّ في فور طلاقها جاز، وهذا إذا كانت لا تجب في معتقدهم بخلاف ما إذا طلقها المسلم أو مات عنها، فإن عليها العدّة بالإتفاق؛ لأنها حقّه معتقده. ينظر: «فتح القدير» (4: 158).
(3) أو ذميّة أو مستأمنة طلّقها أو مات عنها؛ لأن العدة لفراش الزوج المحترم ولا احترام له؛ ولذا كان محلاً للتمليك، وتمامه في «الدر المنتقى» (1: 470).
(4) إظهاراً للتأسف على فوت نعمة النكاح الذي هو سبب لصونها وكفاية مؤنتها؛ ولهذا لا تحدُّ المطلّقة الرّجعية؛ لأن نعمة النكاح لم تفتها لبقاء النكاح؛ ولهذا يحلّ وطؤها وتجري عليها أحكام الزّوجات. ينظر: «المبسوط» (6: 58 - 59).
(5) لو قال مكلفة لكان أخصر وأشمل، حيث تخرج المجنونة إذ هي مثل الصغيرة والكافرة في عدم التكليف. ينظر: «كشف الرموز» (1: 291).